تعلّم الاستفادة من اعتراضات العملاء
امير احمد
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع امير احمد
ردود امير احمد

تعلّم الاستفادة من اعتراضات العملاء

http://www.ebdaa.ws/articles/Article_1852_37498290.jpg





لا تقاوم اعتراضات العملاء

تعلّم الاستفادة منها


شين ماكفيت
استشاري، ومصمّم ومنفّذ برامج تدريب مبيعات




عندما يواجهك العميل المحتمل بالأعذار والاعتراضات فإنّ ذلك يرجع غالباً إلى عدم اقتناعه بأن ما تعرضه للبيع يحمل منافع جديرةً بتغيير وجهات نظره. حتّى تتخطّى هذا العائق عليك أن تُشرك عملاءك في عملية الحلّ منذ البداية. ينبغي أن تبدأ بطرح أسئلةٍ تستكشف أوضاعهم الراهنة، والمشكلات التي يواجهونها، والآثار العائدة عليهم من تلك المشكلات، والأهداف التي ينشدونها...



إن طرحك للأسئلة الهادفة المدروسة في بداية الحوار سوف يريحك من مواجهة الاعتراضات في نهايته. إن لم تكن في تلك المرحلة بعد وما تزال تواجه الاعتراضات فكيف يمكنك التغلّب عليها؟


فيما يلي أقدم لك عزيزي القارئ أربعاً من نصائحي المفضلة للتغلب على اعتراضات العملاء.
1- أضف المزيد من المعلومات إلى اعتراضات عملائك:مثلاً، عندما يقول لك العميل المحتمل: "ليس لديّ وقتُ فائض أخصصه لتركيب هذا الجهاز" يمكنك أن تجيبه بالقول: "أجل، ما تفكر فيه معقول جداً، وكان هذا أيضاً تصوّر الشركة الفلانية والشركة العلانية قبل أن يطلبوا منتجنا منذ شهر. ولكن الآن مع هذا العرض الجديد تأتي خطة دعم رائعة غير مسبوقة نتكفّل بموجبها القيام بكل الأعباء عنك.."


وبعدئذٍ يمكنك أن تمضي في تعريفه على خطة الدعم.


من خلال المثال السابق نرى كيف يمكنك تعزيز اعتماديّتك لدى العميل المحتمل من خلال تضمين اسم أحد عملائك الحاليين في الحوار، والتصريح بأنهم كانوا يبدون الاعتراض ذاته الذي يبديه العميل الآن ولكنّ ذلك لم يمنعهم في النهاية من طلب منتجك أو خدمتك. ويمكنك أن تتابع في هذا الاتجاه فتعطي العميل المحتمل اسم عميلٍ سابق لك ورقم هاتفه حتى يسمع منه عن تجربة التعامل معك ومع منتجاتك.


2- حوّل اعتراضات العملاء إلى أدوات استكشاف للحلول
استفد من اعتراضات العملاء وحوّلها إلى أسئلة تبين لك المزيد عن مشكلات العملاء واحتياجاتهم.

عندما يقول العميل "يبدو عرضك جديراً بالاهتمام، ولكنه باهظ الكلفة ولا يمكننا الآن التفكير في دفع كل هذه المبالغ.." فإننا نرى معظم البيّاعين يقفزون إلى استعراض مزايا عروضهم وتفنيد اعتراض التكلفة الباهظة، ولكنّ البديل الأفضل في كثيرٍ من الأحيان هو أن تطرح مزيداً من الأسئلة التي تمّكنك من اجتذاب العميل المحتمل إلى حوارٍ متبادل حول ميزانيته المرصودة لقاء الخدمة أو المنتج الذي تعرضه.



يمكن أن تكون استجابتك لاعتراض التكلفة شيئاً مثل "هل تجاوزت التكلفة الرقم الذي تقدرّونه لقاء الحصول على هذا المنتج؟" يهدف هذا السؤال إلى جسّ نبض العميل بشأن المبلغ المخصص لديهم للإنفاق. وبعدئذٍ يمكنك التعمّق في الاستفسار إلى أن تتكوّن لديك صورةٌ واضحة عن الفرق بين سعر منتجك وبين ميزانيتهم المرصودة، وعن هوامش الحسم المتاحة لديك، والإضافات المجانية التي يمكنك عرضها...
3- هل الاعتراض المعلن الآن هو المشكلة الحقيقية الوحيدة؟تصبح معالجة الاعتراضات أسهل إن كنتَ على علمٍ بها جميعاً منذ البداية، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ تقسيط الاعتراضات واحداً بعد الآخر سوف يضعك في سباق حواجز يستنزف وقتك وجهدك ومعنوياتك.



بناءً على ما سبق، عندما يعترض العميل بالقول "آه! إن تكلفة منتجكم كبيرةٌ جداً.." فإنّ على البيّاع الراغب في استقصاء كل الاعتراضات منذ البداية أن يجيب بشيءٍ مثل "ولو افترضنا أن الكلفة ليست أمراً مهماً لديكم، فهل لديكم أية اعتراضات أخرى على هذا المنتج؟ يعجبكم هذا المنتج أليس كذلك؟" فبهذا السؤال يبدأ كشف كل عوامل الاعتراض وتمييزها.


ويمكنك أيضاً المتابعة في هذا الاتجاه فتقدّم المقترح التالي: "لو أمكننا التوصل بشأن التكلفة إلى وضعيةٍ مُرضية لكم فهل أنتم جاهزون لطلب منتجنا اليوم؟"
4- وافق العميل، سر في الطريق التي يختارها لتصل إلى الوجهة التي تختارها:لا تهتمّ بتخطيء العميل ولا بتغيير منطق تفكيره، بل استخدم منطقه والمعلومات التي يقدّمها في جعله يقتنع بمنطقية الشراء منك.مثلاُ، يقول العميل المحتمل " يبدو منتجكم مغرياً، ولكنني أجد هذا المنتج بسعر أرخص لدى الشركة الفلانية، ونحن نستخدمه الآن بالفعل.."



وعندئذٍ تقول " أجل، أنت على حق. المنتج الذي بين أيديكم الآن أرخص بكثير وهو جيد حقاً، وأنا واثق من أنك تحصل على نتائج جيدة باستخدامه. إنني أعرف مزايا ما لديك ومزايا المنتج الذي أقدّمه، ولو لم أكن واثقاً من أنّه متفوّق على كل ما تعرفونه من قبل فهل كنتَ ستراني هنا؟ بالتأكيد يسرّني الأخذ من وقتكم لتبادل الحديث معكم ولكن يسرّني أكثر تقديم الفائدة التي أعلم أنّها سترضيكم يوماً بعد يوم!.. دعني أريك كيف يقدّم لكم منتجنا أداء تكلفةٍ متفوقاً على المديين القرب والبعيد..."


في المثال السابق نرى أن الشركة المستهدفة بمنتجك لديها منتج مماثل من قبل، وفي هذه الحال ينبغي مضاعفة الحرص على اجتناب الحطّ من شأن ذلك المنتج. أنت تريد بيع منتجك لأنه الأفضل حقاً وليس لأن المنتج المشابه القديم أو الذي يقدّمه غيرك رديء.
بيّن قيمة منتجك وإيّاك أن تنصرف إلى الحطّ من قيمة المنتج المماثل المستخدم لدى عميلك. لماذا؟ لأن ذلك قد يبدو تخطيئاً لمن اختار ذلك المنتج واستخفافاً بمعايير من رضي عن أدائه، وأنت بغنىً عن الدخول في هذه المعمعة سواءٌ أكانت وجهة نظرك صحيحة أم خاطئة.


أرجو أن تفيدكم النصائح الأربع السابقة. وأتمنى أن لا تفارق أذهانكم أهميّة البساطة والتلقائية في تنفيذ التكتيكات وتقديم الأفكار، والالتزام بالصيغة الأكثر نجاحاً لديكم بالنظر إلى طبيعتكم وطبيعة عملائكم ومنتجاتكم.


نشر بتاريخ 11-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة