بحث عن المراة والمنشات الصغرى
أبو مازن عوض
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع أبو مازن عوض
ردود أبو مازن عوض
مقدمة

استنادا وتحقيقا لهدف القضاء على الفقر المؤنث، يعمل برنامج التمكين الاقتصادي وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في المكتب الإقليمي للدول العربية لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة على تنفيذ مشاريع تهدف إلى بناء القدرات وتوفير سبل تحسين نوعية الحياة للنساء. بالإضافة إلى توفير الدعم التقني والمادي للمؤسسات العاملة في هذا المجال. حيث يعمل اليونيفم كجهة منفذة لبعض المشاريع وجهة ممولة لمشاريع أخرى.

تجارب ناجحة لمشاركة المرأة الريادية في سوق العمل والمشاريع الصغيرة :


مشروع تمكين المرأة الاقتصادي في قطاع السياحة:

قام صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفم) بالتعاون مع بعض خبراء أردنيين بتصميم منهاج متكامل للتدريب العملي والنظري مبني على تحفيز المتدربات على البحث، وتطوير القدرات، والمهارات والسلوك، ورفع الدافعية الذاتية والمجتمعية، حيث يعمل البرنامج على تطوير مهارات غير تقليدية ومهارات البحث والتفكير.

حيث تطرق البرنامج إلى مجالات العلوم الإدارية، التفكير التحليلي والخلاق، الثقافة السياحية العامة، السياحة المتخصصة في الأردن، مهارات الاتصال، بالإضافة إلى ذلك تم توفير التدريب في مجالات مساندة اشتملت السلامة والصحة، محو الأمية القانونية، الإدارة المنزلية، النوع الاجتماعي (الجندر)، وتكنولوجيا المعلومات.

وأطلق المشروع في مدينة الكرك في 2003، حيث تم انتقاء مجموعة مكونة من 26 امرأة ليتدربن ضمن المشروع. وخلال فترة التدريب، قام صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة بإجراء دراسات ميدانية ووضعية في الكرك هدفها تحديد المنتج السياحي في المنطقة ونوعية البرامج والمشاريع المطلوبة لتوفير خدمة سياحية عالية الجودة تعود بالفائدة على المتدربات وتساهم في وضع الكرك على خارطة المواقع السياحية المؤهلة خدماتيا وإنتاجيا. وخرجت الدراسة بمجموعة من المشاريع/الحاضنات تتمتع بفرص عالية للنجاح والنمو في السوق السياحي، وتشكل نقاط دخول ذات جدوى إيجابية لسوق العمل، كما قام بإبرام اتفاقات طويلة المدى مع مؤسسات مختلفة من القطاعين الخاص والعام لتوفير تدريب عملي مكثف للمتدربات على المشاريع التي اختيرت لتكون نقطة الدخول إلى قطاع السياحة.

وبعد الانتهاء من عنصر التدريب، قام اليونيفم بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار بتوفير موقع يسمح بإنشاء الحاضنات وقام اليونيفم بتمويلها.



مشروع القرية الإلكترونية:

يقوم صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (يونيفم) بتنفيذ هذا المشروع في قريتي لب ومليح بالشراكة مع الحكومة الأردنية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. حيث يسعى إلى تحسين نوعية حياة المرأة في المجتمعات شبه الريفية، مع إيلاء اهتمام خاص إلى ذوات الدخل المحدود. وبذلك، يتم خلق نوع من التوازن في النوع الاجتماعي وتكافؤ الفرص من خلال المشروع.

ويسعى مشروع القرية الإلكترونية إلى جعل المجتمع شبه الريفي في الأردن مجتمع فعالا مراعيا للنوع الاجتماعي يوظف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأداة لتحسين مستوى المعيشة لجميع سكان القريتين عامة، والنساء خاصة.

ويتكون هذا المشروع من مجموعة من البرامج تعمل على تحقيق أهداف المشروع:

•برنامج تنمية المهارات الحياتية والتوظيف، وبشمل إنشاء حاضنة أعمال للرياديين المحليين، ومركز إنتاجي محلي، بالإضافة إلى مركز تعبئة وتغليف، ومركز تسويق وتوزيع لمنتجات القرية. بالإضافة إلى مقهى بطابع محلي يستخدم المواد الأولية المحلية

•برنامج تنمية المهارات، ويستند على إنشاء مراكز تدريب واختبارات معتمدة
•برنامج التعليم خارج إطار المناهج المدرسية، ويشمل إنشاء مراكز حاسوب تضم ( مختبر ليجو للروبوت، ونادي الكومبيوتر) في القرية الإلكترونية، بالإضافة إلى توفير برنامج إنجاز، وإنشاء مركزا للموارد التعليمية( Learning Resource Center) في مدارس القرية.

•برنامج الإعلام، ويشمل إنشاء محطة إذاعية محلية ونادي أفلام للمجتمع المحلي.

•برنامج المعلومات والتوعية، ويشمل تنظيم ورشات عمل وحملات لزيادة الوعي.

•البرنامج التطوعي، ويعمل على استقطاب المتطوعين وإشراكهم في أنشطة المشروع.

•برنامج الاحتياجات الخاصة، ويقوم بتوفير الخدمات التعليمية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وزيادة وعي المجتمع المحلي حول قضاياهم من خلال أنشطة المشروع المتنوعة (مثل محطة الإذاعية المحلية ونادي الأفلام)

•برنامج التكنولوجيا، ويستند إلى تزويد القريتين بخدمة الإنترنت وخدمة WI-Max وخلق بيئة خالية من الورق.


مشروع مركز الحاضنات الريادية للنساء :

قام ملتقى سيدات الأعمال والمهن الأردني بتنفيذ هذا المشروع بتمويل من اليونيفم. ويقوم هذا المشروع على مساعدة النساء على إنشاء وتشغيل مشاريع اقتصادية خاصة بهن.

يستند هذا المشروع إلى إنشاء حاضنات أعمال صغيرة توفر لمجموعة من النساء الرياديات الخدمات والبنية التحتية التي تحتاجهن لتشغيل مشاريعهن مثل المكاتب، هاتف، إنترنت، فاكس، قاعة اجتماعات، حفظ السجلات، بالإضافة إلى خدمات محاسبية وقانونية وإدارية إلى أن تتعزز فرص نجاح هذه المشاريع وتتوسع.

مقومات النجاح:

استند نجاح المشروع إلى على إيمان اليونيفم والفئات المستفيدة من المشروع بشكل رئيس. لكن لم يكن هذا النجاح ليكون لولا مقومات أساسية أخرى يجب توافرها في مشاريع كهذه:

-الاستعانة بخبراء محليين لتصميم أدلة تدريب تعالج مواضيعها بطابع محلي يتناسب مع مدركات وثقافة وطبيعة المنطقة المستهدفة .

-وضع نظام متابعة وتقويم دقيقين وفعالين لعملية تمكين المرأة استنادا إلى مؤشرات محددة وواضحة

-اجتماع القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية والجهات الأخرى تحت روح الفريق لتحقيق التنمية المستدامة

-التعاون والتنسيق والشفافية بين الجهات العاملة في المشروع لتجنب تكرار الجهود وتضارب المصالح وأي شيء آخر من شأنه خفض فعالية المبادرة.

-التخطيط ووضع خطط العمل للمشاريع المنوي إنشائها بواقعية وبشكل يضمن فرص نجاحها استنادا إلى دراسات دقيقة وشاملة تأخذ بعين الاعتبار استدامة المشاريع على المدى المتوسط والبعيد

-التعامل المباشر مع الفئات المستفيدة والمجتمعات المحلية وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة دائما

-الترويج والتسويق على كافة المستويات للمشاريع التنموية

العقبات والتحديات:

لا تزال المرأة والجهات العاملة لها تواجه تحديات كثيرة مثل تقبل عمل المرأة في كافة القطاعات، وتعرضها للتمييز في العمل من حيث الأجور والحقوق. كما توجد تحديات أخرى مجتمعية وغيرها.

إلا أن التحدي الأكبر الذي يقف في وجه المشاريع الريادية الصغيرة بشكل عام، وتلك التي تنفذها النساء بشكل خاص، هي التسويق.

إن التسويق ، بمكوناته: التسعير، الترويج، التوزيع، قنوات التسويق، والتعبئة والتغليف يحتل مكانة بالأهمية لا تقل عن عملية الإنتاج نفسها. وهذا شيء لا يؤخذ بعين الاعتبار في كثير من المبادرات في هذا المجال.


قنوات التسويق: يجب أن تكون قائمة على أساس تنموي غير ربحي، حيث يجب على المؤسسات العاملة في هذه المبادرات والداعمة لها ألا تربح من أنشطتها، لما في ذلك من إعاقة تدفق المنتجات من مصدرها إلى المشترين بسبب زيادة السعر النهائي

التعبئة والتغليف: أن أول ما يتعرض له المشتري لمنتج معين هو كيفية تعبئته وتغليفه سواء أكان من جانبه التقني أو الجمالي. وبالتالي، فإن طريقة التعبئة والتغليف هي مصدر أول انطباع عن المنتج. لذا، يجب إيلاء هذا الجانب من عملية التسويق قدرا كبيرا من الأهمية.

تحد آخر يواجه هذه المشاريع هو قلة الموارد المخصصة لمثل هذه المبادرات بشكل عام. سواء أكانت بشقها المادي أو التقني نظرا لعدم اكتمال إدراك أهميتها ومساهمتها في تنمية الاقتصاد والعودة بالنفع على المستفيدين المباشرين وغير المباشرين منها.



الدروس المستفادة والممارسات الجيدة في تحقيق الاستدامة.

إضافة إلى ضرورة اخذ المقومات النجاح والتحديات المذكورة أعلاه بعين الاعتبار، فإن نجاح واستدامة مثل هذه المشاريع يحتاج إلى متابعة حثيثة ودعم تقني يمتدان لفترة أطول من متوسط مدة المشاريع التنموية، والمقدر بحوالي 3 سنوات. ذلك أن الأنشطة الاقتصادية عادة ما يترسخ ويتوضح تقييم أدائها الحقيقي على المدى المتوسط (5 سنوات)

تخصيص جزء من موارد الجهة المنفذة لشراء منتجات المشاريع، في سبيل تحقيق الاستدامة من خلال تحفيز الإنتاج والعمل، يجب على المؤسسات الداعمة أن تخصص جزئا من مواردها المخصصة لتنفيذ هذه المبادرات لشراء منتجات المشاريع.
نشر بتاريخ 13-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة