الفروض التي يقوم عليها التحليل الفني
ابو رامى
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع ابو رامى
الفروض التي يقوم عليها التحليل الفني :-‏

‏1- إن سعر السهم بالسوق تتحدد على أساس قوى الطلب والعرض.‏
‏2- إن العرض والطلب تحكمه عوامل متعددة بعضها رشيد والبعض الأخر غير رشيد . ومن بين تلك العوامل ما ‏يدخل في نطاق اهتمام التحليل الأساسي ومن بينها ما يبتعد عن هذا النطاق مثل مزاج المستثمرين والتخمين وما ‏شابة ذلك.‏
‏3- يعطي السوق وزنا لكل متغير من المتغيرات التي تحكم العرض والطلب.‏
‏4- انه باستثناء التقلبات الطفيفة التي تحدث للأسعار من وقت لأخر فان أسعار الأسهم تميل إلى التحرك في اتجاه ‏معين وتستمر على 1لك لفترة طويلة من الزمن.‏
‏5- إن التغير في اتجاه أسعار الأسهم يرجع في الأساس إلى تغير العلاقة بين العرض والطلب وان التغير في تلك ‏العلاقة مهما كانت أسبابه يمكن الوقوف عليه –طال الزمن أو قصر- من خلال دراسة ما يجري داخل السوق ‏نفسه.‏

هذا هو الأساس الذي يقوم عليه التحليل الفني وكما يبدو فانه يبتعد كثيرا عن الفكر الذي يقوم عليه التحليل ‏الأساسي. كما انه لا يعترف بمفهوم كفاءة السوق الذي هو الدعامة الأساسية التي ترتكز عليها أسواق راس المال ‏‏.‏
ومع هذا فانه لا يمكن لأحد أن ينكر بعض الأساسيات فسعر السهم شأنه في ذلك شأن سعر أي سلعة أخرى يتحدد ‏نتيجة تفاعل قوى العرض والطلب .‏
الاعتراض الأساسي على فلسفة التحليل الفني تبدأ من الفقرة الرابعة المذكورة أعلاه التي تتعلق في حقيقة الأمر ‏بمدى سرعة استجابة أسعار الأسهم لما يطرأ على قوى العرض والطلب من تغيير فالاعتقاد في أن اتجاه معين ‏في الأسعار يستمر لفترة طويلة من الزمن يقوم على افتراض أن المعلومات الجديدة التي من شانها أن تحدث ‏تغيرا في العلاقة بين العرض والطلب لا يستجيب لها السوق بسرعة بل عبر فترة زمنية طويلة إما السبب فقد ‏يرجع إلى وجود فئة من المستثمرين يحصلون على المعلومات بسرعة ويجرون عليها التحليل ويتخذون على ‏أساسها القرارات الاستثمارية وذلك قبل غيرهم من المستثمرين.‏

معنى هذا أن أسعار السوق تبدأ في التغير استجابة لتصرفات هؤلاء المستثمرين أخذه طريقها لبلوغ نقطة توازن ‏جديدة بين العرض والطلب إما الوصول إلى تلك النقطة الجديدة فلا يحدث إلا بعد أن تصل المعلومات لباقي ‏المستثمرين.‏

‏ وهو ما يتم تدريجيا ويستغرق بعض الوقت فالمعلومات تتسرب أولا من مدراء الشركات وكبار العاملين فيها إلى ‏المحللين من أصحاب النفوذ ثم تأخذ طريقها فيما بعد إلى المستثمرين العاديين وعندما يبدأ وصول معلومات ‏جديدة إلى السوق وتحمل معها أنباء من شانها أن تؤدي إلى تغيير في سعر التوازن بالانخفاض أو الارتفاع عما ‏كان عليه من قبل .‏

وأنصار التحليل الفني يعترفون بان أسعار الأسهم تستجيب للمعلومات الجديدة التي تحدث تغييرا في قوى ‏العرض والطلب ولكنهم يقولون بان هذا التغيير في العلاقة بين العرض والطلب يمكن الوقوف عليه من خلال ما ‏يجري في السوق نفسه أي من خلال حركة الأسعار فيه دون الحاجة إلى المجهود الذي يبذل في تحليل كم هائل ‏من بيانات ومعلومات الاقتصاد والصناعة والشركة .‏

فهذه المعلومات لن تضيف شيئا ما سوى ما تسبب فيه من أرباك فالمحلل الفني ليس بحاجة سوى لمعلومات عن ‏أسعار وحجم الصفقات إضافة إلى أداة يمكن من خلالها اكتشاف بداية التحول من سعر التوازن الحالي إلى سعر ‏التوازن الجديد دون أن يشغل نفسه بمعرفة أسباب التحول.‏

وكما يبدو فان التحليل على هذا النحو يسهم في توقيت اتخاذ القرار الاستثماري الملائم . فلو أن سعر التوازن في ‏طريقه للتحول إلى سعر توازن جديد اقل مع بداية ورود معلومات جديدة حينئذ يكون التوقيت ملائم لاتخاذ ‏قرارات البيع والعكس صحيح .‏

بينما التحليل الأساسي نادرا ما يعطي قرارا قاطعا بشان توقيت قرار الشراء .
نشر بتاريخ 10-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة