سويق الخدمة Service marketing 2
أبو مازن عوض
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع أبو مازن عوض
ردود أبو مازن عوض
كيف نحدد معاييّر جودة المنتجات والخدمات؟!


في حالة المنتجات - نعرف عادة - الوقت الذي يصاب فيه المنتج بأي عطب أو تلف، فالمواد الغذائية كالمعلبات واللبن يكتب عليها تاريخ انتهاء الصلاحية... لكن تحديد هذا الأمر في حالة التعامل مع الخدمات، مسألة صعبة، مثلاً، هل كانت نصيحة المحاسب القانوني أو المستشار المالي جيدة لمنشأتك؟!، وهل قامت شركة الديكور بتقديم الخدمة الحقيقية التي تعاقدت معها لتجديد دهان وإضاءة وفرش مكاتب منشأتك؟!... وهل أنجزت سلسلة المطاعم المتخصصة في الولائم والحفلات في تقديم الطعام والشراب بما يرضي أذواق المدعوين لحفل افتتاح مشروع منشأتك الجديد؟!.


كما نلاحظ أن معظم المشاكل التي تحدث للمنتجات تكون واضحة للعيان ويمكن إثباتها، حيث يتم توفير الضمان لغالبية المنتجات... فالشركات المصنعة تتولى تصنيع المنتجات باستخدام عمليات مدروسة ومراقبة تضمن توفير جودة ثابتة في المنتجات.


لكن لا يمكن تطبيق نفس المبدأ مع معظم الخدمات... حيث أن شركات الخدمات تطرح " خدماتها " من خلال سلسلة من الخطوات التي قلما يتم تحويلها إلى إجراءات روتينية لعملية موثوق فيها... وعلى هذا، فالسبيل الوحيد لاسترداد ما دفعته في الخدمة هو اللجوء للقضاء أو الدخول في مفاوضات مؤلمة مع مزود الخدمة.


أنت تشتري الخدمات بدون أي ضمانات، وبدون إحساس بالثقة أو اليقين في الخدمة التي تشتريها.
في عصرنا الحالي أصبحنا نشترى المنتجات من شركات تصنعها على بُعد أميال عديدة منا، شركات لم يسبق لنا مقابلتهم من قبل... لذلك، نادراً ما نتعامل مع مشاكل المنتجات، ونأخذها على محمل شخصي.


لكن الخدمات التي نستخدمها، في مقابل ذلك، عادةً ما يوفرها أفراد أو شركات نقابلهم بصفة شخصية أو على الأقل نتحدث إليهم... وحين لا يفي مندوب الخدمة بوعوده، فإننا نأخذ هذا الأمر على محمل شخصي... إننا نتساءل قائلين: " كيف يمكن أن تفعل هذا معي شخصياً؟! " ، فيبدأ مندوب الخدمة في شرح الأسباب التي دفعته لفعل ذلك، بل ويقسم ويلعن ويثور غضباً، كل هذا في آن واحد كي يعضد من موقفه.


عصر المعلومات = عصر الخدمات
نشر بتاريخ 13-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة