الدفع الالكتروني .... من يحميه؟
امير احمد
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع امير احمد
ردود امير احمد
الدفع الالكتروني .... من يحميه؟






منذر المهتدي - العراق
رغم ما تحقق من تقدم ملحوظ في مجال التجارة الإلكترونية في مختلف دول العالم، فإن ثمة تحديات تعترض التعاملات التجارية التي تتم بين المستهلك والبائع عبر الشبكة الدولية، وعلى رأسها عملية الدفع الإلكتروني، وتوافر عنصر الأمان أثناء إتمامها.
ودفعت هذه التحديات العديد من الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات إلى تطوير النظم الخاصة بالحماية في المواقع التجارية على شبكة الإنترنت لتوفير الثقة للمستهلك، خاصة في ظل اتسام المعاملات بطابع غير مادي، وغياب السند الورقي.
كما ساهمت العديد من المواقع التجارية على شبكة الإنترنت في تدعيم نظم الحماية الخاصة بها؛ إيمانا منها بإمكانية مساهمة التجارة الإلكترونية في تحقيق قدر أكبر من التنمية في المستقبل، وزيادة فرص التصدير المتحررة من القيود البيروقراطية، والمتميزة بسرعة الاستجابة بشكل كبير.
وفي هذا الإطار ظهرت العديد من الآليات في الفترة الأخيرة للحد من مخاطر التعاملات التجارية التي تتم عبر الشبكة الدولية، خاصة ما يتعلق بعملية الدفع الإلكتروني كأهم مراحل التعاملات وأخطرها.
ويعرف الدفع الإلكتروني على أنه عملية تحويل أموال هي في الأساس ثمن لسلعة أو خدمة بطريقة رقمية أي باستخدام أجهزة الكمبيوتر، وإرسال البيانات عبر خط تليفوني أو شبكة ما أو أي طريقة لإرسال البيانات.
أشكال التأمين
وأخذت آليات تأمين الدفع الإلكترونية العديد من الأشكال، منها ما يتعلق بالشبكة الداخلية للمواقع التجارية التي تعمل على تأمين نظمها؛ في محاولة لسد الطرق على المتطفلين من قراصنة العصر، أما الأشكال الأخرى فتتعلق بما يمكن للمستهلك العادي التأكد من مدى توافرها في المواقع الإلكترونية التي يبتاع منها احتياجاته.
ولعل ما جاء على رأس التقنيات التي استحدثتها العديد من الشركات العاملة في تكنولوجيا المعلومات وتأمين الشبكات ما يسمى ب"الحوائط النارية" وبالرغم من الدور البارز الذي تلعبه الحوائط النارية في تأمين الشبكات أثناء إتمام المعاملات التجارية، فإنها ليست وحدها حلا كافيا لصد الهجمات الخارجية. وفي هذا السياق تم اعتماد تقنية أخرى في العديد من الدول التي تسعى لزيادة تعاملاتها التجارية على شبكة الإنترنت وهي تقنية التوقيع الإلكترونيويمثل التوقيع الإلكتروني أحد أهم مكونات الجانب التشريعي في مجال الأعمال والتجارة الإلكترونية، خاصة أنه ينظم التعاقدات الإلكترونية، وأعمال الدفع الإلكتروني عبر بطاقات الائتمان. وأثرت هذه التقنية بشكل كبير في تطوير أسلوب التبادل التجاري وتنشيط الصادرات في مختلف أنحاء العالمحماية ضد الاختراق
ولم تقتصر نظم الحماية على العاملين السابقين، وإنما هناك عوامل أخرى، تتمثل في برامج الحماية ضد الاختراق وبحسب العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات، فإن هذه الآليات يمكن أن توفر الحماية للتعاملات التجارية التي تجري بشبكة الإنترنت بنسبة ما بين 90 إلى 95%.
كما يجب أن يكون الموقع على اتصال بشبكة من البنوك والمؤسسات المالية للتأكد من المعلومات التي قام المستهلك بتقديمها، وحتى يتحقق ذلك لا بد من إنشاء ما يسمى بوابة الدفع ولذلك لا بد من للبنوك هي الأخرى من استحداث نظم حماية للمعاملات التجارية عبر الشبكة الدولية وليس مجرد إصدار بطاقات ائتمان تتعلق بالتعاملات التجارية الإلكترونية المعروفة بال"كريدت كارد".
ويتوجب على المصارف المحلية في هذا المشروع تقديم الخدمات والمنتجات المصرفية للعملاء عبر الإنترنت، وضمان تسوية المدفوعات بين العملاء والمتعاملين معهم عبر الشبكة الدولية واستخدام أحدث النظم التقنية لحماية المعاملات التجارية عبر الشبكة مع العالم.
تحذيرات للمستهلك
ورغم قيام هذه التقنيات بتوفير الحماية للتعاملات التجارية، وبالأخص عملية الدفع الإلكتروني، فإن أغلبها بات غير ظاهر للمستهلك العادي الذي تنتابه حالة من الحذر والريبة أثناء تعامله مع المواقع التجارية الإلكترونية، خشية تمكن أحد العاملين على برامج إدارة الموقع التجاري، أو أحد المشتركين من الحصول على رقم بطاقة الائتمان التي يبتاع بها احتياجاته واستغلال ذلك في شراء بضائع أو خدمات لحسابه ودفع ثمنها من حساب صاحب البطاقة الحقيقي.
ومما يعزز من هذه المخاوف أن المعاملات الإلكترونية تتسم بطابع غير مادي يغيب فيه السند الورقي، فضلا عن إمكانية التحايل والسرقة عند دفع ثمن الشراء بواسطة بطاقة الائتمان في بعض الحالات.
لكن من الممكن للمستهلك العادي التأكد بنفسه من مدى توفر الأمان في المواقع التجارية على شبكة الإنترنت، وذلك من خلال العديد من المقاييس العالمية التي تتوافر في المواقع التجارية المحترفة والتي تتعلق بشكل خاص ببطاقات الائتمان.
فالموقع الآمن هو الذي يقدم خدمة الدفع بواسطة بطاقات الائتمان من خلال خادم آمن وموقع مشفر، وفي هذه الحالة يظهر قفص ذهبي في أسفل المستعرض، فضلا عن قيامه بالإعلان عن سياسته تجاه عملائه ويلتزم بما فيها من الأمان والسرية والخصوصية، والإعلان بوضوح عن صفته الرسمية وعنوانه الدائم وأرقام هواتفه وبريده الإلكتروني. وعادة ما يبدأوإذا ما توافرت هذه الشروط في موقع للتجارة الإلكترونية تكون مخاطر الشراء والدفع الإلكتروني محدودة، وتكاد تكون معدومة، خصوصا في المواقع المحترفة (للمزيد من التفاصيل حول خطوات الشراء الالكتروني ومحاذيره انظر: محاذير الشراء الإلكتروني)
نشر بتاريخ 11-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة