خمس طرق تجعل ترقيتك سراباً لا تناله
امير احمد
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع امير احمد
ردود امير احمد






خمس طرق تجعل ترقيتك سراباً لا تناله
http://www.ebdaa.ws/articles/Article_1861_89560913.jpg


أنت السبب!
خمس طرق تجعل ترقيتك سراباً لا تناله

البروفيسور دونالد ويتمور
محاضر واستشاري متخصّص في إدارة الوقت

إدارة الوقت تعني الاهتمام باستثمار الوقت وليس بإنفاقه. و من صور الغفلة عن هذا المفهوم المهم ما نراه لدى كثير من الناس إذ ينظرون إلى وظائفهم ليس كأكثر من موضع يقومون فيه بمقايضة وقتهم بالمال ولا يرونها موقع أو منصةً انطلاق نحو نجاح أكبر، لا يرونها استثماراً.

قابلتُ كثيراً من الموظفين الذين يتذمّرون ويشتكون من أنهم لا يحصلون على التقدم الذي ينشدونه ويلقون باللوم على المؤثرات الخارجية في منعهم من تسلّق السلّم. في بعض الحالات كان ذلك اللوم محقاً وفي معظمها لم يكن.

إن لم تكن العوامل الخارجية هي التي تمنع أولئك البائسين الشاكين من نيل الترقيات التي تهفو إليها قلوبهم فما الذي يمنعهم يا ترى؟

إليك عزيزي القارئ خمساً من أهم العوامل التي تجعل ترقية المرء صدفةً باهظة التكلفة مستبعدةَ الوقوع والتكرار ومستحيلة الاستمرار.

1- لا تخطّط يوم عملك
امض إلى عملك كل نهار دون أي خطة في بالك. لا تزعج نفسك بالتدبّر في مقولة "إن الناس لا يخططون للفشل ولكنّهم يفشلون في التخطيط للنجاح". امضِ ساعات نهارك مستجيباً لكل ما يطرق بابك من أشخاص ومهمّات، موجهاً تركيزك للصوت الأعلى بينها. اعمل "جاهدا" ولكن ليس "ذكياًّ".

2- لا تقم إلاّ بما لا بد من القيام به
يسود لدى كثير من الموظفين قناعة "فيم العناء؟ إنّهم لا يدفعون لي لقاء هذا الجهد، أو لقاء هذه المبادرة" فلا يقومون إلاّ بما يُطلبُ منهم لحماية أنفسهم من اللوم أو الاتهام. إنّهم يعجزون عن إدراك حقيقة أنهم حتّى يصبحوا مؤهّلين لزيادةٍ في أجورهم فإن عليهم القيام بزيادةٍ عمّا يتقاضون عليه أجورهم الحاليّة. الأمر يشبه مدفاةً تشتغل بالحطب. يقف كثيرٌ من الموظفين أمام المدفأة الباردة ويطالبونها بالدفء ولا يخطر في بال أحدهم الحرص على جلب الحطب وقدح الشرارة ثم الانتظار بعض الوقت حتّى يُشعّ الدفء ويحيط به.
انتظر تحقّق حلم "أقل جهد ممكن مقابل أفضل أجر ممكن" وسوف تبقى منتظراً إلى الأبد

3- كن ديناصوراً،
ثق بكفاية معارفك الراهنة، ثابر على ممارساتك الحاليّة
إن مقدار المعلومات المتداولة قد تضاعف في السنوات الخمس عشرة الأخيرة. ويُقال بأنّه سوف يتضاعف كلّ ثمانية عشر شهراً بعد ذلك. إن العالم كلّه، شركاتنا، ووظائفنا تمضي في التغيّر دون أن تنتظر موافقتنا. تذكر التقارير والدراسات أنّه خلال خمس سنوات فإنّ ستّين بالمئة من الأميريكيين سيكونون قائمين بوظائف لا وجود لها اليوم أبداً.
إن واصلنا القيام بما نقوم به بالطريقة ذاتها فإن التخلّف الشاسع عن الركب أو الانقراض هو ما ينتظرنا، وعلى مرمى حجر!

4- واجه بالصوت العالي، حارب كل كبيرةٍ وصغيرةٍ تزعجك
في كل وظيفة لا بدّ من وجود نقصٍ يمكن للمرء أن يشتكي منه. الأجر، أو مدة العمل، موقع العمل، التجهيزات، الرئيس المباشر، زملاء العمل، الزبائن...
يقول الكثيرون: بما أننا لا يمكن أن نكون واثقين من ملاحظة من حولنا للأمور التي تزعجنا شخصياً فينبغي إذاً أن نكون على أهبة الاستعداد دائماً لحسم الأمور والإشارة بالصوت العالي إلى كل ما يزعجنا والتأكّد من عدم وقوعه مجدّداً.
إنّ هذا الموقف يا عزيزي سوف يعرقلك أو يمنعك أنت ومن حولك من القيام بما ينبغي القيام به، كما إنّه يرسل لأصحاب القرار رسالةً تفيد إنّ هذا الشخص ربما –ربما وحسب!- يغادر هذا المكان خلال أشهر. وهكذا يقولون لأنفسهم "لماذا نمنح المزيد من المال ولماذا نفوّض المزيد من المسؤليّات لمن تبدو عليه مؤشرات المغادرة الوشيكة؟"

5- لا تشارك حلاوة النجاح أحداً إن استطعت
اترك لهم مرارة الإخفاق كلّها إن استطعت
عندما تسير الأمور كما ينبغي ويتحقّق النجاح لا تتأخّر في إظهار، أو في حشر اسمك في أعلى قائمة صانعي ذلك النجاح. لا تهتمّ بالتحدُّث بفضل كلّ المشاركين. وإن عاكستكم الرياح وساءت الأمور فلتكن سبابة اتهامك جاهزةً لتبرئة نفسك وإلقاء الملامة كلّها على الآخرين.
أجل، للنجاح ألف ألف أب مفترٍ يدّعيه، ولكن الإخفاق يتيمٌ لقيطٌ كلّ مجرمٍ ينفيه!

تشبّث بالخصال الخمس السابقة أو بواحدةٍ منها على الأقل وأراهنك بكل ما تريد على أنك لن تترقّى أبداً، وإن ترقّّيت فلن تبلغ قمّة، وإن بلغتها فلن تمكث فيها طويلاً، وإن بلغت القمّة ومكثت فيها طويلاً فأنا وأنت نعلمُ بأنّك ستبقى متجمّداً خائفاً من هبّة ريح أو سقطةٍ قاتلة لا يعرف كيف يحتاط لها ويتفاد
نشر بتاريخ 10-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة