126 ألف منشأة صناعية صغيرة ومتوسطة للقطاع الخاص في سوريا
ابوعبدالرحمن
مشترك منذ 10-11-2011
مواضيع ابوعبدالرحمن
ردود ابوعبدالرحمن
126 ألف منشأة صناعية صغيرة ومتوسطة للقطاع الخاص في سوريا


http://alrroya.com/files/imagecache/detail_page/rbimages/1273902229892541700.jpg



تشكل المشاريع الصغيرة والمتوسطة الأساس في الاقتصاد السوري باعتبارها المشاريع الأكثر تشغيلاً، والأكثر انتشاراً في المحافظات السورية.

وأكدت ريم حللي، مديرة التخطيط في وزارة الصناعة السورية لـ«الرؤية الاقتصادية» أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تصنف إلى مشاريع صناعية حرفية، ومشاريع متوسطة، مبينة أن المنشآت الصناعية الحرفية تشكل ما نسبته 76 بالمئة من مجمل منشآت القطاع «الخاص الصناعي»، ويصل عددها إلى 96 ألف منشأة، وتسهم هذه المنشآت في تشغيل ما تصل نسبته إلى 54 بالمئة من إجمالي عمالة القطاع «الخاص الصناعي»، بينما يبلغ حجم الاستثمارات ضمنها ما نسبته 6 بالمئة من إجمالي استثمارات القطاع «الخاص الصناعي».

وأوضحت أن المنشآت الصناعية المتوسطة تشكل ما نسبته 23 بالمئة من مجمل منشآت القطاع «الخاص الصناعي»، ويصل عددها إلى 30 ألف منشأة، وتسهم في تشغيل 38 بالمئة من إجمالي عمالة القطاع «الخاص الصناعي»، ويبلغ حجم الاستثمارات ضمن هذه المنشآت ما نسبته 48 بالمئة من إجمالي استثمارات القطاع «الخاص الصناعي».

وأشارت إلى أن هذه المشاريع تعمل ضمن مجالات الصناعة الأساسية، (غذائية، نسيجية، كيميائية، هندسية)، مؤكدة أنها تشكل أحد الأدوات المهمة لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لكونها تمثل النشاط الاقتصادي التقليدي، إضافة لمردودها الإيجابي ضمن الاقتصاد الوطني من حيث دورها في توفير فرص عمل جديدة وقدرتها على تحقيق الربط بين الأنشطـة الاقتصادية، وذلك بمتطلبات متواضعة مقارنة بغيرها من أنواع المشاريع التنموية.

وأكدت أن وزارة الصناعة تقوم بالإشراف على قطاع «الصناعات الصغيرة والمتوسطة» التي ينظم أحداثها القانون رقم 21 لعام 1958، والقانون رقم 47 لعام 1954، وتخضع في المسائل التنظيمية لقانوني التجارة والشركات.

الصعوبات

وكشفت عن وجود صعوبات تواجه هذه المشاريع مثل الصعوبات في تطوير طريقة عملها بما يتوافق مع متطلبات الاندماج في الاقتصاد العالمي، على اعتبار أنها تمارس نشاطاتها الإنتاجية وفقاً لطرق العمل التقليدية المتعارف عليها بشكل رئيس.

وقالت إن هذه المنشآت تفتقر لبيئة توفر لها المتطلبات الأساسية الداعمة لأدائها الاقتصادي، نذكر على سبيل المثال، عدم توافر بيئة تدريب وتأهيل مهني قادرة على تلبية متطلبات التطور في سوق العمل.

وأضافت «ومن الصعوبات التي تواجه هذه المشاريع ضعف المقومات الكافية للبنية الأساسية اللازمة لدعم وتنمية هذه المنشآت في مختلف المجالات، خصوصاً الإنتاج والتسويق، علاوة على محدودية مجالات البحث العلمي المطبقة حتى الآن لدعم وتنمية فعالية هذه المنشآت في الاقتصاد الوطني».

وشددت على وجود الإمكانات لتطوير هذا القطاع عبر إتاحة فرص عمل برؤوس أموال أقل، وإعادة استثمار المدخرات والاستفادة منها في الميادين الاستثمارية المختلفة، بدلاً من توجيهها نحو الاستهلاك، إضافة إلى استغلال المواد الأولية المتاحة محلياً.

ورأت أن هذه المشاريع، رغم الصعوبات التي تواجهها، صناعات مغذية لغيرها من الصناعات ولها دورها في توسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وهي لا تحتاج إلى مستويات عالية من التدريب، مؤكدة أن منتجاتها توفر جزءاً مهماً من حاجات السوق المحلية، ما يقلل من الاستيراد، كما أنها قادرة على مواجهة تغييرات السوق بسرعة بعيداً عن الروتين.

تعريف وطني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

وقالت حللي إن الحكومة السورية عمدت إلى وضع تعريف وطني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث تشغل المشاريع الصغيرة 50 عاملاً، ولا تتجاوز مبيعات منتجاتها 50 مليون ليرة سورية، وتصل موازنتها إلى 50 مليون ليرة، أما المشاريع المتوسطة فهي التي يصل عدد عمالها إلى 250 عاملاً، ولا تتجاوز مبيعاتها 250 مليون ليرة، وتصل موازنتها إلى 250، وعرفت وزارة الصناعة أيضاً المشاريع متناهية الصغر بتلك التي تشغل أقل من 10 عمال، وموازنتها أقل من 3 ملايين ليرة.

وأضافت «إن السياسات الحكومية الواردة ضمن الخطة التنموية الحكومية تقوم على تطوير بيئة عمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل عام، وذلك عبر إدراج عدد من المشاريع والأنشطة التي تؤثر على تطوير بيئة عمل هذه المؤسسات عبر تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وتطوير القطاع (المالي)، وتطوير قطاع (التعليم والتدريب)».

وكشفت عن قيام وزارة الاقتصاد بإعداد مسودة استراتيجية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تستخدم منهجية البرامج التشغيلية وتعمل على التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية لتحقيق أهدافها، حيث تساعد هذه المنهجية على تحسين القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني من خلال تطوير المؤسسات الوسيطة، وتوفر البنية المالية والتمويلية، حيث يمكن لوزارات عدة أو جهات مانحة المساهمة في تمويل الاستراتيجية، كما أنها تركز على تطوير المشاريع الصغيرة، مؤكدة أن أهداف الاستراتيجية تتمثل في متابعة التحول من الاقتصاد المركزي إلى اقتصاد السوق الاجتماعية، وتشجيع نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وزيادة قدرتها التنافسية، وإن إطار هذه الاستراتيجية الزمني يغطي الفترة ما بين 2010 إلى 2014.

مشاريع قوانين

وأشارت إلى أن وزارة الصناعة قد أعدت مشروعي قانوني تنظيم الصناعة وحماية الصناعة الناشئة، حيث يهدف الأول إلى تبسيط بيئة عمل المشاريع الصناعية، وذلك بإخضاعها إلى قانون موحد ينظمها تشريعياً وإحصائياً ويمنح الصلاحيات لمديريات الصناعة في المحافظات،كما يهدف الثاني إلى الحفاظ على الصناعات الناشئة سواء كانت ناشئة من حيث أصل وجودها حتى تتمكن خلاله من تنمية قدراتها التنافسية واستكمال الخبرة التي تمكنها من الإنتاج بمستوى عالٍ من الجودة، والبيع بمستوى الأسعار التنافسية مع مراعاة الشروط اللازمة لعدم التوسع في إجراءات الحماية التي قد تؤدي إلى استغلالها بما يعيق أهداف التشريع، كما يدعم هذا القانون الاستثمار في الصناعات الجديدة ويحفز على إعادة هيكلة وتأهيل الصناعات القائمة التي تحتاج إلى ذلك.

وتطرقت إلى بعض البرامج التي يتم العمل بها لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع مؤسسات أوروبية، مثل برنامج دعم إمكانات إدارة البنى التحتية للجودة في سوريا الذي يعمل على تأهيل المؤسسات السورية العاملة في مجالات الجودة، بما يمكن من تطوير إمكانات التجارة الدولية وتوفير جملة من الخدمات الرئيسة الداعمة للأداء الاقتصادي لمؤسسات القطاع «الخاص» والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص، مثل الخدمات المتعلقة باختبار المنتجات وتوفير المواصفات الأوروبية والدولية وخدمات تقييم المطابقة والاعتماد.

وتحدثت أيضاً عن برنامج التحديث والتطوير الصناعي في سوريا، وهو برنامج معونة فنية متعدد الأطراف بين وزارة الصناعة في الجمهورية العربية السورية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ( يونيدو)، ومؤسسة التنمية الإيطالية. مشيرة إلى أن هذا البرنامج يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للصناعية السورية ومواجهة التحديات التي تواجهها نتيجة تحرير التبادل التجاري وانفتاح الأسواق وذلك من خلال وضع برنامج شامل لتحديث وتطوير الصناعة السورية في مختلف القطاعات مع الخطة التنفيذية لذلك، ورفع قدرة الاستشاريين السوريين من مختلف الاختصاصات في مجال إعداد الدراسات التشخيصية الشاملة وإعداد ومتابعة تنفيذ خطط التحديث والتطوير، إضافة إلى تحديث وتطوير 40 شركة صغيرة ومتوسطة من الشركات العاملة في صناعة النسيج، والألبسة، والصباغة والتحضير، والخدمات المرتبطة بها، منها ثلاث شركات عامة، وذلك كمشروع تجريبي رائد للتحديث والتطوير الصناعي.

وشددت على وجود برنامج جديد سيدعم البرامج السابقة وهو بعنوان «الصناعة من أجل النمو والتوظيف»، وتقدر الموازنة المخصصة له بـ20 مليون يورو.





تعليقي : عمل ممتاز في سوريا وانجاز مميز ... كم عندنا منشأة صناعية حقيقية في السعودية ؟
نشر بتاريخ 21-12-2011

جميع الحقوق محفوظة تجارة