تسويق الخدمة 3 Service marketing
أبو مازن عوض
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع أبو مازن عوض
ردود أبو مازن عوض
مواقف سلبية تحت المجهر


- البضاعة المباعة لا تُرد ولا تستبدل.
- المفروض أن تأكل كل ما يقدم إليك وأنت " ساكت " المهم " الطعام المقدّم لا يرد ولا يستبدل " .
- المهم " ادفع الأجرة حتى ولو لم تنام في الحجرة " .
- التعليمات المكتوبة " عدَّ نقودك قبل مغادرة الصراف " ... المهم " البنك غير مسئول عن العجز بعد الخروج " .


? هل سبق لك أن دخلت إحدى المحلات التجارية... فوجدتَ لوحة كبيرة معلقة خلف الكاشير " موظف الصندوق " مكتوب عليها عبارة بخط كبير... " البضاعة المباعة لا تُرد ولا تستبدل " ... طبعاً في عالمنا العربي نجد العشرات من المحلات التجارية تعلق مثل هذه اللوحات، أو تكتبها في ذيل الفواتير... فهذا الأسلوب التعسفي من البائع يفترض أن العميل متهم حتى تثبت براءته... حتى ولو كان معه الحق، وكانت البضاعة تالفة مثلاً، أو بها عيب، فإنه لا يمكن أن يسترد ثمنها... وفي أحسن الأحوال يُرغم العميل على استبدالها بأي شيء آخر من نفس المحل، وإن لم يكن بحاجة إلى هذا الشيء.


? هل سبق لك أن دخلت أحد المطاعم... وبعد أن طلبت وجبتك المفضلة من " قائمة الطعام " ، جاءتك الوجبة بشكل غير لائق، أو بها ما يعكر تناولك لها، أو حتى أن الملح والبهارات المرشوشة عليها أكثر من المعتاد بالنسبة لك... طبعاً إذا كان لديك الجرأة على رفض الوجبة، فإنك ستواجه رَدّة فعل هجومية عليك... فالمفروض أن تأكل كل ما يقدم إليك... وبأيِّ شكل من الأشكال... وأنت " ساكت " ... وفي أحسن الأحوال سيعتذر لك " النادل " على الخطأ الذي وقع فيه " الطاهي " ، وقد يتجاوز " النادل " حدوده فيتهم ذوقك أو مزاجك المعكر هذا اليوم، وقد يدخل معك في نقاش شخصي... المهم أن " الطعام المقدّم لا يرد ولا يستبدل " .



? هل سبق لك أن ذهبت إلى أحد الفنادق التي تتعامل معها في زياراتك لهذه المدينة، وبعد أن استلمت مفتاح غرفتك، ورتبت ملابسك واستلقيت على السرير من عناء السفر... وبعد مرور ثلاث ساعات، طلبت منك شركتك العودة فوراً لأمور هامة ومتعلقة بالعمل... فلملمت ملابسك، ونزلت إلى موظف الاستقبال معتذراً ومبرراً سبب تركك المفاجئ للفندق... طبعاً سيطلب منك موظف الاستقبال دفع أجرة هذه الليلة... وفي أحسن الأحوال سيمنحك خصماً خاصاً مراعاة لظروفك... المهم أن " ادفع الأجرة حتى ولو لم تنام في الحجرة " .


? هل سبق لك أن ذهبت إلى أحد البنوك الذي تتعامل معه شركتك، وطلبت صرف شيك بمبلغ كبير جداً... وبعد أن قام الصرًّاف بتسليمك المبلغ نقداً ومعبأ في كيس بلاستيك... نبًّهك الصرّاف إلى وجود آلة العد الأوتوماتيكية، إلا أنك كنت في عجلة من أمرك فلم تتمكن من عدّ المبلغ الكبير... وبعد تسليم المبلغ لأمين صندوق شركتك، أكدَّ لك أمين الصندوق أن المبلغ ناقص " عشرة آلاف ريال، مثلاً " ... فرجعت إلى البنك في نفس اليوم، وأخبرتهم بالواقعة... طبعاً سيرفض مسئولي البنك دفع الفرق، بحجة التعليمات المكتوبة " عدَّ نقودك قبل مغادرة الصراف " ... وفي أحسن الأحوال سيطمئنك المسئول ? باعتبارك عميل مهم ? بأنه سيبذل قصارى جهده لحل هذه المشكلة في حال وجود فائض نقدي لدى الصراف بعد جرد العهدة لديه آخر اليوم... المهم " البنك غير مسئول عن العجز بعد الخروج " .


** عشرات المواقف السلبية في فن المماطلة وعدم الوضوح... ويجب على الشركات الناجحة في مجال التسويق ان تولى اهتمام كبير ، بدءاً من التخطيط ومروراً بإنشاء العروض التقديمية، وانتهاءً بالدعاية والإعلان، وتلك الفئة الجديدة من المسوقين التي تركز بدرجة أكبر على العلاقات العامة، وبدرجة أقل على الخصائص والمزايا... إنهم يركزون على " الواقع " إضافة إلى معرفتهم بالتأثير القوي لإدراك العملاء. إلى جانب هذا، فإنهم يحاولون معرفة المزيد عن الطرق غير المنطقية التي يفكر في ضوئها الأفراد ويتصرفون.


نعم، إنهم يسعون إلى معرفة هذا التأثير الهائل لتلك الأشياء التافهة... إنهم يعتقدون أنهم يستطيعون بيع الهواء... وهم في سياق ذلك يدركون إمكانية وصول ما يقولونه إلى أسماع العملاء؛ ويدركون تلك الصعوبة في أن يفهمهم الآخرون، وذلك في ظل هذا العصر الذي يشهد حالة محمومة من العمل والاتصالات المستمرة... وفي ظل عالمنا هذا الذي يزداد تعقيداً يدرك هؤلاء المسوقون أنه لا يوجد ما هو بقوة وكفاءة " البساطة " ، كما أن عليهم أن يدركوا بأنهم لن يستطيعوا بيع الهواء.
نشر بتاريخ 13-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة