الموظفون البؤساء..!
امير احمد
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع امير احمد
ردود امير احمد

الموظفون البؤساء..!




بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن ولاه، وبعد..
لماذا يعتقد الكثير من الموظفين أن حياتهم تعيسة في ظل ظروف عمل فقيرة وروتينية وغير قابلة لبث الروح فيها؟! ولماذا يعتقد موظفون آخرون أن حياتهم الوظيفية في منتهى البؤس لأنها لن تتيح لهم فرص الترقي والنمو والحصول على زيادات استثنائية وكبيرة في رواتبهم تساهم في تغيير مستوى حياتهم الحالي؟! ولماذا يعتقد فريق آخر من الموظفين أنهم مضطهدون وظيفياً لا يمكن لهم إبداء رأيهم أو المشاركة في إدارة الشركة أو حتى الحصول على فرصة استماع الإدارة لرأيهم، مما يجعل حياتهم الوظيفية اليومية كارثة حقيقية..؟! إن كل تلك المشاعر السابقة تجعل من الإحباط والبؤس والحزن حليف كل من الموظفين القابعين تحت رحمة وظائفهم غير المجدية..!
إن ما ذكر سابقاً هو مشاعر إنسانية لكنها سلبية، تقود إلى اليأس أو الإحباط أو إنهاء الحياة الوظيفية واستبدالها بأسرع ما يمكن، فمتى تكون تلك المشاعر حقيقة توجب التغيير، ومتى تكون مجرد مشاعر سلبية لا تتعدى كونها حالة نفسية معينة يمكن تجاوزها..!؟
يجب على الموظف دائماً أن يعرف كيف يقيّم وضعه الحقيقي، وكيف يتحكم بالمشاعر السلبية ويستبدلها دائما بمشاعر إيجابية بنّاءة، تسمو به فوق ركام الإحباط والشعور بالفشل أو الحزن أو التعاسة..! وهذه القدرة على التحكم ليست سهلة دائماً، ولكنها ممكنة في أغلب الأحوال، وعليه دائماً أن يتعلم طرق التفكير الإيجابي لكي لا يسير به عقله وقلبه باتجاه واحد عادة ما يكون مظلماً وكئيباً، فالتفكير الإيجابي يعلمنا كيف ننجو من طريقة (الدهليز الطويل) أي المسار المغلق باتجاه واحد، إلى إيجاد عدة مسارات وحلول وطرق أخرى مضيئة ومشرقة يبرق معها الأمل وتشرق في نهايتها السعادة والنجاح من جديد..!
عندما نخفق في إنجاز أعمالنا لا يكون هذا بسبب عجز في قسم "الأذكياء"، بل بسبب عدم قدرتنا على التعامل بإيجابية مع الأوضاع الحرجة أو ذات الطابع المأساوي، معظمنا يشعر بفقدان الأمل عندما يواجه مشكلة أو وضعاً صعباً، وببساطة نستسلم؛ لكننا حين نمارس التفكير الإيجابي فإننا نتوقع دائماً الحصول على حلول رائعة ونتائج طيبة لم نكن حتى لنتوقعها في ظل ظروف حالكة بائسة ربما يكون الكثير منها من نسج خيالنا نحن لا من صميم الواقع الذي نعيشه، أدعوك أخي القارئ اليوم لتعلم هذا الفن الرائع (التفكير الإيجابي).

نشر بتاريخ 12-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة