انتبه.. هل أنت عنق الزجاجة في منظمتك؟
امير احمد
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع امير احمد
ردود امير احمد

انتبه.. هل أنت عنق الزجاجة في منظمتك؟
http://www.ebdaa.ws/articles/Article_1849_99356613.jpg


من الحب ما قتل!
انتبه.. هل أنت عنق الزجاجة في منظمتك؟

بريت مارتين وثانوس باباديميتريو
عزيزي الرائد، هل تدرك أنك قد تكون أنت السبب في عدم نموّ مؤسستك؟ هل أنت واثق من أنّك لا تمارس الإدارة الدقائقية micromanagement التي تعرقل المؤسسة ذاتها التي تسعى إلى إعلاء بنائها وترسيخ جذورها؟

أن تنمو أم لا تنمو ذلك هو السؤال!
كان أمام ستافروس و آريس قرارات هامة لا بدّ من اتخاذها، قرارات شخصية ومالية. هل يريدان التوسّع ومواجهة مخاطرة تقديم خدمة متدنية وتدمير العلاقات الثمينة المكتسبة؟ أم يريدان البقاء صغاراً ولكن ناجحين، وواثقين من الاحتفاظ باحترام وولاء عملائهما من خلال التزامهما وتدخلهما الشخصي؟ ما الذي كان أكثر أهمية لديهما: نموّ العمل أم السيطرة والإمساك بكل المفاتيح؟

إن الرائد ليس مضطراً إلى الاكتفاء بأحد الأمرين (السيطرة والنمو)، بل يمكنه الجمع بينهما. وفي السطور التالية نعرض أهم ثلاثة معاذير يتمسك بها الرائد المؤسس لتبرير تمسّكه بكل المفاتيح وعدم تخليه عن شيء من السيطرة في سبيل تحقيق المزيد من النمو، كما نعرض نقد هذه المعاذير ومبررات التحرر منها
.

1- معذرة صاحب القرار:
بما أنني صاحب القرار النهائي ينبغي أن أقوم بكل شيء حتى أكون مطلعاً على كل شيء.

لا يمكن للروّاد اجتناب الخوض في غمار التفاصيل والجزئيات إن استمرّوا في القيام بما كانوا يقومون به على الطريقة ذاتها. لإغلاق الباب في وجه رياح المشاغل التكتيكية إغلاقاً حاسماً والتخلّص من الهاجس نهائياً ينبغي العمل على دفع القرارات والمعلومات الخاصة بصناعتها نحو المستويات الإدارية الأدنى حيثما يمكن ذلك. بهذه الطريقة يمكن للرائد تولي النشاطات التي لا يمكن لغيره توليها حقاً، مثل رسم الصورة الكاملة لوضع الشركة ومحيطها.

2- معذرة رقابة وضبط الجودة:
تفويض المهمات إلى أفراد أقلّ مني كفاءة ومقدرةً لن يعطينا إلاّ نتائج متدنّية

لا يُطيق أي مؤسّس رؤية الموظفين يرتكبون أخطاء كان بالإمكان الاحتياط لمنع وقوعها، ولكنّ الروّاد المحنّكين يدركون أيضاً أن طلب "الكمال" عدو للإنجاز "الحسن" (وكذلك عدو للنمو في أحيان كثيرة). ومعرفتك المسبقة بالأخطاء والنواقص لدى موظفيك ليست مبرراً لتولّيك القيام بكل شيء.

3- عذر العائد المالي
الوقت المصروف على تدريب الموظفين مورد مهدور (لا تمكن فوترته..)

ماذا نقول هنا! ألا نعلم جميعاً الحكمة القائلة إن أعطيت المرء سمكةً كفيته طعام يومه، وإن علمته الصيد كفيته اليوم وغداً وجعلته قادراً على مساعدة الآخرين بما فيهم أنت!

عزيزي الرائد: إن تمرير كل الشؤون والقرارات من خلالك أمرٌ غير ممكنٍ ولا مجدٍ وإن أمكن الجدال في ذلك –فرضاً- فلا يمكن الجدال في أنّه أمرٌ يستحيل الاستمرار فيه.

إن الرواد المقصّرين في تطوير وأقلمة أنماط إدارتهم والانتقال من دور "القائم بالأمر" إلى دور "المدرّب الراعي، أو الموجّه" يحكمون على أنفسهم حكماً قطعياً مؤبداً بالغفلة عن فرص النمو أو بالعجز عن تأمين الموارد اللازمة لاستكشاف الفرص أواستغلالها.

هل أنت عنق الزجاجة في مؤسستك؟ في تقدير الإجابة على هذا السؤال المهمّ يمكنك عزيزي القارئ تقييم نفسك من خلال الاختبار
نشر بتاريخ 11-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة