أسباب فشل التسويق في الوطن العربي
أبو مازن عوض
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع أبو مازن عوض
ردود أبو مازن عوض
بالرغم من كون السوق العربي سوقاً استهلاكياً، إلا أن الكثير من المسوِّقين يفشلون في تسويق منتجاتهم في الأسواق العربية.

وذلك الأمر يعود لأسباب كثيرة أهمها:

ـ عدم دراسة إحتياجات السوق العربي، وهذا السبب في الفشل قد وقع فيه الكثير من المسوِّقين في العالم العربي، فمع كون السوق العربي سوقاً إستهلاكياً، إلا أن بعض السلع لا تستهوي المستهلك العربي وبعضها لا تباع في السوق العربية إما بسبب ديني كبعض السلع المحرمة شرعاً أو بسبب حماية الدولة لسلعة مشابهة منتجة محلياً، أو لسبب طبيعي كالآلات الزراعية الضخمة التي لا تستخدم في تلك البلاد.

ـ إن عدم دراسة مصاريف وكلفة تسويق منتج ما، يؤدي في الغالب إلى الفشل في تسويق ذلك المنتج، فغالباً ما تقوم بعض الشركات بحملات دعائية واسعة لتسويق منتجها، وهذا قد يكلفها مبالغ طائلة، إلا أنها تقع في مشكلة عدم تغطية هذه المصاريف بسبب عدم بيع المنتج حسب ما كان متوقعاً ويؤدي ذلك إلى خسارتها.

ـ تبدأ شركات عربية كثيرة التسويق دون تأمين الرساميل الكافية لذلك وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى العجز المبكر وتحاول هذه الشركات تغطية العجز هذا بالإستدانة وهذا يؤثر عليها سلباً بكل تأكيد.

ـ إن قوانين معظم الدولة العربية غير مرنة وهي لا تساعد على الإستثمار ولا تشجع المستثمر على استثمار أمواله في الدول العربية بل وحتى لا تدفع المستثمر المحلي إلى استثمار أمواله خارج البلد كما حصل في بعض الدول التي قامت بتأميم الشركات الكبرى الأمر الذي دفع الكثير من المستثمرين إلى الإستثمار في الأسواق الخارجية.

ـ عدم استخدام مستشارين لتقديم الدعم الاستشاري المالي، فإن الإستفادة من خبرة المستشارين قد توفر على الشركات الكثير من الهدر وتساعد على جني أرباح أكثر في وقت أقل.

ـ إن ضعف الخبرات وقلة الخبرات السابقة في مجال الإستثمار في العالم العربي تؤثر سلباً على التسويق في العالم العربي.

ـ إن الجزء الأكبر من الشركات في العالم العربي هي شركات عائلية، يديرها أفراد عائلة واحدة وهذا يؤثر بشكل سلبي على الإقتصاد بشكل عام والتسويق بشكل خاص. لأن هذا الأمر يؤدي إلى أن مدراء الشركات وأصحاب المناصب العليا فيها لابد وأن يكونوا من أفراد العائلة حتى ولو كانوا لا يتمتعون بالخبرات اللازمة لذلك. أضف إلى ذلك أن هذا الأمر أدى إلى ضعف الإبداع التسويقي وظهور الروتين وتكرار النفس وبالتالي فشل عملية التسويق.

ـ إن المستثمرين في العالم العربي لا يشعرون بأن رؤوس أموالهم ومنتجاتهم محمية بموجب القانون ويؤدي هذا الأمر إلى الخوف من الإستثمار في العالم العربي، فعلى سبيل المثال معظم الدول العربية لا توجد فيها قوانين تحمي الشركات التي تنتج الأقراص المدمجة c.d ويكثر فيها عمليات نسخ الأقراص بطريقة غير شرعية مما يؤدي إلى خسارة هذه الشركات الكثير من الأرباح المتوقعة ويؤدي بها إلى عدم الإستثمار في الدول التي لا تسن قوانين لحماية منتجاتها.
نشر بتاريخ 14-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة