أخطاء المدراء في الإدارة
صالح سليم
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع صالح سليم
ردود صالح سليم

[b]أخطاء المدراء في الإدارة[/b]

[b][/b][b][/b]

[b]أخطاء المدراء في الإدارة[/b]
[color=#660066]



[/color]
[b][color=#003399]كلنا ذو خطأ ولكن من منا يتعظ بغيره لذا سأسرد لكم بعض الأخطاء[/color][color=#003399]التي قد تقع من بعض المدراء حتى نبتعد عنها ونتوخى الحذر[/color] [/b]


[b][color=#003399]فمن أسوأ عيوب[/color][color=#003399]وأخطاء المديرين إدارتهم لأعمالهم من مكاتبهم فقط والاعتماد على التقارير التي ترفع[/color][color=#003399]إليهم عن سير العمل بل وإطلاق الثقة في هذه التقارير واعتمادها كمصدر وحيد عند[/color][color=#003399]اتخاذ القراراتفيدير المدير إدارته من برج عاجي، يسمى حجرة مكتب المدير العام وإذا[/color][color=#003399]رفعت إلى شكوى أو ملاحظة بغير ما يعلم عن مؤسسته اتهم قائلها بالبعد عن الحقيقة، بل[/color][color=#003399]وأحيانا يتهم القائل بأنه مغرض، وأحيانا يسفه رأيه ويضع على الناصح له دوائر حمراء،[/color][color=#003399]ولا يدري أن العيب فيه هو وليس في الناصح له، وهو لا يفكر مطلقًا في النزول إلى[/color][color=#003399]مواقع العمل ليرى كل شيء على طبيعته، ويحدث لا محالة انفصال تام بين الإدارة من[/color][color=#003399]ناحية وبين العمل والمرؤوسين من ناحية أخرى، ولا يكتشف المدير تلك المشكلة الكبيرة[/color][color=#003399]إلا بعد وقوع كارثة يكون أي المدير أكبر ضحاياها، ولذا وجب على كل مدير أن[/color][color=#003399]ينتبه إلى ذلك الخلل في إدارته قبل وقوع الكارثة. وهذا الكتاب ينبه المديرين إلى[/color][color=#003399]ذلك الخلل، والكتاب بعنوان }جمبا كايزون{، وهما كلمتان يابانيتان، و'جامبا' هي[/color][color=#003399]إدارة المكان، وهي تعني أن الإدارة تكون في الموقع الفعلي للأحداث، ولا تنفصل عنه،[/color][color=#003399]و'كايزون' هي إدارة الزمان، وهي تعني التطوير المستمر للعمل لتخفيض التكاليف ورفع[/color][color=#003399]الإنتاجية. وهذا الأسلوب الياباني يتلخص في عدة نقاط أساسية[/color][color=#003399]:[/color][/b]



[b][color=#003399]أولاً[/color][color=#003399]: [/color][color=#003399]إذا حدثت مشكلة انزل فورًا إلى موقع الحدث فتواجدك السريع في موقع الحدث أو المشكلة[/color][color=#003399]يقضي على 50% منها؛ لأن المدير الناجح بيده كل مفاتيح الحسم فينبغي ألا يغيب عن[/color][color=#003399]موقع الحدث، وإياك أن تعتمد على التقارير؛ لأنها عادة ما تكون متحيزة إلى أحد وجهتي[/color][color=#003399]النظر، وإذا اعتمدت عليها وحدها فلن تأخذ قرارًا إلا لتأييد وجهة النظر الموجودة في[/color][color=#003399]التقارير، أما وجهة النظر الأخرى والتي قد تكون هي الأصوب لن تتفهمها أو تقتنع بها[/color][color=#003399]لأنك من الأصل لم تسمعها[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]وهذا رسول الله[/color][color=#003399] e [/color][color=#003399]انظر كيف كان يتعامل مع أصحابه[/color][color=#003399]في حل المشاكل: كان دائمًا في موقع كل الأحداث يعيش مع أصحابه كل مشكلاتهم ويتدخل[/color][color=#003399]في حل المشكلة بسرعة. فذات يوم حدث خلاف بين أبي ذر الغفاري وكان حديث عهد[/color][color=#003399]بالإسلام وبين بلال بن رباح، فقال أبو ذر رضي الله عنه لبلال: يا ابن السوداء[/color][color=#003399]. [/color][color=#003399]ولك أن تتخيل لو أن هذه المشكلة تركت ليوم واحد فقط في مجتمع عربي يأبى الذل[/color][color=#003399]والخنوع ربما حدثت مشكلة لن يستطيع أحد أن يحلها، ولكن الرسول[/color][color=#003399] e [/color][color=#003399]تدخل سريعًا وقال[/color][color=#003399]لأبي ذر: »إنك امرؤ فيك جاهلية« وهنا يشعر أبو ذر بالخطأ ويهدأ بلال لأن القيادة[/color][color=#003399]أحيطت علمًا وهو يثق في قيادته أنها تستطيع أن ترد له حقه وبالفعل يشعر أبو ذر[/color][color=#003399]بالندم ويضع خده على الأرض ويطلب من بلال رضي الله عنه أن يطأ بقدمه على خده ويصفح[/color][color=#003399]عنه، ولكن بلالاً يرفض ويرفع أخاه ويقبله. إننا لا ننكر حسن أخلاقهم رضي الله عنهم[/color][color=#003399]أجمعين، ولكن شاهدنا هنا تواجد القيادة السريع في موقع الحدث[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]وحدث آخر[/color][color=#003399]: [/color][color=#003399]كان رسول الله[/color][color=#003399] e [/color][color=#003399]بعيدًا عنه ثم سمع به فانظر ماذا فعل[/color][color=#003399] e [/color][color=#003399]؟ يذهب رجلان إلى بئر لسقي[/color][color=#003399]الماء كعادتهم كل يوم؛ جهجهاه الغفاري وهو مولى لعمر بن الخطاب أي هو من[/color][color=#003399]المهاجرين ووبر بن سنان من الأنصار ، وأدلى كل منهما دلوه في الماء فاشتبكا[/color][color=#003399]كل منهما يريد أن ينزع دلوه أولاً، وكما رأيت إنها مشكلة بسيطة جدًا ولا تحتاج إلى[/color][color=#003399]تدخل، ولكن انتظر ولا تتعجل. اشتبك الرجلان وهذا من نزغ الشيطان ولطم كل منهما[/color][color=#003399]الآخر، فتصايحا فقال المهاجري: ياللمهاجرين. وقال الأنصاري: ياللانصار. فجاء[/color][color=#003399]المهاجرون ينتصرون للمهاجري الذي ضرب، وجاء الأنصار لنصرة الأنصاري الذي ضرب، وكل[/color][color=#003399]يرى صاحبه هو صاحب الحق، وهنا تضخمت المشكلة، فالمهاجرون والأنصار يرفعون السيوف لا[/color][color=#003399]لقتال عدو ولكن لقتال بعضهم بعضًا، ويسمع بتصايحهم النبي[/color][color=#003399] e [/color][color=#003399]فماذا يفعل؟ يذهب مسرعًا[/color][color=#003399]إليهم في مكان اجتماعهم، وهو في الطريق يسمع المنافق عبد الله بن أبي بن سلول يقول[/color][color=#003399]: [/color][color=#003399]أوَقد فعلوها، لقد نافرونا وكاثرونا، إنما مثلنا ومثلهم ما قال الأول يعني: على[/color][color=#003399]رأي المثل سمِّن كلبك يأكلك. وفهم الرسول[/color][color=#003399] e [/color][color=#003399]أنه وصحابته المهاجرون هم المقصودون[/color][color=#003399]بهذا السباب، ولكنه لم يتوقف، ووصل إلى المهاجرين والأنصار في سرعة بالغة قبل أن[/color][color=#003399]يحدث شيء بينهم، ووقف بينهم قائلاً: »الله الله، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟[/color][color=#003399]! [/color][color=#003399]دعوها فإنها منتنة« ، فعاد الصحابة إلى رشدهم، وعلموا أن الشيطان ينزغ بينهم. لم[/color][color=#003399]ينتظر رسول الله[/color][color=#003399] e [/color][color=#003399]أن يُرفع إليه تقرير عن المشكلة، ويشكل لجنة تفحص المشكلة،[/color][color=#003399]ثم...، ثم...، ثم...، وأيضًا لم يتوقف للسباب الذي سمعه، بل مضي في طريقه لاجتثاث[/color][color=#003399]جذور المشكلة فبل نموها واستفحالها[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]ثانيًا: قسم عملك إلى أربعة[/color][color=#003399]مراحل[/color][color=#003399]:[/color][/b]


[b][color=#003399]1[/color][color=#003399] خطط[/color][/b]


[b][color=#003399]2[/color][color=#003399] طبق[/color][/b]


[b][color=#003399]3[/color][color=#003399] راجع[/color][/b]


[b][color=#003399]4[/color][color=#003399] طور[/color][/b]


[b][color=#003399]* [/color][color=#003399]هذه[/color][color=#003399]هي دورة أي عمل ناجح[/color][color=#003399]:[/color][/b]


[b][color=#003399]1[/color][color=#003399] تخطيط: أي وضع القواعد التي يتعامل بها العاملون[/color][color=#003399]مع المشكلات، ووضع حلول لها، ووضع العوامل التي تذلل العقبات من طريق العمل من أجل[/color][color=#003399]الوصول إلى الهدف المنشود، مهما قل أو عظم ذلك الهدف لابد من مرحلة التخطيط له[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]2[/color][color=#003399] تطبيق: وفيه تنزل الخطة والأهداف للمرؤوسين لتفيذها بدقة بالغة حسب[/color][color=#003399]المتفق عليه، ولا يسمح بالاجتهاد إلا في الأمور التي يصح فيها الاجتهاد الشخصي[/color][color=#003399]كالأمور البسيطة التي لم ترد في الخطة[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]3[/color][color=#003399] مراجعة ومراقبة التنفيذ، فلا[/color][color=#003399]يكتفي المدير بوضع الخطط والأمر بتنفيذها فقط ثم الاعتماد بعد ذلك على التقارير[/color][color=#003399]المتدفقة عليه التي تخبره بأن العمل يسير وفق الخطة الموضوعة وأن كله تمام كلا،[/color][color=#003399]بل يجب عليه أن يتابع سير العمل هل يسير حسب الخطة الموضوعة أم لا؟ ورحم الله عمر[/color][color=#003399]بن الخطاب حينما قال لمن حوله من أصحاب النبي[/color][color=#003399] e [/color][color=#003399]ذات يوم في خلافته رضي الله عنه[/color][color=#003399] »[/color][color=#003399]أرأيتم لو تخيرت أفضلكم ووليته على عمل ثم أمرته ونهيته أكنت أديت ما علي؟ قالوا[/color][color=#003399]: [/color][color=#003399]نعم. قال: لا، حتى انظر في أمره أأدى ما أمرته به وانتهى عما نهيته عنه أم لا؟[/color][color=#003399]« . [/color][color=#003399]هذه هي المراجعة والمراقبة، فلا يكفي وضع خطة جيدة ولا الأمر بتنفيذها فقط، بل يجب[/color][color=#003399]المراجعة للتأكد من سير العمل وفق ما خطط له، فما أكثر الخطط الجيدة التي وضعت ثم[/color][color=#003399]ذهبت أدراج الرياح لأن من وضعوها وأمروا بتنفيذها اكتفوا بالمقاعد الوثيرة، ولم[/color][color=#003399]يكلفوا أنفسهم عناء المتابعة، ففشلت الخطط العظيمة، فكان أصحابها الذين أمضوا[/color][color=#003399]الليالي الطوال في إعدادها هم أول من دق مسمارًا في نعشها بعدم متابعتهم لها[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]4[/color][color=#003399] بعد المراقبة والمراجعة والتقييم للخطة تأتي مرحلة التطوير لكي تستفيد[/color][color=#003399]أنت أولاً من أخطاء الخطة السابقة، فتعمل على تجنبها، فلابد من الاستفادة من[/color][color=#003399]الأخطاء[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]* [/color][color=#003399]ثمان وصايا لتطبيق ' جامبا كايزون[/color][color=#003399] ':[/color][/b]


[b][color=#003399]1[/color][color=#003399] إذا عرض عليك[/color][color=#003399]اقتراح جديد لا تنظر إلى من قدمه ولكن انظر دائمًا إلى جدوى الاقتراح، وفكر دائما[/color][color=#003399]في 'كيف' تنفذ الاقتراح الجديد الجيد، وليس في 'لماذا' لا تنفذه. فربما يصلك اقتراح[/color][color=#003399]جيد من عامل صغير بسيط فلا تتكبر[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]فقد وقف رسولنا[/color][color=#003399] e [/color][color=#003399]يوم بدر على عين ماء[/color][color=#003399]وعسكر بجيشه، فجاءه جندي بسيط اسمه الحباب بن المنذر، فقال له: يا رسول الله، أهذا[/color][color=#003399]منزل أنزلكه الله، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: »بل هو الرأي والحرب[/color][color=#003399]والمكيدة« ، قال الحباب: ليس هذا بمنزل، الرأي عندي أن ننزل بأدنى ماء من بدر،[/color][color=#003399]ونغور ما وراءها من الماء. فقال[/color][color=#003399] e : »[/color][color=#003399]أشرت بالرأي« ، وتحول إلى الموضع الذي ذكره[/color][color=#003399]الحباب[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]2[/color][color=#003399] كن طموحًا دائمًا واطمع في المزيد، فليس بعد التمام إلا[/color][color=#003399]النقصان، فإذا رضيت عن مستوى العمل الذي تعمل به أنت وأعوانك هبط المستوى بعد ذلك،[/color][color=#003399]وكن تواقًا إلى ما هو أفضل من ذلك، ولذا لا تقبل مبررات انخفاض الإنتاجية من[/color][color=#003399]أعوانك. فهي ليست ثابتة ولا يجب أن تكون كذلك[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]يقول عمر بن عبد العزيز رضي[/color][color=#003399]الله عنه: »ما تاقت نفسي إلى شيء ثم نلته إلا وتاقت إلى ما هو أفضل منه، تاقت إلى[/color][color=#003399]إمارة المدينة المنورة فلما وليتها تاقت نفسي إلى الخلافة، فلما نلتها تاقت نفسي[/color][color=#003399]إلى الجنة، وأسأل الله أن أنالها[/color][color=#003399]«.[/color][/b]


[b][color=#003399]3[/color][color=#003399] لا تبحث عن الكمال في الاقتراح[/color][color=#003399]الجديد فالكمال لله وحده ، فقط نفذه ولو بنسبة نجاح 50%، فليس هناك اقتراح به[/color][color=#003399]نسبة نجاح 100% ، والعبرة كما قلنا بكيفية التخطيط له، ثم التنفيذ الدقيق، ثم[/color][color=#003399]المراقبة والمراجعة والتقييم ساعتها ربما تجد أن نسبة النجاح قد ارتفعت كثيرًا[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]4 [/color][color=#003399]صحح الأخطاء فور وقوعها، ولا تتركها فتستفحل ثم تستعصي على الحل[/color][color=#003399]والتصحيح، والإنسان أسير العادات، فربما نشأ جيل كامل من العمال والمعاونين على خطأ[/color][color=#003399]ولا يستطيعون تغييره الآن قد تركه مدير سابق كان يقدر على تغييره بكلمة أو بإشارة[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]لا تجعل من تطبيقك لنظام 'كايزن' سببًا في زيادة التكاليف وزيادة الإداريات[/color][color=#003399]والروتينيات، إذ تكمن كفاءة 'كايزن' في تقليل الروتينيات، فلا تجعلها تتقلب إلى[/color][color=#003399]نقيضها كما يحدث لأغلب الممارسات الإدارية[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]6 [/color][color=#003399]تخلص من الجمود الفكري[/color][color=#003399]بشأن: 'أننا يجب أن نفعل ذلك، بهذه الطريقة فقط'، بل يجب عليك أن توجد قدرًا من[/color][color=#003399]الحرية في ممارسة أسلوب العمل، ولكن بما لا يخرج عن الخطة الموضوعة[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]7 [/color][color=#003399]كن[/color][color=#003399]يقظًا، فليست كل شكوى كيدية، وليس كل اعتراض على أمر نوعًا من التمرد يجب عليك[/color][color=#003399]قمعه، كلا حاول التحقيق في أمر الشكاوى وخاصة عند تكرارها من عمل معين أو مكان معين[/color][color=#003399]أو شخص معين، حتى يمكنك تطوير عملك والقضاء على مشاكله، فربما قضيت على المشكلة قبل[/color][color=#003399]أن تحدث، وهذا قمة النجاح. كما كان يفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قطع[/color][color=#003399]الشجرة، وحين عزل خالدًا كان يشعر بالمشكلة قبل أن تحدث، فيقطع ماء الحياة عنها[/color][color=#003399]رحمه الله ورضي عنه[/color][color=#003399].[/color][/b]


[b][color=#003399]8 [/color][color=#003399]أمامك مسئوليتان: مسئوليتك عن الأفراد، ومسئوليتك[/color][color=#003399]عن العمل، فلا تجعل حبك للإنجاز يطغى على مسئوليتك عن الأفراد فتهلكهم أو تفقدهم،[/color][color=#003399]ولا تجعل اهتمامك بالأفراد[/color][color=#003399]يطغى على العمل فيفسد العمل ويسوء، فتفشل في إدارتك.[/color][/b]
[b][color=#003399]
[/color][/b]


نشر بتاريخ 8-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة