أهمية تخطيط المسار الوظيفى
ادم على
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع ادم على
ردود ادم على


أهمية تخطيط المسار الوظيفى .




تعرض الادبيات المهتمة بالمسار الوظيفي إلى امكانية النظر إليه من ثلاثة منظورات

الأول المسار الوظيفي للوصول إلى الوظائف العليا، ويتضمن هذا الجانب عناصر حركية لعمليات التطور والترقي داخل المؤسسات التعليمية. ويستند هذا المنظور إلى النزعة الفطرية لدى كل إنسان للسعي نحو كل ما هو أفضل
والثاني بالمسار الوظيفي كمجموعة متواصلة من الوظائف، حيث يستند هذا المنظور إلى افتراض انه يمكن تناول المسار الوظيفي كنوع من التاريخ الوظيفي للفرد، وذلك من أجل الكشف عن الخبرات التي راكمها عبر مسيرته الوظيفية. والى أي اتجاه يمكن أن يوجه إليه.

اما المسار الثالث فهو المستقبل الوظيفي كمجموعة من الخبرات العملية والعلمية، حيث يستند هذا المنظور إلى الخبرات غير الوظيفية مثل الاهتمامات التقنية للفرد ونموه العلمي المتخصص، ويركز هذا التعريف على الجوانب الحادثة في الفرد من خلال نموه الذاتي أو اجتهاداته الفردية، وهي غالباً ما تتم بناء على تطلعات وآمال ورغبات الفرد ورؤيته للمسار الوظيفي الذي ينشده. وبالاستفادة من تلك المنظورات المعروضة يمكن تعريف المسار الوظيفي بأنه مجموعة من السلوكيات الفردية والتنظيمية المتواصلة ذات الصلة بالمهنة خلال حياة الشخص تهدف إلى المواءمة بين الشخص والوظيفة.

وتؤكد الدراسات أن تخطيط المسار الوظيفي يهم المؤسسة بالقدر نفسه الذي يهم كل موظفموظف على حدة، وكلاهما يهتم في سعيه وسلوكياته بتحقيق التوفيق بين الفرد والوظيفة، ويزداد الاهتمام لدى كل منهما حتى يمكن القول ان هناك مدخلاً فردياً ومدخلاً تنظيمياً لتخطيط وتطوير المسار الوظيفي.

ويركز المدخل الفردي على مساعدة الافراد في التعرف على اهدافهم ومستقبلهم الوظيفي، ومعرفة قدراتهم وامكاناتهم وتعريفهم بالادوات والوسائل الضرورية لتحقيق تلك الاهداف.

كما يركز هذا المدخل على جعل الفرد " الموظف" الذي يهتم بتطوير مستقبله الوظيفي يتأمل ذاتياً في مستقبله وواقعه الحالي، أي أن يتعرف على طموحاته وتطلعاته، ثم على قدراته ومهاراته، ثم على ما إذا كانت هذه القدرات كافية لتحقيق طموحاته، واذا كانت غير كافية .. فهل يوجد حل لذلك؟ وما هو الحل؟

ومن جهة أخرى يركز المدخل التنظيمي على اتباع اساليب إدارية مثل التدريب والترقية والنقل لوضع الموظف المناسب في الوظيفة المناسبة، وذلك تحقيقاً لأهداف المؤسسة التعليمية من الناحية الانتاجية وأهداف الفرد في الرضا عن الوظيفة والاقتناع بالعمل.

ويعمل المدخل التنظيمي على نطاق واسع، فهو يركز على الأنشطة التي تقوم بها المؤسسة من أجل تحقيق التوافق بين الفرد والوظيفة، وهي تتكون تقريباً من كل ممارسات إدارة الموارد البشرية. ويبدأ ذلك بتحديد احتياجات المؤسسة من العاملين والبحث عنهم في المصادر السليمة واستقطابهم للالتحاق بالوظيفة، يلي ذلك توجيه الموظفين الجدد في وظائفهم وتدريبهم لشغل الوظائف الجديدة ونقلهم وترقيتهم.

نشر بتاريخ 9-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة