إستراتيجيات بيع فعّالة في الزمن الصعب
صالح سليم
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع صالح سليم
ردود صالح سليم


إستراتيجيات بيع فعّالة في الزمن الصعب
http://www.ibtesama.com/vb/imgcache2/76703.gif

ثماني إستراتيجيات بيع فعّالة في الزمن الصعب

كيلي روبرتسون
الأيام عصيبة. الشركات ترشّق هياكلها دون هوادة حتى تكادُ تؤذي أنفسها، و الناسُ يشدّون الأحزمة حتى تكاد أنفاسهم تنقطع، وكثير من صنّاع القرار يؤجّلون ما استطاعوا صفقات الشراء الكبرى. و مع كلّ ما سبق فإن شركتك لم تخفّض حصص البيع المطلوبة منك!يتطلب البيع في أجواء الاقتصاد العسر أساليب مختلفةً عن الأساليب المتبعة أيام الرخاء. و في السطور التالية نستعرض بعضاً مما ينبغي عليك الالتزام به حتى تتمكّن من مواجهة المنافسة بنجاح و المحافظة على نشاط. مبيعاتك.

أولاً: قبل و أهمّ من كلّ شيء... لا تصدّق كل ما تسمع:
مجرد أن وسائل الإعلام كلها تقول إن الاقتصاد ينزلق نحو القاع لا يعني أنّ مبيعاتك سوف تتأثر، و يبقى لعقليّتك و تصوّراتك الذهنية دور هائل في نجاحك. بالرغم من صعوبة الاحتفاظ بالنظارة الوردية على العينين في هذه الأيام المظلمة فإنّ المحافظة على تركيزك على أهدافك الرئيسة يبقى مطلباً جوهرياً لا بدّ منه. و في هذا السبيل عليك أن تقوي علاقاتك مع الإيجابيين الفاعلين و تجتنب السلبيين الميّالين مع كل رياح الذين تنخر أقوالهم في العزائم و الأفكار.ثانياً: لا ترهق نفسك بتوسيع بحثك بل اجتهد في إتقان تسديده:لدى بحثهم عن الزبائن المحتملين prospecting يقوم كثير من البيّاعين المحترفين بنشر شباك واسعة جداً أملاً في التقاط أيّ شيء يصادفونه في طريقهم. قد يبدو هذا الأسلوب مغرياً و لكنه في الواقع أسلوبٌ ردئ في استثمار وقتك و جهدك.بدلاً من إجراء المكالمات الباردة (المكالمة الباردة cold call: مكالمة البيع المجراة ابتداءً مع شخصٍ لا تعرفه) مع مئة شركة متنوعة، عليك أن تحدّد نموذج زبونك المثاليّ و تستهدف ببحثك الشركات الأكثر اقتراباً من نموذجك.

و إذا لم تكن تعرف من هو زبونك المثالي فانظر إلى زبائنك الحاليين و أجب عن التساؤلات التالية: من هم الذين يولّدون أكبر عائد لدى شركتك مع أكبر هامشٍ ربحيّ؟ ما هي المشكلات التي تعينهم شركتك على حلّها؟ لماذا يتعاملون مع شركتك بالذات؟

ثالثاً: تحت أيّ ظرف إياك أن تقول: "سأبيع للجميع، سأبيع إلى أيٍ كان"
لأنّ القول السابق لا يترجم في الحقيقة إلاّ بالبيع إلى لا أحد. و في الأوقات العصيبة كالتي نمرُّ بها يصبح تركيز الجهود أكثر ضرورة. و هكذت نرى خبير المبيعات الكبير لي سالز ينصح بأن يقصر المرء جهوده على عددٍ لا يتجاوز بأي حال خمسةً و عشرين من الزبائن الجدد.رابعاً: استخدم حملة منظّمةً و موجّهة وفق حسابات الزبائن لديك:يقترج جل كونارث (الخبير و الكاتب في شؤوتن المبيعات) استخدام حملةٍ متعددة منافذ الوصول في البحث عن العملاء المحتملين و غربلتهم. بعد تحديد نخبة الزبائن المحتملين، استخدم مزيجاً من اتصالات الهاتف، و الإيميل، و الرسائل الموجّهة، و الأحداث البارزة، و التشبيك للاتصال مع صنّاع القرار. يتطلب العمل بالأسلوب السابق وقتاً و تخطيطاً و هو ما يعني ضرورة التقيد بعدد محدود من الشركات إذا أردت توفّر الفاعلية و الكفاءة في عملك. و مرةً أخرى نرى هنا أهمية تضييق قائمة الزبائن المحتملين واستخدام بندقية الطلقات في الصيد الدقيق من مسافات بعيدة بدلاً من استخدام بندقية الخرطوش التي تولّد ضجةً هائلة و نطاق إصابة واسع و عشوائي و قصير دون أي نتيجة مؤكدة.

خامساً: ركّز عروضك:
حيثما تقابل زبوناً محتملاً أو عميلاً فعلياً، تأكّد من أن عروضك موجّهةٌ مباشرةً على مشكلاتهم. تجاوز الأحاديث الاستعراضية عنك و عن شركتك و ركز على ما يجعل عملائك المحتملين يرون كيف ستستفيد شركاتهم من استخدام منتجك أو خدمتك.إن كان منتجك سيوفرعليهم المال فأخبرهم كم يبلغ "بالضبط" هذا التوفير. و إن كان سيحسّن إنتاجيتهم او يلّص الأخطاء فأخبرهم " بوضوح و دقة" كيف يفعل ذلك.

في هذه الأيام، صنّاع القرار لا يلغون الشراء و إنّما يصبحون أشدّ اهتماماً بتحصيل قيمةٍ أفضل.

سادساً: وثّق علاقاتك مع زبائنك:
إن كان لديك ما نرجوه لك من علاقاتٍ كثيرة واسعة مع زبائنكم الحاليين، فإننا نذكّرك بأن هذه الأيام تتطلب تقوية هذه العلاقات. ابحث بحثاً أكثر جدّيةً عن الوسائل التي تتيح لك مساعدتهم في حل المشكلات المحتملة في أعمالهم. و لا يقتصر معنى قولنا هذا على بيع المزيد من منتجاتك لهم و إنما يشمل أيضاً إمكانية وصلهم بالخبراء في حقول مختلفة، أو مساعدتهم في مشروع معيّن، أو إرشادهم للاستفادة من موارد أخرى.سابعاً: اظهر أكثر تحت الأضواء:قاوم الرغبة في الالتجاء إلى أحد الكهوف و الانزواء حتى يستعيد الاقتصاد عافيته. إن فعلت ذلك فقد ينساك زبائنك و تفقد فرصة العودة نهائياً. هذه الأيام هي أيام المزيد من النشاط في التشبيك و تأكيد الحضور في الأحداث و الملتقيات الملائمة.

و يمكنك تعزيز ضهورك ايضاً من خلال كتابة المقالات للمجلات المتخصصة في صناعتك، او إلقاء الكلمات في المؤتمرات، أو التطوع بالعمل في مبادرات الاتحاد الذي تنتمي إليه.

قد لا يتوفر لدى عملائك المحتملين المال لتقرير الشراء الآن، و لكن يبقى ظهورك البارز سبباً محتملاً جداً يدفعهم للشراء منك و ليس من منافسيك عندما يقرّرون الشراء.

ثامناً: اصقل و استكمل مهاراتك البيعية:
كمدربة مبيعات، لا أمل من العودة إلى هذه النقطة أبداً و لدي لذلك سبب وجيه. إن المهارات االمتوفرة لديك الآن و التي أوصلتك إلى ما أنت عليه الآن، لا تستطيع المضي بك إلى موقع مستقبلي أرقى و هي ما تزال على حالها.في أوقات الزعزعة و الريبة في الاقتصاد من المهم جداً صقل مهاراتك في الاستفهام والتمحيص و تعلّم توجيه الأسئلة الصعبة لزبائنك، مثل: كيف تغيّرات عملية الشراء لديكم؟ ما التحديات الجديدة التي تواجهونها؟ ما هي الاحتياجات التي يجب عليكم تلبيتها الآن دون تأجيل؟إلى جانب الموت و الضرائب، تقلّب الاقتصاد هو الشيء الثالث الذي يمكن للمرء الجزم بوقوعه و لا بدّ له من التعامل معه. ومع أن ذلك أصبح أشدّ صعوبةً في هذه الأيام فإن هذه الصعوبة لا تعني استحالة الوصول إلى أهداف مبيعاتك.
في الاقتصاد العسر كن أكثر ذكاءً و أكثر تركيزاً و كفاءةً في استثمار وقتك و جهودك و لا تقبل بعد ذلك إلاّ النجاح.
نشر بتاريخ 8-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة