افكار عملية لبدء مشاريع تجارية 2
ابو رامى
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع ابو رامى
تصميم باقات الهدايا
بداية المقصود بكلمة باقة هنا ترجمة كلمة باسكت Basket والتي تخصصت سينثيا ويد في تصميمها في أوقات فراغها، على أن سينثيا ليست فتاة عادية بل هي فنانة مبدعة، إذ تستقصي العديد من المعلومات عن المُهدى إليه، مثل اسمه وسنه وجنسه وميوله وطباعه وسبب الإهداء إليه، بعدها تشرع في شراء آنية فخارية من السيراميك، ثم تبدأ تضيف إليها ما تراه يناسب طبيعة الشخص الذي سيحصل على هذه الباقة. سينثيا عاشقة للتسوق، في مختلف الأسواق والأماكن، وعاشقة للفن، تعرف كيف تعثر على تريده. أكثر ما يجعل العملاء يبحثون عن خدمات سنثيا هو أن كل باقة تصممها تأتي فريدة من نوعها لا تتكرر، وتجدي أسئلتها الكثيرة، إذ عادة ما يبدي متلقي الهدية دهشته لمدى ملائمة الهدية لميوله ورغباته. رغم هذا النجاح المبدئي، لا زالت سنثيا تذهب إلى وظيفتها النهارية لتعود منها لتعكف على تلبية طلبات الشراء.

تصميم الحقائب المدرسية
لورا أوديل زوجة وأم لثلاثة أطفال، تنظر بعين القلق للحقيبة المدرسية الثقيلة التي يحملها كل ولد من أولادها كل يوم إلى المدرسة، خاصة بعدما بدأت ابنتها ذات العشر سنوات تشكو من آلام مبرحة في الظهر، ودلها حدسها كأم إلى حتمية توفر بديل صحي آخر لهذا الحمل الثقيل، وهي اكتشفت بعدها أن قلقها هذا يشاركها فيه جميع الآباء والأمهات. هذا القلق دفعها لتأسيس شركتها زوكا أو “أروع حقيبة تحمل كل شيء” اختصارا، هذه الشركة تخصصت في المنتجات الصحية التي تناسب من هم على الطريق لفترات طويلة في اليوم، واعتمدت على إبداع زوج لورا المهندس.




في حين يعرف العالم بأسره اسم جيليت على أنها علامة أشهر ماكينة حلاقة في العالم، التي تأتي من الشركة التي ابتدعت مفهوم الحلاقة الآمنة، وابتدعت مفهوم شفرات الحلاقة القابلة للتغيير، لكن ما لا يعرفه عدد كبير منا هو أن مؤسسها كينج كامب جيليت ابتدع كذلك نوعا جديدا من التسويق، يسمونه تسويق العينات المجانية أو Freebie Marketing. وعمره 40 عاما، كان رجل المبيعات جيليت يحلق ذقنه يوما، فوجد شفرته وقد فقدت حدتها ولم يجدي معها محاولاته لشحذها، حتى أنها انكسرت منه، فاضطر جيليت للصقها معا، وهنا هبطت عليه فكرتان: الأولى ابتكار ماكينة حلاقة يمكن تغيير رأسها / شفرتها بكل سهولة، بأخرى جديدة حادة، والثانية: وضع شفرتين مزدوجتين متتاليتين بجانب بعضهما في شفرة ماكينة الحلاقة. هذه الأفكار عرفت طريقها إلى ذهنه بعد تلقيه نصيحة من مديره مخترع الزجاجات التي تغلق من فوهتها بقطع الفلين، نصيحة بأن يخترع شيئا يستخدمه الناس لفترة، ثم يتخلصوا منه ويشتروا جديدا غيره!

بعد خمس سنوات من البحث والتطوير لمعرفة السبيل إلى إنتاج شفرات حادة، رفيعة، رخيصة، صغيرة، قابلة للتركيب على ماكينات الحلاقة، جاء الفرج وتوصل جيليت لطريقة صناعية تحقق له كل هذه الشروط، فعمل على حماية فكرته وتأسيس شركته الأمريكية للحلاقة الآمنة في عام 1901 والتي غير اسمها في العام التالي إلى جيليت.

لكن، هل اشترى أحد ماكينته للحلاقة التي خرجت من مصانعه في 1903؟ لا، في السنة الأولى، باع 51 ماكينة حلاقة و 168 شفرة، حتى خطرت له فكرة عبقرية، تبرع جيليت بماكينات الحلاقة بالمجان، أو بأسعار مخفضة، حتى يستعملها الناس، ثم يشترون شفرات جديدة لها بعدما تبلى الأولى المجانية، وكان من ضمن زبائن هداياه المجانية الجيش الأمريكي.
هذا باختصار التسويق عبر العينات المجانية Marketing Freebie
هل يذكرك هذا بشيء؟ تقصد السيارات اليابانية، التي كانت منذ عقود تأتي بأسعار رخيصة، لكن قطع الغيار كانت مرتفعة الأسعار بجنون، حتى أنه كان من الحكمة شراء سيارة كاملة وتفكيكها وبيعها قطعا أفضل من شراء قطع الغيار الأصلية. بالطبع، العبقرية اليابانية توصلت إلى قطع غيار تخرب إذا فككتها بعدما استعملتها.
أم هل تقصد قصة شركة ستاندر أويل الأمريكية في القرن الماضي، حين قام صاحبها جون روكفلر بمنح الصين ثمانية مليون مصباح كيروسين بدون مقابل، حيث فرحوا بهذه الهدية واستعملوها، لكن بعدما تعودوا على ضوئها القوي، اضطروا لشراء الكيروسين من روكفلر وجعلوه غنيا.
أم لعلك تقصد شركات الطابعات أمثال اتش بي و ابسون و سامسونج، التي تبيع طابعاتها بأثمان متدينة، بينما أسعار أحبار هذه الطابعات تقل بشيء بسيط عن سعر طابعة جديدة.
أم لعلك تذكر المغني الأمريكي الأسمر برينس، حين وافق في صيف عام 2007 على إرفاق قرص مدمج موسيقي حمل آخر ألبوماته، مع واحدة من أشهر الصحف اليومية الانجليزية، ديلي ميل، والتي دفعت له قرابة المليون دولار مقابل ما مجموعه 2.8 مليون قرص موسيقي. هذه الخطوة جاءت قبل، وسبقت بفترة وجيزة، حفلا موسيقيا أقامه برنس في العاصمة لندن، والتي كسب فيها 23.4 مليون دولار من مبيعات التذاكر في رقم قياسي، بينما حققت الجريدة زيادة قدرها 20% في توزيعها في هذا اليوم.
شواهد من القصة:


الأفكار الجيدة تنبع من المشاكل المتكررة
لا تيأس من تحقيق فكرتك (جيليت استمر سنوات قبل أن يرى الأرباح)
اخترع شيئا رخيصا يستعمله الناس ثم يريدون المزيد منه، ولا أقصد بذلك تجارة المخدرات (أمزح!)



نشر بتاريخ 10-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة