كيف تستمر وتزدهر في وظيفتك البغيضة؟
امير احمد
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع امير احمد
ردود امير احمد
[b]كيف تستمر وتزدهر في وظيفتك البغيضة؟[/b]

[b][color=#629c50; font-family: 'Times New Roman'; font-size: 15px; float: right; margin: 2px][/color][/b]

[b][img]http://www.ebdaa.ws/articles/Article_1840_42403450.jpg[/img][/b]
[b]
[/b]

[b][color=#ff0000]باختيارك وبكل قواك العقلية
كيف تستمر وتزدهر في وظيفتك البغيضة؟

[/color][color=#ff0000]بات أولسن[/color][/b]
[b][color=#800000]عندما يتملّكك بغض وظيفتك فإن النهوض من فراشك والتوجّه إلى ذلك المكان يمكن أن يتحوّل إلى تحدٍّ يوميّ شديد المرارة والمشقّة. ربما ترجع مشكلتك إلى مدير سيّء، أو شعورِك المسيطر بأنّك مستنفَرٌ ومُجهدٌ إلى حدِّ الانهيار، أو إنّك تنقم على الشركة تقتيرها في تعويضك الماليّ. وربما ترجع مشكلتك إلى أن البيئة العامة كلّها بيئة مسمومة. وبالرغم من بعض ما سبق أو كلّه قد تجد نفسك مضطرّاً إلى الاستمرار في وظيفتك لأنّها تتيح لك مزايا رعاية صحيّة، أو لأنّك لا تريد أن تبقى عاطلاً وأنت تبحث عن العمل في موقع آخر..

مهما كانت أسباب استيائك أو تعاستك فلا بدّ لك من الاحتفاظ باحترافيّتك وصيانة نفسك من أن يدمّرها موقف السخط والتشاؤم.

[/color][color=#ff0000]ماذا يقول الخبراء:
بمعرفة المشكلة تنتهي:
[/color][color=#800000]تيموثي بتلر المشارك الأساسي والمدير السابق لبرامج التطوير المهنيّ في كلية أعمال هارفارد ومؤلف أحد أكثر الكتب أهميةً وحداثةً في هذا الشأن يعتقد بوجود سببٍ جوهري داخليّ وراء قول القائل "لستُ سعيداً في وظيفتي".

يقول باتلر –الذي تركّز أبحاثه على قضايا التركيبة النفسية والرضا في مكان العمل- حتّى تتفهّم سبب عدم سعادتك في مكان عملك فإنّه ينبغي عليك الالتفات نحو شعور التعاسة هذا وتلمّسه بعمق وعدم الانجرار إلى محاولة حل الأمور بسرعة أكثر ممّا ينبغي. قد تجدُ نفسك على مفترق الطرق حائراً متسائلاً أين تمضي بك خطوتك التالية، وهذه الطبيعة الوجودية للتعاسة صيحةُ إيقاظ. هنالك جزءٌ كامنٌ من النفس لا تُصغي له ولا تدري بوجوده، إنّه يريد انتباهك واهتمامك، هذه هي المسألة.

[/color][color=#ff0000]تتهم الآخرين بإصبع واحد؟ انتبه فثلاثة من أصابعك الباقية تشير إليك!
[/color][color=#800000]وقريباً من التوجه السابق نرى جو موسكا، - المتخصص في شؤون الموارد البشرية والسلوك التنظيمي والأستاذ المشارك في جامعة مونماوث- يوافق على أن توجيه الإنسان النظر إلى أعماق نفسه هو الخطوة الأولى، ويقول: قد يكون سماع هذا الكلام شاقاً على كثير من الناس، وهو ما نراه في حقيقة أنّه بينما يكون صحيحاً في بعض الأحيان أنَّ الناس لا يتواءمون كما ينبغي مع وظائفهم، فإنّ الموظفين في كثيرٍ من الأحيان يميلون إلى تبرير ومنطقة تذمرّهم وعدم سعادتهم في وظائفهم بدلاً من التفكير في أنّهم قد يكونون هم أنفسهم جزءاً مشاركاً في توليد المشكلة. ويغفلون عن حقيقة أنّك إن كنت جزءاً من المشكلة فإنّك قد تكون بذلك جزءاً من الحلّ أيضاً.

[/color][color=#ff0000]تعلّم كيف تصنع من الليمون اللاذع شراباً منعشاً
[/color][color=#800000]تامي إريكسون خبيرة أمكنة العمل والكاتبة و المحاضرة والاستشارية الشهيرة تنصح كلّ من يجد نفسه غير سعيد في وظيفته بالبحث عن سبلٍ لتطوير مساهمته في عمل الشركة، وأن يجد طرقاً للقيام بوظيفته قياماً أكثر إبداعاً. لقد مرّت هي نفسها بتجربة القيام بعملٍ مضجر في دارٍ لتجليد الكتب، ولكنها اجتنبت اتخاذ موقف سلبي متشائم تجاه وظيفتها من خلال العثور على طريقة أقل إضجاراً في القيام بعملها. كانت إريكسون مهتمّةً بخطوات العمليّة الخاصة بوظيفتها وسعت إلى إنجاز المهمّات بترتيب مختلف ممّا جعل العمل أسرع وأيسر وأقلّ روتينية. وتقول إريكسون: "ليس هناك أي عمل مضجر إن كنت قادراً على التفكير في القيام به بطريقة مختلفة".

ما سبق لا يعني أن كل العاملين المستائين شكاياتهم غيرُ مبرّرة، ولكنّه يعني بالتأكيد أنّ عليك مهما كانت الظروف منعَ مشاعرك من التفجّر في مكان عملك والسيطرةِ على سلوكك ومواقفك.

[/color][color=#ff0000]مؤشرات حمراء: أنت في خطر! ماذا ستفعل!؟
[/color][color=#800000]يعرف معظم القراء أو يسمعون عن شخصٍ كان بالغ التعاسة إلى درجة الاستقالة المفاجئة دون تفكير أو الانفجار في وجه رئيسه. فقدُ السيطرة في مكان العمل لا يفيد أحداً وربما تكون له ارتدادات وخيمة على وظيفتك الحالية والمستقبلية. ولا يمكنك أن تعرف متى وأين ستجد نفسك مضطراً إلى التعامل ثانيةً مع أحد زملائك الحاليين.

المؤشرات الدالة على حاجتك الماسة إلى تدبير مشاعرك قد تكون فيزيولوجيةً او سلوكية, تشرح كاثرين ماكارثي أخصائية علم النفس السريري، ومديرة العمليات في شركة إنرجي بروجكت للاستشارات. إنّ أعراضاً مثل الشعور بالتشتت والضياع، والتكاسل، والغضب أو سهولة الاستثارة، وعدم النوم بالقدر الكافي، أو الغرق فيه، والالتجاء إلى الكحول، أو إلى الطعام، والتواري عن الأصدقاء والأنشطة قد تكون مؤشراً على اكتئاب أو قلقٍ كامن يجب عليك أن لا تتجاهله.

إن شعرت بأنّك محاصرٌ دون ملجأٍ تفزع إليه وأنّك توشك على الانفجار أو على الغرق في الاكتئاب فإنّ أحد الخيارات الجيدة أمامك اللجوء إلى برامج مساعدة الموظفين EAP المتخصّصة في شركتك –إن وجدت- حتّى يساعدوك في العثور على مرشِد، وكل هذه البرامج ملزمةٌ وفق قوانين العمل والرعاية الصحيّة بالحفاظ على سريّة تعاملك معها.

بالإضافة إلى معونة الآخرين هناك أشياء أخرى يمكنك اللجوء إليها حتّى تغير موقفك وتعاملك تجاه وظيفتك. ومن خلال السطور التالية يمكنك النظر في حلول مختلفة من أجل الاستمرار بل والازدهار في بيئة عمل بعيدة عن المثالية.

[/color][color=#ff0000]1- واجه الواقع مواجهةً صريحة:
[/color][color=#800000]تشاينا غورمان العضو البارز في إدارة جمعية إدارة الموارد الأمريكية (SHARM) تذكّر العاملين بأن الناس جميعاً على اختلاف مستوياتهم يذوقون المرّ في أوقات الركود أو التباطؤ الاقتصاديّ. وفي هذا المناخ يصبح ترك الوظيفة أمراً أشدّ صعوبة، ولكن ذلك لا يعني أبداً أن ترى نفسك مشلولاً في مأزق لا مخرج منه.

وتنصح إريكسون: تقبّل أنّ هذه الوظيفة ليست المكان الذي ينبغي أن تكون فيه حتّى لو كنت عاجزاً اليوم عن القيام بالتغيير. ولكن عليك في الوقت ذاته أن تبدأ بتنفيذ الخطوات اللازمة لتغيير الأوضاع. وتثنّي ماكارثي هذه النصيحة بالقول: "مارس التقبّل الجذريّ. قل لنفسك: هذا هو المكان الذي أنا فيه الآن، وهذا هو المكان الذي سأبقى فيه لفترة معينة"

إنّ لديك سيطرةً على تفكيرك أكثر مما تظنّ بكثير. تفهّم ما تشعر به، وتفهّم أن وصولك إلى العمل مضطرباً مهزوزاً سيؤثر على أدائك.

[/color][color=#ff0000]2- ارسم خطة:
[/color][color=#800000]كن مبادِراً. تفاكر مع الموثوقين من الأصدقاء وأفراد العائلة. إن كان هناك أمرٌ تفضّل تغييره فابدأ بتقرير إمكانية التواصل مع رئيسك بشأنه، وما هي التكتيكات المثلى التي ينبغي استخدامها. وإن كان لديك مقترحات ناقش كيف يمكن لها أن تحسّن أداءك وأداء الآخرين.

بالإضافة إلى ذلك يمكن لقسم الموارد البشرية في شركتك أن يقدم لك مساعدةً كبيرة في إيجاد وظيفة أكثر ملائمةً لك داخل الشركة، وفي تحقيق توازن أفضل بين حياتك ووظيفتك.

يمكن أيضاً السعي لتعلّم مهارة جديدة، فذلك على الأقل يساعدك في التأهل لوظيفة أخرى. كما يمكن له أن يرفع معنوياتك ويفتتح آفاقاً جديدة في وظيفتك الراهنة.

وإن كانت مشكلتك هي رئيسك في العمل فانظر إلى نصيحة تشاينا غورمان النابعة من تجربتها الشخصية. كانت تعمل ذات مرة تحت قيادة رئيس لامعٍ في التخطيط الإستراتيجي ولكنّه كان كارثةً في التعامل مع البشر. وهنا قرّرت أن تكونَ هي الرئيس الذي تنشده، فتقول: "على سبيل المثال، وضعت لائحةً بالأشياء التي ينبغي عليّ أن لا أتفوّه بها، واكتسبت مهارات ما أزال أستفيد منها إلى اليوم"
وأخيراً وليس آخراً، يمكنك البحث عن الشعور بالإنجاز وتحقيق الذات خارج وظيفتك. إن كان لك نشاطٌ أو نشاطات خارجية فإن ذلك يمنحك متنفساً غير الوظيفة، وممارسةً تشتاق إلى القيام بها.

[/color][color=#ff0000]3- فتّش عن الجانب المشرق، سلّط الأضواء عليه:
[/color][color=#800000]ينصحك الخبراء بأن تُنشئ قائمةً بالجوانب الحسنة في وظيفتك –يدعونها بسجلّ المزايا- القائمة طويلة بقدر ما تريد: قد تشعر بالامتنان لتوفّر الرعاية الصحيّة، أو يُعجبك زملاء العمل من حولك، أو ربما ترتاح لسهولة طريقك إلى العمل. قد يكون لديكم في مقر العمل مركزٌ للتمارين الرياضية، أو ربما تستمتع بفرص السفر أو بتقديمك التدريب والرعاية..

إن تسجيل ما تحبّه في وظيفتك في قائمة سوف يساعدك في تغيير تصوّرك ويقيك من الشعور بأنّك عالقٌ في مأزقٍ لا طاقة لك بالخروج منه.

إن لم تتحمّل مسؤولية مساعدة نفسك وتغيير تصوّراتك فإنّك تترك نفسك عرضةً لتدهور الأداء، وللمزيد من انحطاط معنوياتك وتلاشي رضاك الوظيفيّ. وستزداد أيامك القادمة في وظيفتك سواداً ومرارة.

[/color][color=#ff0000]مبادئ إياك أن تنساها:
[/color][color=#800000]1- ميّز بين ما يمكنك تغييره وبين ما لا يمكنك
2- تحمل بنفسك مسؤولية إحداث التغيير
3- ركّز على صنع أفضل الممكن من كل ظرفٍ سيّء
4- لا تفترض سلفاً استحالة تغيير أيّ شيء
5- إيّاك أن تترك الأفكار السلبية تسيطر على تفكيرك وسلوكك
6- لا تنفرد بالسير في الطريق الموحشة وحدك

[/color][color=#ff0000]دراسة حالة: [/color][color=#800000]
[/color][color=#800000]العثور على الرضا الوظيفي في جانبٍ ما من وظيفتك
كانت إليزابيث رومان مديرة التسويق في شركة خدمات محترمة لمدة أربع سنوات عندما فقدت مكانتها وأصبحت شخصاً غير مرغوب في وجوده لدى رئيسها. فيما مضى كان يسجّل لها على الدوام تقييمات أداء ممتازة، ولذلك أذهلتها الصدمة يومَ أن أخبرها بعدم ارتياحه لأدائها وعدم رضاه عن عملها.

بعد ذلك النقاش مع مديرها أصبحت رومان تبغض المضيّ إلى وظيفتها كل يوم. عزمت على إيجاد وظيفة جديدة، وريثما تتمكن من ذلك كان عليها العثور على الطرق الممكنة لجعل عملها الحاليّ الكريه مستساغاً.

تقول رومان: أولاً دفعتُ نفسي دفعاً حتّى أقدّم أرفع مستوى أداءٍ ممكن كي لا يبقى لذلك المدير ذريعةٌ جديدة لإزعاجي. وقدّمت لمديرها مشروعاً إبداعياً لاجتذاب العملاء، وأقدمت بقوة على تحمّل مسؤولية تنفيذ ذلك المشروع مع فريق عملها.

وبالإضافة إلى ذلك اتصلت رومان بمدرّبٍ مُرشد يعمل في شركةٍ أخرى واتخذته مراقباً مصحّحاً ومعيناً لخطواتها ومشجّعاً لمعنوياتها.

لم تفرّط رومان بذرّة من المسؤوليات المؤتمنة عليها، ولم تترك مشاعرها تؤثّر على علاقتها بالموظفين التابعين لها. وفي النهاية، عندما وجدت العمل الجديد واستقالت رآها الجميع تختتم خطواتها الحكيمة خير ختام فتتوجه إلى مديرها السابق لتودّعه وتشكره جزيل الشكر على كلّ الدروس التي استفادتها منه!

[/color][color=#ff0000]دراسة حالة:
[/color][color=#800000]العثور على مصدر للرضا خارج الوظيفة
آلن سميث تقني محترف في مؤسسة استشارية ضخمة، امتلأ غيظاً وحيرةً ممّا كان يراه انسداد أفق مسيرته المهنية. ويقول: "كنت أشعر أن مديري لا يتفهّم ما أنا بحاجة إليه يوماً بعد يوم للقيام بوظيفتي"

رغم ضيقه بالوظيفة، كان آلن معجباً بزملاء العمل. وهكذا قام باستقصاء متعمّق لنفسه حتى يجيب على هذا السؤال: هل أنا تعيس في هذه الوظيفة بسببِ أحدٍ أو شيءٍ خارجيّ، أم بسبب موقفي المترسّخ في أعماق نفسي؟ وانتهى به البحث إلى أنّ موقفه هو السبب.

كان سميث يمضي الوقت متلهياً بفكرة تأسيس شركته الخاصة، وخطر في باله الآن أنّه لو تمكّن من تحقيق ذلك خارج وظيفته الحالية فإن ذلك سيؤثر تاثيراً كبيراً على نظرته للأمور، وقد كان على صواب حقاً.

سُمِح لسميث بالعمل ثلاثة أيام في الأسبوع، وأتاح له ذلك إطلاق نشاطه المنشود في العقارات. ويقول في ذلك "مع أسبوع العمل المختصر، والمحادثات مع مديري بين الحين والآخر، وتركيز اهتمامي على عملي الخارجيّ، صرت أجد سعادةً أكبر في أوقات عملي داخل الشركة. ومن جانب آخر أدّى اختصار ساعات عمله إلى تخفيف ميزانية القسم، وامتدت عدوى السرور إلى الجميع.[/color][color=#629c50; font-family: 'Times New Roman'; font-size: 15px] [/color][/b]
نشر بتاريخ 11-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة