ما هي أبرز الأسباب التي تجعلك مهموماً داخل مؤسستك، وتقلل من ع
صالح سليم
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع صالح سليم
ردود صالح سليم

ما هي أبرز الأسباب التي تجعلك مهموماً داخل مؤسستك، وتقلل من عطائك، وتوهن من فاعليتك؟!



http://farm4.static.flickr.com/3147/2458705045_5ac1298624_o.gif



(ما هي أبرز الأسباب التي تجعلك مهموماً داخل مؤسستك، وتقلل من عطائك، وتوهن من فاعليتك؟!)



سؤال سحري؛ وزعته في استبيان سري في إحدى ورش العمل؛ حول أخطر الهموم الإدارية؛ فأثمر هذا السيل من الشكاوى الغريبة؛ والتي اخترت منها المجموعة الثانية لأبرز ما يناسب قضية اليوم:
[b]

[/b]
1-أنا لا أشعر بالأمان في مؤسستي؛ فاستشعر أنه من السهل أن يفرطوا في إذا ارتكبت أي خطأ!؟.
2-أنا أخاف من الخلاف مع المؤسسة؛ فلا تجيد أدب الاختلاف وتذبح من يختلف معها من أبنائها!؟.
3-مؤسستنا مناخ صعب ومرعب في نشر الأشاعات على بعضها!؟.
4-عدم العدل في مؤسستنا، والمحاباة تؤلمني وتثبطني!؟.
5-مؤسستنا لا تجيد فن التعامل مع المبدعين من أبنائها؛ ولا تعطيهم الفرص للتعبير عن أنفسهم؛ بل ويصل تجاهلهم لدرجة حربهم؛ بدعوى التربية والمحافظة عليهم من الغرور والرياء!؟.
6-أنا افتقد فاعليتي في مؤسستي؛ فلا يوظفوني في الموقع الذي يناسب إمكاناتي، فربما لا يعرفونها!؟.
والمحصلة هي منظومة خلل مؤسسي واحدة تجمعها كلها؛ وهي غياب روح الفريق داخل المؤسسة!؟.
المفتاح السحري لبناء روح الفريق!؟:
فالكثير منا يجهل فعل السحر لهذه اللمسات التشجيعية والتقديرية الحانية: "أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ". [رواه الترمذي]
هكذا كان صلى الله عليه وسلم يختار المواهب، ويوظف الكفاءات وينمي المهارات، ويشجع المبدعين؛ في سبيل الغاية الكبرى؛ وفي توازن راقي؛ يبث روح الجماعية؛ مع عدم إهمال التميز الفردي!.
لهذا كان صلى الله عليه وسلم الرائد في هذا الفن الجميل؛ أو (مهارات التعزيز أو الدعم الإيجابي)!.
ويعتبر المعنى الحقيقي للجماعية والمفتاح السحري لبناء روح الفريق؛ وهو المهارة الثانية بعد بناء الفريق التي تنقصنا لحل إشكالية أو (ظاهرة التشاكس الإداري والتربوي).
فما معنى روح الفريق؟!:
ويقصد به توحيد الفريق؛ مع التوازن بين استقلالية وتميز الفرد، وجماعية العمل؛ فيستشعر الفرد داخل مؤسسته أن له كيانه وتميزه الشخصي؛ مع ذوبانه في مصلحة المجموع!؟.
ما هي الآليات العملية لبناء روح الفريق؟!:
فكيف يمكن للقائد أن يمتلك الخطوات المنهجية لتوحيد الفريق وجذب الأفراد بعضهم البعض لتكوين صداقات، وإحداث تفاعل اجتماعي؛ يوحد هؤلاء الأفراد المختلفي الرؤى والمهارات والشخصيات والخلفيات الاجتماعية والتجارب الحياتية والإدارية للحصول على الإنجاز المطلوب؟!.

المرحلة الأولى: تحديد وتعريف الاحتياجات السيكولوجية المشتركة:

فما هي تلك الاحتياجات ال(4) السيكولوجية التي يجب إشباعها لأي إنسان؟!
[b]

[/b]
1-الحاجة إلى المشاركة في مشروع:
ولتلبية هذه الحاجة النفسية؛على القائد أن يحدد دور كل عضو بدقة؛
وذلك بطريقين:
(أ) تخصيص واجب كل عضو والقاعدة الذهبية: (ناقش كل عضو ليحدد بنفسه نسبة مشاركته).(ب) تفويض مجموعة صغيرة من الأعضاء للقيام بعمل محدد.2- الحاجة إلى الشعور بالكفاءة:
(1)كيف يمكنك أن تحبط إنسان؟
أ-أخبره أنه غير كفء.

ب-قم بتنفيذ مهمته بنفسك.
ج-لا تجعله يكمل مهمته، وأوكلها إلى غيره.
د-لا تثبت دوره أو مهمته.
ه-لا تقدره ولا تحفزه.
[b]
[/b]
(2)كيف تدفع الفريق إلى بذل كل طاقته، وزيادة كفاءته؟
افعل عكس عوامل الإحباط السابقة!؟
.
[b]

[/b]
3-الحاجة إلى تحقيق النتائج:
كيف تلبي تلك الرغبة النفسية عند الإنسان؛ بأنه يريد قطف ثمرة جهده، وأنه ينجز شيئاً ما؟:
(1)ضع معايير أو مقاييس لتقييم الأداء أو الإنجاز.
(2)ضع مرحلية للإنجاز، أو قسم الهدف النهائي إلى أهداف مرحلية قريبة.
(3)عرفهم بالهدف المحلي القريب، واجعل أول خطوة سهلة التنفيذ.
(4)حدد لكل فرد مهمته أو دوره في إنجاز الهدف القريب والبعيد.
(5)اكتب أمامهم الهدف البعيد والأساسي للفريق كله، حتى يرنو إليها على قمة الجبل.

4- الحاجة إلى التقدير والاعتراف بجهودهم ومكافأتهم على جهدهم:
* امدح الفرد المنتج أمام الفريق علناً.
* امدح الفريق ككل وكوحدة واحدة، وذلك أفضل من مدح الفرد الواحد.
* امدح الفريق وهو على طريق الإنجاز، ولا تنتظر حتى ينتهي إنجازهم.
* لا تفرق بينهم في المديح.
* تذكر القاعدة الذهبية:
(سأصطاد أي شخص وهو يعمل شيئاً جيداً، وسأتساقط حسناته؛ لأمدحها).
[b]

[/b]
المرحلة الثانية: وضع الحدود والقواعد أو المعايير الثابتة للفريق.
[b]
[/b]
1-لماذا ... أو ما هي ثمارها؟
(1)معرفة الواجبات والحقوق.

(2)موضوعية قرارات القائد.
(3)رضى الفريق بالقرارات.
(4)المساواة بين الأفراد.
(5)وجود آليات أو معايير الإنجاز والتقييم والتقدير والمكافآت.
(6)منع الاحتكاكات.
(7)زيادة كفاءة الفريق.
(1)ضع معايير لإنجاز الأهداف.
(2)ضع جدولة لمواعيد إنجاز الأهداف المرحلية.
(3)حدد سلطاتك ومسؤلياتك كقائد.
(4)حدد مسؤوليات الفريق.
وتذكر القاعدة الذهبية: (انتقد الفكرة ولا تنتقد صاحبها).
(5)ضع آلية ثابتة لانسيابية المعلومات من وإلى الفريق.

المرحلة الثالثة: بناء الترابط والانسجام بين الأفراد.
فما هي الخطوات ال(6) المنهجية التي على القائد تنفيذها لتحقيق الانسجام؟
[b]
[/b]
1-أوجد الهدف المشترك الخاص بالفريق (الرابطة الخاصة بالفريق):
فإذا كلفتك المؤسسة بهدف معين لفريقك، ناقش فريقك لكوين رؤية خاصة حوله.
2-جمِّع الخبرات المشتركة لفريقك.
3-تبني روح التفكير الإيجابي.
4-تبني روح التفقد.
5-بث روح الاحترام.
6-كن عدلاً.
[b]
[/b]
وبعد؛ فهذه أبرز الآليات التي من شأنها أن تنشئ روح الفريق؛ الذي يسري في جسد المؤسسة؛ فتستحيل إلى كائن حي ينبض بالحيوية والروح الدافئة؛ وهي الخطوة الأساسية التي من شأنها أن تعالج (ظاهرة التشاكس التربوي والإداري)
التي تصيب معظم المنظمات والمؤسسات!؟.
والخطر يأتي من البديل الآخر؛ وهو أن تظل المؤسسة كجسد ميت بارد؛ بلا روح!




.........................


م/ن

نشر بتاريخ 8-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة