أهميّة النّشاط التسويقي وخصائصه الأساسيّة
أبو مازن عوض
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع أبو مازن عوض
ردود أبو مازن عوض

أهمية التسويق

يعد التسويق بأنشطته التنفيذية المذكورة أعلاه مهماً من عدة وجوه، فهو أولاً يلبي حاجات المشترين ويشبع رغباتهم ويحسن من مستواهم المعيشي. فصاحب المشروع يسعى إلى تأمين رضى زبائنه على سلعه وخدماته لتحقيق ديمومته ونجاحه وأهدافه. فالسلع والخدمات تنتج وتعرض في السوق كي تستهلك وتشبع حاجات المشترين ورغباتهم. وبقدر ما يتم إشباع حاجات المشترين ورغباتهم يتحسّن مستوى حياتهم ومعيشتهم. وتنتفع هكذا كل المنظمات وتزدهر حين تلبي حاجات ورغبات الزبائن بممارساتها السليمة والصحيحة لأنشطة التسويق المختلفة. ثم أن التسويق ثانياً هو المكمل الضروري واللازم للإنتاج. فالمبيعات مهمة لأي مشروع، والإنتاج وحده لا يكفي وسوف يتعرض للإخفاق المحقق إن لم يوجد العدد الكافي من المشترين في السوق. وثالثاً، يعد التسويق الكبير ضرورياً للإنتاج الكبير لاستيعابه وتحقيقه. وفي بعض الأحيان قد لا يتبع الشراء الكبير الإنتاج الكبير مما يستوجب جهوداً تسويقية لإيجاد الطلب والمشترين للسلع والخدمات وحثهم على تلبية حاجاتهم ورغباتهم واتباع الأساليب التسويقية الفعالة في سبيل تحقيق ذلك. ورابعاً، ليس أدل على أهمية التسويق من معرفة عدد العاملين في مجالات التسويق ووظائفه، وتبين الدراسات في بلدان كثيرة من العالم حصول زيادة كبيرة في عدد العاملين في الوظائف التسويقية وإنها أكثر بكثير من زيادات العاملين في مجالات التصنيع وقد يبلغ عدد العاملين في التسويق نحو ربع القوة العاملة في بلد ما. ويعود سبب هذا العدد الكبير من العاملين في مجالات التسويق المختلفة إلى التنوع الهائل والكبير في السلع والخدمات المنتجة والمقدمة للناس وإلى ظهور سلع و خدمات جديدة ومتطورة باستمرار وكذلك إلى زيادة دخول الأفراد وارتفاع مستويات معيشتهم وإلى السهولة في تواجد السلع والخدمات وتقديمها في كل الأوقات والأماكن.ويمكن اعتبار ما ينفقه الفرد المستهلك لقاء أداء وظائف التسويق المختلفة كدليل على أهمية التسويق ودوره الهام في النشاط الاقتصادي. ويقدر أصحاب الخبرة المختصون، أن الفرد المستهلك ينفق وسطياً نحو نصف إنفاقه من دخله لقاء أداء وظائف ونشاطات التسويق المختلفة، ومن دون شك يوجد تباين في هذه النسبة حسب نوع السلع المستهلكة أو الخدمات المقدمة.

خصائص التسويق الأساسية

يتسم التسويق ببعض السمات أو الخصائص المتميزة والتي منها أنه يعد عملية متطورة متجددة. وليس أدل على هذه السمة من النظر إلى أنواع معينة من السلع والخدمات وكيف كانت تسوق في الماضي وما أضحت عليه اليوم. وهذه السمة في التغيير والتطور والتجديد لعملية التسويق نتجت لمواجهة الظروف المتغيرة والمتطورة في الأسواق وتحسين وتطور أشكال السلع والخدمات وأنواعها، وضرورة تواجدها في مختلف الأماكن أو لضرورة التقيد بقوانين الدولة وأنظمتها.ومن سمات التسويق أيضاً تميز أنظمة التوزيع فيه بالتنافسية، إذ يتم باستمرار استخدام أساليب متجددة أفضل لتقديم وترويج أنواع معينة من السلع والخدمات وإظهار أفضليتها على غيرها من السلع والخدمات البديلة الأخرى. ولتأثير السعر في قرار المشتري لحيازة نوع دون آخر، فإن البائع يلجأ غالباً إلى زيادة معدل دوران المخزون وتخفيض هامش الربح بقصد زيادة المبيعات ومواجهة المنافسة. كما تعد وتائر التغيير في ملكية المؤسسات التسويقية مرتفعة وتتطلب ممارسة عمليات التسويق فيها مهارات وقدرات متخصصة.ومن خصائص التسويق المتميزة أيضاً سمة التركيز على الأشخاص أو الناس في تأدية وظائفه، وتحقيق مقولة أن حياة الأعمال هي حياة الناس فيها. فالسلع والخدمات يجب أن تلبي حاجات ورغبات الناس، وتشترى وتباع من قبل الناس، وتسوق بأساليب وطرائق مفهومة ومقبوله من الناس. ولكن على الرغم من أهمية الناس في العملية التسويقية، إلا أنها غير محكومة بشكل تلقائي بمعايير أخلاقية. فما يريده الناس من السلع والخدمات أو يظنون أنهم يريدونه يتم توريده بوسائل تسويقية جيدة أو سيئة في نظر المشتري الذي يتحكم شخصياً بها حسب قيمه واتجاهاته وأنظمة الدول التي تمثل مصالح الناس.ومن خصائص التسويق المهمة أيضاً هيمنة المؤسسات التسويقية ذات الحجم الصغير. فأغلب المؤسسات التسويقية وخاص ة لدى تجار التجزئة والجملة توظف الواحدة منها عدداً قليلاً من العاملين. وحتى في الدول المتقدمة لا يتجاوز عدد العاملين في كل منها خمسة أفراد وأكثرهم من مالكيها أو أصحابها. أما من حيث كمية المبيعات بالمبالغ النقدية فيبدو أنها متمركزة أكثر في المؤسسات الكبيرة. ففي الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً عدد قليل من المؤسسات نحو 3٪ مسؤولة عن نسبة عالية من المبيعات نحو

نشر بتاريخ 14-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة