المبيعات وسنينها
صالح سليم
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع صالح سليم
ردود صالح سليم

المبيعات وسنينها



-
لأول مرة أتحدث عن وظيفة المبيعات التي طالما حاولت الفرار منها ولكنها تلاحقني ..

بدأت قصتي مع المبيعات عندما اتفقت أنا ومجموعة من أصدقائي على إنشاء شركة للإعلان بمدينتي الصغيرة .. وكنا ستة أشخاص .. توزعت المهام بيننا .. وكان نصيبي حينئذ التسويق .. لم أكن أعرف حينها الفرق بين المبيعات والتسويق .. ولكن وظيفتي في ظاهر الأمر هي التسويق وفي حقيقتها هي المبيعات .. سامحهم الله أصدقائي عندما رأوا أني أفضل شخص للقيام بهذه المهمة .. لإجتماعياتي وعلاقاتي مع الآخرين .. وكانت هذه هي بدايتي مع هذه المهنة الممتعة أحياناً .. الشاقة ذهنياً .. وصعبة النجاح في غالب الأحيان ..

مرت نهاية سنوات الجامعة فى شركتنا الصغيرة .. إلي أن تخرجت لتأتي الفرصة كي أتخلص من مهنتي اللصيقة .. ألتحقت بشركة متعددة الفروع بدولة أخرى .. ولم تمر تلاتة أشهر حتى كلفوني بفتح سوق جديدة بدولة عربية أخرى وأكون أنا المسؤل عن الفرع .. كانت مغامرة سعدت بها كثيراً .. ولم تخلو المسئولية من المبيعات والعلاقات العامة .. من رآني في صغري يعرف أنه من سابع المستحيلات أن تكون هذه هي مهنتي في يوم من الأيام .. حيث الخجل والحياء والإنطواء أحياناً وعدم سهولة تركيب جملة صحيحة من الربكة وبالتالي استحالة الإقناع .. فكيف يكون لشخص بهذه المواصفات أن يعمل فى مجال البيع !؟

سامحكم الله يا اصدقائي ..

مرت فترة فى هذه الشركة التي لم أشعر معها بالإستقرار .. وعدت إلى أرض الوطن لأقرر عمل مشروع خاص بي .. الذي لم يخلو من البيع والإقناع بل هو قائم على ذلك .. وفي نفس الفترة قررت أن أكمل الدراسات العليا في التسويق لأتخذه مجالاً بدلاً من المبيعات .. وبالفعل بدأت الدراسة ولم ينجح مشروعي الخاص لظروف خارجة عن الإرادة .

في هذه الفترة كانت إحدى الشركات الكبيرة بدولة عربية تعلن عن وظيفة أختصاصي تسويق .. فلم أتردد في التقديم لها .. وقلت : أهي جت فرصتك لحد عندك

وعندما تمت المقابلة أكتشفت أن المبيعات لن تتركني في حالي .. وكان أختصاصي تسويق هو مجرد اسم للوظيفة فى الفيزا .. أما العمل في المبيعات .

أستسلمت لها .. وأجبرت نفسي على حبها .. حتى تعطيني ما أحب .. فهذه معادلة المبيعات الصعبة .. إذا شعرت أنك غير راضٍ عنها .. لن تضحك في وجهك .

سامحكم الله يا أصدقائي .
نشر بتاريخ 8-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة