مواقف الفكر الاداري المعاصر من تعريف القيادة الإدارية
امير احمد
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع امير احمد
ردود امير احمد

[b]مواقف الفكر الاداري المعاصر من تعريف القيادة الإدارية[/b]
[b][color=#629c50; font-family: 'Times New Roman'; font-size: 15px; text-align: -webkit-auto; float: right; margin: 2px][/color][/b][b]لاشك أن الوقوف على تعريف واضح محدد ودقيق لأية ظاهرة من الظواهر يعتبر امراً مهما ،كما أنه يعتبر ضرورة لتقدم البحث العلمي في كافة المجالات، فالاختلافات في الآراء والمواقف، ومن ثم الاختلافات في التطبيق ما هي الا نتاج الاختلافات في تحديد مفاهيم الظواهر والاشياء، ومدلول الكلمات والمصطلحات ، ومن شأن أفراد المجتمعات الانسانية أن يختلفوا في فهمهم ومفاهيمهم نتيجة لاختلاف بيئات وخبرات وقدرات كل منهم وتباين تأثر كل منهم بهذه البيئات والخبرات، وإذا كان ذلك مقبولاً من عامة الناس، فإنه ليس كذلك بالنسبة للباحثين والعلماء وقادة الفكر لأن مثل هؤلاء يجب ان يحصلوا على مفاهيمهم من الحقائق الثابتة والمعبرة عن الجوهر الحقيقي للأمور والاشياء التي يرغبون بوضع مفهوم لها، وليس من حق أي من هؤلاء ان يعتمد على تصوره هو لمفاهيم الاشياء ومدلول الكلمات والمصطلحات، بل يجب ان يكون موضوعياً في تحديده لتلك المفاهيم وأن يعمل على الوقوف على الحقيقة وحدها ومن مصدرها، فالحقيقة لا تتعدد وهي ليست نسبية.
[/b][b]فإذا تناولنا الفكر الاداري المعاصر لنقف منه على تعريف ومفهوم القيادة الادارية، فسوف نواجه بالعديد من التعاريف والمفاهيم، حتى أن البعض يرى أنه ليس من السهل الوقوف على تعريف واضح محدد.

وبالرغم من هذا العدد المتزايد من الأبحاث والدراسات، فإن الفكر الإداري المعاصر مازال يفتقر لوجود مثل هذا التعريف الواضح الذي يلقى اجماعا عاما، بل إن Stogdill يذهب لأبعد من ذلك، حيث يرى أن الفكر الإداري المعاصر يضم تعريفات عديدة للقيادة، وأن هذه التعريفات يكاد عددها يساوي عدد الأشخاص الذين حاولوا تعريفها، ولعل خير ما يشير الى ذلك هو تلك التعريفات التي تزخر بها المؤلفات والأبحاث العربية والاجنبية المعنية بالقيادة لذلك قد ارفقت هنا بعض من هذه التعريفات، والتي تضمن مرجع Stogdill وحده ما يقرب من المائة تعريف منها ، وبالرجوع الى هذه التعريفات يتضح لنا مدى صعوبة الوصول لتعريف واضح ومحدد للقيادة ينال اجماعا عاما ولاشك أن هذه الاختلافات إنما تعكس اختلاف المنطلقات الفكرية لرجال الفكر الإداري المعاصر في تعريفهم للقيادة.
[/b][b]مما لا شك فيه أن تعدد وتباين وتزامن نظريات القيادة الإدارية في الفكر الإداري المعاصر قد أدى الى اختلاف وتباين المنطلقات والانتماءات الفكرية الإدارية المعاصرة تبعاً للنظرية التي اتبعها كل منهم، ومن ثم فلقد جاءت تعريفاتهم لحقيقة القيادة الإدارية انعكاساً لاختلاف وتباين نظريات القيادة التي انحاز اليها كل منهم، ومن الأمثلة على ذلك:

• وجود تعريفات تنهج في تعريفها للقيادة، نهج نظرية السمات، ومن الأمثلة على ذلك التعريفات التالية:
ـ (القائد: هو ذلك الشخص المتأثر باحتياجات الجماعة، والمعبر عن رغبات اعضائها، ومن ثم فهو يركز الاهتمام، ويطلق طاقات أعضاء الجماعة في الاتجاه المطلوب).
وهناك تعريفات تنهج في تعريفها للقيادة منهج نظرية المواقف ومن الأمثلة على ذلك :
[/b][b](القيادة عملية تجهيز وترتيب الموقف القيادي حتى يتمكن مختلف أعضاء الجماعة بما فيهم القائد من تحقيق أهداف مشتركة بأقصى عائد اقتصادي، وأقل تكلفة اقتصادية في الوقت والعمل).
وجود تعريفات تنهج في تعريفها للقيادة نهج النظريات المشتركة ومن الأمثلة على ذلك التعريفات التالية:
ـ (القيادة: هي وظيفة موقفية وإن ظهورها يتم ـ جزئياً على الأقل ـ استجابة لظروف ومتطلبات موقفية، وأن المعول الأساسي في هذا الصدد، هو تحديد تلك الشروط او الخصائص القيادية التي إن توافرت في القائد تجعل التابعين له ينقادون له، ويقبلون على تنفيذ قراراته وأوامره وتوجيهاته بكفاءة وفاعلية).
• اختلاف المداخل التي انتهجها رجال الفكر الإداري المعاصر في تعريفهم للقيادة الإدارية:
[/b][b]ولعل من الأمثلة الدالة على ذلك:
1ـ وجود عدد من التعريفات تنحو نحو مدخل الغاية، حيث تركز على الغاية من القيادة، ومن الأمثلة على ذلك [img]http://www.ibtesama.com/vb/images/smilies/frown.gif[/img]إنها سلطة او فن عملية التأثير في الأفراد (المرؤسين) من أجل حثهم على بذل الجهد عن رغبة من أجل تحقيق أهداف الجماعة).
2ـ وجود عدد من التعريفات تنحو نحو المدخل الاجرائي في تعريف القيادة، حيث تركز على الوسيلة الموصلة للغاية، ومن الأمثلة على ذلك (القيادة: هي عملية تجهيز وترتيب الموقف القيادي حتى يتمكن مختلف أعضاء الجماعة بما فيهم القائد من تحقيق أهداف عامة مشتركة بأقصى عائد اقتصادي، وأقل تكلفة اقتصادية في الوقت والعمل).
3ـ وجود عدد من التعريفات تركز على ماهية القيادة وكيفية ظهورها واستمرارها، ومن الأمثلة على ذلك [img]http://www.ibtesama.com/vb/images/smilies/frown.gif[/img]القيادة: هي فن التعامل مع الطبيعة البشرية ،حيث أنها فن التأثير في مجموعة من الأفراد عن طريق الاقناع والاستمالة واعطاء وتقديم المثل من اجل التشجيع على اتباع خط معين او اسلوب معين في العمل، ومن ثم فهي لا يجب أن تتشابه مع عملية الدفع التي هي فن أو أسلوب إلزام او إجبار الأفراد بالقسر والقوة على اتباع خط معين في العمل).
[/b][b]• اختلاف مناهج وأساليب البحث التي اتبعها رجال الفكر الإداري في تحديدهم لمفهوم القيادة:
فهناك من استقصى مفهومه للقيادة بناء على دراسات ميدانية انتهجت المنهج العلمي ـ الاستقرائي الميداني ـ حيث راحت تبحث عن النماذج القيادية وتخضعها للدراسة والبحث؛ لنستخلص منها تعريفاً محدداً نظن أنه يعبر عن حقيقة طبيعة القيادة، وهناك من انتهج في دراسته وتحديده لمفهوم القيادة المنهج الاستقرائي المكتبي، حيث راح يجمع تعريفات القيادة التي توصل اليها من سبقه من الباحثين والكتاب سواء من انتهج منهم نفس نهجه ، او من انتهج منهم المنهج العلمي ـ الاستقرائي الميداني، ثم اخضع هذه التعريفات للدراسة والتحليل، وتوصل منها جميعها الى تعريف قبله هو.
[/b]
نشر بتاريخ 11-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة