المعرفة وعلاقتها بالسياسات التسويقية
أبو مازن عوض
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع أبو مازن عوض
ردود أبو مازن عوض

شهد العالم في السنوات الأخيرة تغيرات متلاحقة وخصوصا" في ضل الثورة التقنية وتكنولوجيا المعلومات وتعدد وسائل الاتصالات . وأصبح يموج في تطورات متسارعة لهذا الحقل ودخل بها عصرا" جديدا" وفي جميع المجالات وقد أدت هذه التطورات العلمية والثقافية المعرفية التي برزت خلال المرحلة الماضية إلى بروز (مجتمع المعرفة) الذي حمل معه تطورات وتغيرات نوعية في جميع مجالات الحياة(سياسية-اقتصادية-اجتماعية) تجسدت في بروز العديد من المصطلحات الجديدة ومنها( اقتصاد المعرفة- المعرفة- إدارة المعرفة-عمال المعرفة ........ وغيرها) وبرزت الثورة التقنية المعرفية التي عقدت الآمال عليها لردم الهوة الكبيرة بين الدول الغنية والدول الفقيرة وسميت هذه الثورة بالثورة الثالثة بعد الثورة الزراعية والثورة الصناعية.

وقد شهدت السنوات الماضية اهتماما" متزايدا من جانب قطاع الأعمال ليتبنى مفهوم المعرفة لأنها تشكل قيمة مضافة للعمليات اليومية التي تقوم بها المنظمة وتحويل المعلومات والخبرات التي تمتلكها المنظمة والتي تعتبر ضرورية للأنشطة الإدارية المختلفة كاتخاذ القرارات, حل المشكلات, التعليم, التخطيط الاستراتيجي معلومات مهمة تعتبر كثروة أضافية إلى المنظمة. لان الفكر البشري وما يتعلق به من معرفة وخبرات مكتسبة هي من يساهم في خلق التغير والنجاح لان الموارد الأخرى أصبحت مساعدات ومتممات. لذلك إن مايشخص لتعديل أو تغير سياسات المدراء وما يمتلكونه من معارف سوف تكون أفضل المسارات والتي تمكن المنظمة من تحديد أهدافها وخصوصا" في استخدامها لاسيما أذا كانت المنظمة أعمالها مرتبطة بتقديم خدمات ومنها السياسات التسويقية لأن تواجد المعرفة وإدارة المعرفة في الشرق الأوسط والاستفادة منها يوصف بالمتواضع وخصوصا" الاستفادة من أفراد المنظمة وما يمتلكونه من المعرفة الضمنية وعدم تطوير المعرفة الظاهرة في منظماتهم والاستفادة من تأثيرها, لأن المعرفة رأس ما فكري وقيمة مضافة,ولاعتد كذاك إلا أذا اكتشفت واستثمرت من المنظمة وتم تحويلها إلى قيمة لخلق الثروة من خلال التطبيق وبالنظر إلى التغيرات والتطورات العلمية والتكنولوجية وخاصة الاتجاهات الاقتصادية المبنية على المعرفة.لقد بدأت أهمية المعرفة ودورها في أتمام الأنشطة وزادة معها أهمية الإبداع والابتكار كضرورة للبقاء سواء بالنسبة للفرد أو المنظمات أو المجتمعات فكل شخص يريد أثبات وجوده ويحافظ على كينونته عليه أن يبدع ويبتكر,ونتيجة ذلك أصبح ألإبداع والابتكار والمنتجات الفكرية بصفة عامة لها أهميتها وضرورية إلى الحد الذي أظهر نمط حيات جديد يرتكز بالأساس على المعلومات والمعارف.


نشر بتاريخ 14-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة