التسويق والاعلام الاجتماعى
أبو مازن عوض
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع أبو مازن عوض
ردود أبو مازن عوض

والكل يتوقع زيادة نسبة الإنفاق الإعلاني على الميديا الاجتماعية مع تعزيز وعي مدراء التسويق بأهمية الذهاب إلى عملائهم الحاليين والمستقبليين بدلاً من الإعلان في أوساط إعلامية قلما يشاهدها أو يقرأها أحد من عملائهم.

ويناسب الإعلام الاجتماعي قطاعات المنتجات سريعة الإستهلاك بكل تأكيد إضافة إلى المنتجات الفاخرة وحلول التعليم. أو أي قطاع يستهدف المستهلكين الفرديين أو المؤسساتيين الذين يتقنون استخدام القنوات الالكترونية.

إزدهار الإنفاق على الإعلانات يبقى مرهوناً بنسبة انتشار مواقع الإعلام الاجتماعي في أوساط المجتمعات وتأثير هذا الإعلام على المستهلكين المستهدفين من الشركات المعلنة.

ويتناسب ذلك مع تعاطى المستهلكين أو العملاء من مؤسسات حكومية إلى شركات قطاع خاص على اختلاف أحجامها. بكل بساطة، إذا تمثل الهدف التسويقي بتوصيل رسالة محددة إلى العملاء وهؤلاء العملاء يتداولون بالميديا الاجتماعية، فهذه القنوات المبتكرة هي مثالية للاستخدام للوصول إلى الجماهير المستهدفة.

ولا تنحصر الميديا الاجتماعية بخدمة العملاء بل بتعزيز عمليات البيع على المدى القصير وتعزيز سمعة المؤسسات وصورتها أمام جماهيرها المستهدفة على الأمد البعيد.

كما أنها تناسب المستهلكين الشباب أكثر من غيرهم من المستهلكين، وذلك لشغف هذه الفئات العمرية بالانترنت وإجادة كبيرة لتطبيقاتها. ويخطىء من يظن أن الميديا الاجتماعية هي أداة تسويقية للمدى القريب فقط، وأن دورها لا يناسب التسويق وترسيخ العلامة التجارية على المدى البعيد. هذا هو اعتقاد خاطىء، فتعزيز تواجد العلامات التجارية على الانترنت وتطوير مناقشات إيجابية عنها يعزز من سمعتها ويزيد من قيمتها التجارية بأضعاف وأضعاف عن القنوات التقليدية ذات التغطية الجغرافية المحدودة.

وتواجه الميديا الاجتماعية في الوطن العربي تحديات كثيرة مثل درجة تقبل المستهلكين للميديا الاجتماعية والاعتراف بمصداقيتها هي من أبرز تحديات الميديا الاجتماعية أضف إلى اقتناع مدراء التسويق بفعالية الميديا الاجتماعية وذلك لتمكينها من العيش من خلال الإعلانات لأن هذه الميديا في نهاية الأمر ليست بجمعيات خيرية، وذلك لضمان استمراريتها.

وبدأت وكالات على غرار شركات العلاقات العامة تعمل على تعزيز حضور العلامات التجارية من خلال الميديا الاجتماعية. فبدأت هذه الشركات بالظهور ولكن ظهورها ما يزال خجولاً وغير مدروس حيث أنها ما تزال في مراحل المهد الأولى مما يجعلها تواجه العديد من التحديات، كما أن عدم اقتناع بعض رجال التسويق التقليديين بأهميتها يجعلها غير مكتملة الحجم بعد، بيد أن امكانيات نموها كبيرة وكبيرة جداً.

ولقياس فاعلية الحملات التسويقية التي يتم تنفيذها من خلال الميديا الاجتماعية، بكل بساطة قياس أي حملة إعلامية بغض النظر إذا كانت تقليدية أو اجتماعية تكون من خلال الوقوف عند تحقيقها للأهداف الموضوعة مسبقاً، فمثلاً إذا كان الهدف زيادة المبيعات، فتقاس نتائج الحملة من خلال درجة زيادة المبيعات وإذا كان الهدف هو تعزيز العلامة التجارية، فتقاس الحملة بدرجة التطور التي حققتها هذه العلامة التجارية أو تلك. وما يميز حملات الميديا الاجتماعية عن حملات الإعلام التقليدي هي عملية قياس رضى أو استجابة الفئات المستهدفة دون تحمل تكاليف الاستفتاءات حيث يقوم الكثير من مستخدمي قنوات الميديا الاجتماعية بوضع معلومات ديموغرافية عنهم مما يمنح المسوقين فرصة مثالية لمعرفة اتجاهات المستهلكين وتفضيلاتهم وغير ذلك من اتجاهات السوق. ويعد هذا الأمر من أبرز الميزات التي طرأت على علم وممارسات التسويق منذ عقود!

نشر بتاريخ 14-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة