كيف تخنق الشركات إبداعها بأيديها؟
صالح سليم
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع صالح سليم
ردود صالح سليم



كيف تخنق الشركات إبداعها بأيديها؟
[img]http://www.ebdaa.ws/articles/Article_1819_26406497.jpg[/img]
[color=#000080]كيف تخنق الشركات إبداعها بأيديها؟
إنّهم لا يفعلون شيئاً لجعله يتنفّس

[/color][color=#000080]تيري كون – جامعة ساوث فلوريدا
تلخيصاً لبحث الدكتورة تيريزا أمابايل - جامعة هارفارد[/color][color=#800080]لدى دراستنا للنظُم systems نرى أن تصميم النظام تفسه يكون في بعض الأحيان هو السبب في إخفاق أو تعثر ذلك النظام. يسري القول السابق على الإبداع في مكان العمل. والبحث الذي أجرته الأستاذة تيريسا آمابايل في جامعة هارفارد بيّن أن النظام في كثير من الأحيان يقوم عن غير عمد بتثبيط وإفشال المبادرات والجهود الإبداعية للأفراد الناشطين ضمنه.

تهدف هذه الدراسة إلى مناقشة موقف مربح للجميع في دنيا الأعمال في شأن الإبداع في مكان العمل. أهداف الشركة يمكن تحقيقها وفي الوقت ذاته لا تقف عائقاً في وجه عصارات الإبداع المتدفقة من أدمغة موظفيها.

[/color][color=#ff0000]ما الإبداع في دنيا الاعمال؟
[/color][color=#800080]يربط الكثيرون الإبداع بالفنون وحسب، ولكنّ للإبداع مكاناً كبيراً في دنيا الأعمال أيضاً. وحسب قول أمابايل فإن الإبداع داخل كل منّا هو تابعٌ لثلاثة عناصر: هي التجربة، ومهارات التفكير الإبداعي، والاندفاع.

[/color][color=#ff0000]- الخبرة: [/color][color=#800080]المعرفة التقنية، المعرفة المِراسية، والمعرفة الفكرية
[/color][color=#ff0000]- مهارات التفكير الإبداعي:[/color][color=#800080] كيف يتناول الإنسان حل المشكلات
[/color][color=#ff0000]- الاندفاع، او الحافز:[/color][color=#800080] الرغبة أو الطموح الداخلي نحو القيام بما نقوم به من حلٍ لمشكلةٍ معينة أو غير ذلك.

بالرغم من أهمية عنصريّ الخبرة ومهارات التفكير الإبداعي فإن الأستاذة أمابايل تركّز في بحثها على نقطتين مهمّتين تتصلان بالاندفاع أو الحافز الداخليّ على الإبداع وهما:

- كيف يؤثر الحافز على الإبداع
- كيف يمكننا كمديرين التأثير على الإبداعية في أمكنة عملنا من خلال التحفيز.
هنالك نوعان من التحفيز: داخلي وخارجي.

تشمل العوامل الخارجية اشياء منفصلةً عن ذات الإنسان مثل المال، او المكافآت المختلفة، أو التهديد بخسارة بعض المزايا أو خسارة الوظيفة. والمثير للدهشة هنا هو أنّ كثيراً جداً من المديرين يرون أن هذه هي أفضل الوسائل لتحفيز موظّفيهم ويغفلون عن حقيقة أن هذه الوسائل الأكثر انتشاراً هي الوسائل الأقل نجاحاً.

وأمّا التحفيز الداخليّ الذي تفعل عوامله فعلها من داخل الإنسان فهو العنصر الجوهري في قدح شرارة الإبداع واستدامة شعلتها. ومن هذه العوامل الداخلية الشغف، والاهتمام أوالمصلحة الذاتيّة.[/color][color=#ff0000]عندما يندفع الناس اندفاعاً داخلياً فإنّهم يندمجون بعملهم من أجل ما يحمله لهم من تحدٍّ و من متعة
يصبح العمل حينئذٍ محفّزاً بذاته من أجل ذاته[/color][color=#ff0000]إدارة الإبداع:[/color][color=#800080]
نظريّاً، بإمكان المديرين التأثير في المكوّنات الثلاثة الأساسية للإبداع، ولكنّ محاولة توليد وتنمية الخبرة ومهارات التفكير الإبداعيّ عظيمة المشقّة وتتطلب وقتاً طويلاً جداً. وهنا يبدو واضحاً أن معرفة المواضع الملائمة لتركيز الجهود المؤثّرة على الاندفاع الداخليّ هي الطريقة الأكثر فاعليةً في تحقيق افضل النتائج.

[/color][color=#ff0000]كيف يمكن للمديرين القيام بذلك؟
[/color][color=#800080]تعرض الأستاذة أمابايل ستة ممارسات يمكن للمديرين استخدامها لتشجيع الاندفاع الداخلي، ويبيّن الجدول التالي النواحي الست لهذه الممارسات ويبيّن بعض الأخطاء أو النواقص الشائعة فيها.[/color]
[color=#ff0000]ست نواحٍ مهمة يمكن للمديرين العمل من خلالها تشجيع الاندفاع الداخلي نحو الإبداع[/color]
[color=#800080]
[/color]
[color=#800080]
[/color]
[color=Red]التحدّي[/color][/u][color=SeaGreen]التطبيق الصحيح المنشود[/color][color=#800080]ملائمة الناس مع المهمّات المناسبة[/color][color=RoyalBlue]الخطأ أو العائق المحتمل[/color][color=#800080]- عدم تجميع وتحليل المعلومات الكافية[/color][color=#800080]- التجمّد عند تصوّر وحيد نهائيّ[/color][color=Red][u]الحريّة[/color][/u][color=SeaGreen]التطبيق الصحيح المنشود[/color]
[color=#800080]إعطاء الناس الاستقلالية في اختيار الوسائل[/color]
[color=#800080]ومشاركتهم في اختيار الأهداف[/color][color=RoyalBlue]الخطأ أو العائق المحتمل[/color][color=#800080]- الضبابية أو التقلّب في اختيار الهدف[/color][color=#800080]- منح الحريّة شكلياً وحسب[/color][color=Red]الموارد[/color][/u][color=SeaGreen]التطبيق الصحيح المنشود[/color]
[color=#800080]إتاحة ما يلزم من وقت ومال ومكان وضمان التلاؤم والتوازن بين الناس والموارد
[/color][color=RoyalBlue]الخطأ أو العائق المحتمل[/color]
[color=#800080]- مواعيد إنجاز زائفة، أو مواعيد غير واقعية[/color][color=#800080]- موارد غير كافية لتحقيق النتيجة المطلوبة[/color]
[u][color=Red]مزايا عمل الفريق
[/color][/u][color=SeaGreen]التطبيق الصحيح المنشود[/color]
[color=#800080]إيجاد فرقٍ متنوّعة العناصر متعاونة. ينبغي أن يتشارك أعضاؤها الشغف بالمهمة والإقبال على التعاون وتقدير مواهب ومساهمات الآخرين[/color][color=RoyalBlue]الخطأ أو العائق المحتمل[/color][color=#800080]- تكوين الفرق من عناصر متشابهة غير متكاملة[/color][color=#800080]- القبول بالنتائج السريعة، العادية، والمكرّرة[/color]
[u][color=Red]تشجيع المدير المباشر
[/color][/u][color=SeaGreen]التطبيق الصحيح المنشود[/color]
[color=#800080]ملاحظة وتقدير الأداء والجهد، وتقديم الثناء الشخصي وعدم الاكتفاء بالمكافآت الخارجية [/color][color=RoyalBlue]الخطأ أو العائق المحتمل[/color][color=#800080]- الغفلة عن ملاحظة الأعمال والجهود[/color][color=#800080]- مقابلة المبادرات بالتشكيك والنقد[/color][color=Red]دعم المنظمة[/color][/u][color=SeaGreen]التطبيق الصحيح المنشود[/color][color=#800080]دعم القيادة العليا من خلال التأكيد على القيم وجعل التعاون ومشاركة المعلومات واجبات لا فضائل[/color][color=RoyalBlue]الخطأ أو العائق المحتمل[/color][color=#800080]- سيطرة المال على كل شيء[/color][color=#800080]- عدم وجود أو عدم تنفيذ انظمة التقدير والمكافأة[/color][color=#800080]- إخماد الإبداع في ظل التحالفات والمحسوبيات[/color][color=#ff0000]هل يمكن أن يفوت أوان التغيير؟
[/color][color=#800080]مهما كانت الشركة عتيقة فإنّه لا يفوتُ أبداً أوان تغيير ثقافتها المقاومة أو المشكّكة بكل جديد من الأفكار. وفي هذا الشأن يجدرُ ذكر ما حدث في شركة بروكتر آند غامبل، فقد بيّنت الدراسة أن الإبداع في توليد المنتجات الجديدة يتضاءل، ولكن بعد أن قامت الشركة بتأسيس فريق منتجات جديد تترسّخ فيه الأفكار المذكورة في هذه المقالة شهدت الشركة إزاحة الستار عن أحد عشر مشروعاً جديداً.

ومن خلال كل ماسبق يبدو واضحاً أنّه يجب على الشركات الجديدة البدء بتمحيص وتحليل أنظمتها باختيارها وعدم انتظار المشكلات والهزائم كي تقوم بذلك اضطراراً.
بلامبالاتها وبتخلّيها عن الإبداع تتخلّى الشركات عن سلاحها الرئيس في منافسة الأفكار الجديدة. وبالإضافة ذلك فإن الشركات القامعة للإبداع تكسب عداواتٍ جديدة من داخلها وتبثّ الكراهية والإحباط في صدور العاملين المكبوتين لديها.

وأمّا الشركات المتنبّهة لأهمية الإبداع والعاملة فعلاً على تشجيعه واستدامته فإنّها لا تملّ من التذكير بأنّ عوامل إخماد وإفشال الإبداع يمكن أن تكمن في أي مكان ويمكن أن تظهر في أيّ لحظة ولا بديل أبداً عن مواصلة دعم ورعاية الإبداع لكل شركةٍ ترجو لنفسها الاستمرار والازدهار.

لا تُقتل الإبداعية عن سبق الإصرار والترصّد وإنّما تُقتل عن طريق عدم القيام بما يلزم لنشوئها واستمرارها. فليسأل كل مدير نفسه: ما هي السياسات وإجراءات التنسيق والرقابة التي تطبّق لدينا لضمان تشجيع ودعم الموظفين في إطلاق إبداعاتهم وتفعيل مقدرتهم على إعادة ترتيب الأفكار الحالية والاستفادة منها عملياً. كيف نرعى ونشجّع الخبرة، ومهارات التفكير الإبداعي، والاندفاع الذاتيّ لدى موظّفينا؟[/color][color=#629c50; font-family: 'Times New Roman'; font-size: 15px; text-align: -webkit-auto] [/color]
نشر بتاريخ 8-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة