يا موظفي العالم احترفوا
امير احمد
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع امير احمد
ردود امير احمد

يا موظفي العالم احترفوا

مرحبًا بك في عالم جديد
أحمد محمد علي قدم الشاب طلبًا لوظيفة.أخذ موعدًا للمقابلة.ذهب إلى المقابلة.جلس أمام لجنة الانتقاء والتعيين.تفاخر بشهاداته.سأل أحدهم الشاب السؤال الأخير: هل لك أحلام؟قال: أجل! ومن ليس له؟قال أحدهم: متى ستحققها؟قال: عندما تأتي الفرصة!قال أحدهم: الفرص لا تأتي يا بني؛ لأنها دائمًا موجودة.قال غيره: ابحثوا لنا عن آخر.. يبدو أن الهواة زادوا واحدًا.
إن لم تختر عملك.. فسيختاره لك آخرون

[img]http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1182341967569&ssbinary=true[/img]
33
لماذا تنتظر كي يملي عليك أحدهم شروطه للقبول بوظيفة جديدة وإلا تُرفض؟ ولماذا - أحيانًا - نبدو وكأننا لا نحب أعمالنا التي نقوم بها، وبالتالي تصبح لدى البعض منا مجرد وظيفة، تُؤدى كيفما تؤدى؟ ثم في النهاية نبحث عن أسباب عدم التوفيق في عملنا أو النجاح في حياتنا؛ فمرة نجد أنها الظروف، ومرة نجد أنهم زملاء العمل، ومرة، ومرة... وقليلاً ما نعود إلى أنفسنا لنعرف السبب الحقيقي وراء عدم تفوقنا في أعمالنا، وعدم حبنا في كثير من الأحيان لها، إنه الاحتراف!.قد تبدو هذه الإجابة ساذجة، حسنًا، لكنها الحقيقة المؤلمة؛ لأن الكثير منا غير محترف! هل تعرف لماذا؟ هذه هي الأسباب:
نولد فيختار لنا أهلنا المدرسة التي يحبونها.. فندخلها.
يحكم علينا بأن ندرس موادَّ ربما لا نطيقها.. فندرسها.
يقذف بنا تقديرنا الثانوي إلى كليات لا نرغبها في الغالب.. فندخلها.
نتخرج من كلياتنا ومعاهدنا.. فنبحث عن وظيفة، ونؤديها.
نجد في النهاية أنفسنا موظفين، ونبحث عن الأسباب.. فلا نجدها.

هذه هي القصة التي تحدث كل يوم ومع كل الشباب.. فإذا كنت ترى نفسك في هؤلاء فهذا المقال لك.. وإن كنت لا ترى نفسك في هؤلاء فهذا المقال لك أيضًا.


عالم بلا وظائف لا يحتاج عقول موظفين
سواء كنت بلا عمل، أو حتى موظفًا، فإننا ندعوك لأن تخلع عباءة الموظف المتعلق بأهداب الوظيفة، وأن ترتدي عباءة المحترفين.. ولكي تفعل ذلك لا بد وأن تعتبر نفسك من الآن فصاعدًا (المدير التنفيذي لنفسك) أو (رئيس مجلس إدارة مستقبلك)، وأن تؤمن من داخلك أنك نسيجٌ وحدك، وأنك تملك إمكانيات وقدرات تستطيع أن توظفها لتصبح "محترفًا لعمل، لا مؤديًا لوظيفة"، وبالتالي تستطيع أن توجد أنت لنفسك الأمان الوظيفي؛ سواء كنت صاحب وظيفة أو لا.
تعرف على السيد "أنت"!
أول الطريق للاحتراف أن تتعرف جيدًا عليك "أنت"؛ وذلك بأن تتعرف بالتالي على محورين رئيسيين تتكون منهما شخصيتك العملية التي تُعِدّها للاحتراف.المحور الأول: رغباتك:هل تعرف لاعبي الكرة والممثلين.. إنهم من الأكثر شهرة في عالمنا.. ويرجع ذلك إلى أن أغلبهم كانت لديهم الرغبة في عملهم وكانوا يحلمون به، يحلمون بأن يصبحوا نجومًا كبارًا للكرة أو ممثلين محترفين، وسعوا إلى ذلك، وقد أصبحوا كذلك لوجود تلك الرغبة والحب لديهم في العمل، وأيضًا لوجود الاستعداد لديهم.. وأنت أيضًا بالتأكيد لديك "حلم"، "رغبة" في المشاركة في صناعة الحياة.. والمطلوب منك أن تتعرف على تلك الرغبات وتدونها أمامك وتُعِدّ قائمة بها، ولا تقلق إذا كانت بعض هذه الرغبات مضحكة لك أو لغيرك، أو تكون لا تمتّ إلى الوظيفة التي تشغلها بِصِلة.لتتعرف على رغباتك فكر في الأعمال التي تعتبرها حافزًا لنفسك عندما تعمل بها وتشعر بالامتلاء وأنت تقوم بها، وسجّلها.. ولعل النقاط التالية تساعدك قليلاً على اكتشاف رغباتك:
المهارة.......أرغب في ممارستها ......أحتاج ممارستها ......أقدر على ممارستها
التعامل مع المعلومات: التخطيطالحساب/ التقديرالتجميع/ التركيب التحليل/ التقييم التركيز على النقاط المهمة التفكير التجريدي الكتابةالتعامل مع الآخرين إدارة الأفرادالتنسيق التحفيزالتدريب الإنصات المقابلاتالإشرافالتعلم/ النصح الإقناع/البيعالمعاونة/ التعزيزالتعامل مع الأشياءالتجميعالصناعةالتصميم/ الرسم التنظيم كانت هذه بعضًا من الهوايات التي يمكن أن يكون داخل كل واحد منا جزء منها أو ربما كلها أو غيرها.. المهم أن تبحث في نفسك عما تحب، وتسجله حتى يكون أمام عينيك دومًا.المحور الثاني: قيمك العملية:والآن دعنا ننتقل إلى المحور الثاني، وهو قيمك العملية، وأول هذه القيم هي تعليمك الذي تلقيته، ولا تسألني عن الشهادات فإنما أتحدث عن التعليم الذي تعلمته؛ أي أنني أتحدث عما خرجت به فعليًّا، وهو الشيء الذي ينبغي أن تدونه هو الآخر.. ولعلنا في هذا المحور سوف نستخدم سيرتك الذاتية التي لا أعرف كيف يكتبونها، ولكن على كل حال، فإن عذري أنك سوف تتحملني إلى نهاية المقال.أعد قائمة بكل ما تعلمته أثناء دراستك؛ الكيمياء، الفيزياء، الأحياء، الرياضيات، اللغات، القيم والمبادئ،.. كل ما خرجت به من دراستك.ثم أعد قائمة بكل التجارب التي مررت بها في حياتك - الطيبة وغير الطيبة؛ هل عملت في الإجازات الصيفية؟ هل سافرت إلى الخارج؟ هل تعرضت لأزمات مالية؟ هل تعرضت لحوادث؟ (لا تتشاءم مني!) هل جربت المبيت خارج بيتك في الخلاء.. احصُر كل تجاربك، وسوف تكتشف أنك لم تكن أبدًا شخصًا عاديًّا، فقط احصر تجاربك.قم بعمل حصر لعلاقاتك بالناس، دوِّن أسماء وعناوين وهواتف كل الذين تعرفهم، أعطِ فرصة لنفسك لتتذكر:

أصدقاء الطفولة والمرحلة الابتدائية.
أصدقاء فترة المراهقة وأول الشباب.
جيرانك.
أصدقاء العمل.
عملاء تعاملت معهم.
موردين اشتريت منهم.

احصر كل هذه العلاقات في قائمة عندك.. وضعها جانبًا.والآن جاء الدور عليك بعد الحصر في التحليل والتنظيم والتخطيط (عمليات إدارية).. هل تصدق أنك الآن على أبواب أن تصبح مديرًا تنفيذيًا لنفسك؛ تحصر إمكانياتها وقدراتها ومواهبها، ثم تخطط، وتنظم لها؟حسنًا أيها المدير لمؤسسة (أنت) تعالَ نضرب مثالاً الآن عن: كيف تصبح محترفًا في عمل ما؟أولاً: من حصر رغباتك:سوف نفترض أنك تحب إدارة الأفراد والتدريب والإشراف، وهي التي تقع عندك في الجدول في خانة التعامل مع الآخرين.. وأنك تجيد توصيل المعلومات والشرح.. ما رأيك في أن تصبح مدربًا للناس ومحترفًا؟ هل خطرت لك هذه الفكرة من قبل؟! فماذا تحتاج للاحتراف هنا؟:
تحتاج لأن تشاهد عددًا كبيرًا من شرائط الفيديو عن أهم الدورات التدريبية، وكيف تتم.
تحتاج إلى تكوين مكتبة، ولو بسيطة في البداية، عن التدريب ووسائله وخصائصه.
تحتاج إلى أن تحضر أنت نفسك في عدد من البرامج التدريبية للمدربين المشهود لهم بالكفاءة والفعالية.
تحتاج إلى الاشتراك في المجلات المتخصصة في المجال.
تحتاج إلى التواجد في فعاليات التدريب المختلفة لتستفيد منها.
تحتاج إلى أن تلتصق بشخصية تدريبية مهمة لتتعلم منها عن قرب، ولكني أحذرك من شيء ضار في هذه العلاقة، وهو أن تتحول إلى الشخص نفسه؛ فهذه بداية النهاية لك كمحترف؛ لأنك يجب أن يكون لك شخصيتك المميزة، ولا تنس أننا نُكوِّن مؤسسة (أنت).
تحتاج إلى عملية تنظيم لأولوياتك حسب الإمكانيات.. وإذا كنت ستؤسس مؤسسة (أنت)؛ فعليك أن تُعِدّ لها نصيبًا من مالك للصرف عليها.
ثانيًا: قدم نموذجًا مبدئيًّا:
قم باختيار موضوع تحب أن تدرب الناس عليه، وليكن موضوعًا عن فرق العمل الفعَّالة.
حدد طريقة التدريب التي ستدرب الناس عليها، ولتكن في صورة شرح محاضرة، بالإضافة إلى استخدام الشرائح البلاستيكية كأداة شرح بسيطة وحديثة وفعالة.
شاهد بتركيز بعض البرامج التي تتكلم في نفس الموضوع.
اقرأ جيدًا عن نفس الموضوع.. واقرأ عن موضوعات أخرى متصلة به.
اجمع تجاربك الشخصية في نفس المجال ودوّنها في البرنامج.
استحضر عددًا من الألعاب التي تساعد على تسهيل الفهم.
ثالثًا: علاقاتك:
افرز وسجل الشخصيات التي تعرفها، ثم قم بانتقاء مجموعة منها.
قم بإعادة صياغة سيرتك الذاتية، ثم أرسلها إليهم جميعًا كي يتعرفوا أكثر عليك.
اعرض عليهم البرنامج بسعر رمزي؛ كالتكلفة، أو أقل منها، أو مجانًا.
أرسل إليهم دعوات شيقة؛ فالناس يحبون من يهتم بهم.
استحضر نفسك لهذا اليوم جيدًا.
كوِّن مجموعة حولك من المشجعين، وابتعد عن المحبطين في البداية قدر الإمكان، فهؤلاء المحبطون لا يرون أبعد من أقدامهم.
قم بتقديم البرنامج، وكأنك تقدم منتجًا للمرة الأولى، وتعامل معه على أنه ابنك.
لا تنس أن تأخذ منهم التغذية المرتدة عن البرنامج (لا تسألني ما هي؛ فبالتأكيد ليست طعامًا!).
ادعُ بعض الصحفيين والإعلاميين إلى اليوم الأول لافتتاح منتجك (أنت).
لا تصاب بالذعر إذا فشلت في هذا اليوم، فلا يوجد شيء في الحياة اسمه الفشل، ولكنه خطأ وتجربة.. فتعلّم منها.
اجعل لك قيمة متغيرة عن الآخرين في مجال عملك؛ فالناس يبحثون عن التميز ولا يحبون التقليد.
والآن جاء دورك لتنهي حياة الهواية وتبدأ في عمل في حياة الاحتراف.. خذ المثال السابق وطبقه على قائمتك الخاصة؛ قد تصبح مترجمًا أو مصورًا، أديبًا أو فنانًا للأعمال اليدوية، مبرمجًا للحاسب الآلي أو منسقًا للحفلات والمؤتمرات، استشاريًّا للإدارة أو ممثلاً،...المهم: كن (أنت) ولا تكن غيرك، وتذكر:
حتى يتمكن الإنسان من إنجاز ما يطمح إليه، لا بد أن يعتبر نفسه أكبر مما هو عليه الآن.
بالدموع نكسب الآخرين، بالعرق نكسب أنفسنا.
قد يتشكك الناس في بعض ما تقول، ولكنهم سيصدقون دائمًا ما تفعل.
معظم الناس يخافون الأفكار الجديدة، ولو فكروا قليلاً لوجدوا أنه من مصلحتهم أن يخافوا أكثر من الأفكار القديمة.
ليس المهم أن يقول أحد: إنك لا تستطيع.. المهم ألا تقولها أنت.

تحياتي أيها المحترف

منقول
نشر بتاريخ 11-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة