أثر الحوافز المادية والمعنوية◕‿◕
صالح سليم
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع صالح سليم
ردود صالح سليم

أثر الحوافز المادية والمعنوية◕‿◕




✿✿بسم الله الرحمن الرحيم✿✿
المقدمةالعامة

[u]نحن اليوم في بدايات القرن الواحد والعشرين نعيش في عالم اقتحمت العولمة فيه جميع مجالاته، خاصة المجال الاقتصادي منها، حيث توفرت التكنولوجيات الحديثة والتقنيات المتطورة والمعلومات الدقيقة، وأصبحت أسواق العالم تتجه بخطى متسارعة نحو التكامل، التنظيم والمنافسة الشرسة التي أفرزتها والتكتلات الإقليمية والشركات متعددة الجنسيات. وتمثل هذه التطورات ميزات مقدرة للمؤسسات الحديثة، إلا أنها في ذات الوقت تثير تحديات غير مسبوقة بالنسبة إليها، مما استوجب من هذه المؤسسات أن تقوم بتعبئة كافة مواردها المتاحة واستغلالها استغلالا عقلانيا رشيدا، يمكنها من تحقيق أهدافها وأرباحها، ولعل أثمن مورد لدى الإدارة و الأكثر تأثيرا في الإنتاجية على الإطلاق هو العنصر البشري، حيث أثبتت العديد من الدراسات والتجارب أن من بين عوامل النجاح الأساسية يقف شامخا وفي المقدمة العنصر البشري المؤهل والمبدع ليمثل عاملا حاسما وميزة نسبية واستثمارا مضمونا، وتكمن أهمية المورد البشري في الاستخدام الأمثل له من حيث الكفاءة والقدرات والخبرات بحيث أن كفاءة المنظمة ونجاحها في الوصول إلى تحقيق أهدافها تتوقف على الاستغلال الجيد للطاقات البشرية من خلال بعث الحماس فيها، ولا يكون ذلك إلا من خلال الاهتمام بالمورد البشري وتوفير له مناخ عمل يسمح ببعث روح العمل والتعاون لديه من اجل تحقيق أهداف المؤسسة ولا يكون كل ذلك إلا من خلال وجود نظام للحوافز فعال يؤدي بالمؤسسة إلى النظر إلى رأسمالها البشري من عدة زوايا لتأمين أكبر قدر ممكن من الأداء المميز والمعارف والقدرات والإبداعات، فتيقن المؤسسة بأن وجودها وكيانها يقف على مدى مساهمة مواردها البشرية يؤدي حتما إلى تطورها وبقائها واستمرارها.
[u]كيف يؤثر نظام الحوافز على أداء الأفراد من اجل الوصول إلى أعلى مستوى من الكفاءة والفعالية ؟
ومنها تتفرع الأسئلة التالية:
1.ماهي الأساليب المنتهجة في نظام التحفيزات؟
2.إلى أي مدى يظهر تجاوب العمال مع التحفيزات المطبقة في المؤسسة؟
[u]بغية اقتراح حلول للإشكالية السابقة الذكر اقترحنا الفرضيات الآتية:
يعتبر التحفيز أداة لرفع مستوى الكفاءة من جهة والاستغلال الأمثل للطاقات البشرية في المؤسسة من جهة أخرى وهذا من خلال تنمية روح التعاون والولاء والانتماء في المؤسسة.
··من اجل الإجابة على الإشكالية والتساؤلات المطروحة اعتمدنا على المنهج الوصفي، والذي يتناسب مع ما يتطلبه موضوعنا من تقديم تعار يف، مفاهيم، خصائص، مبادئ وأساليب، مع دراسة حالة تطبيقية في مديرية التخطيط والتهيئة العمرانية.
إن الأسباب التي أدت بنا إلى اختيار هذا الموضوع كثيرة ومتنوعة نظرا لشساعته وأهميته، نلخصها فيما يلي:
-المؤسسة في حاجة ماسة إلى تحفيز مواردها البشرية تماشيا مع التطورات التي تمليها العولمة، حيث تشتد المنافسة ولا تبقى إلا المؤسسات الأصلح إداريا.
-سياسات المؤسسات الجزائرية التي تولي اهتماما أكبر للموارد المادية، متناسية أهمية العنصر البشري في الرفع من مستوى أرباحها وتحقيقها لأهدافها وفقا لأسس علمية سليمة.
[u]إن الأهداف التي ركزنا عليها في بحثنا هي النقاط التي يسعى أي مسؤول لتحقيقها وهي:
§§§ تنبع أهمية بحثنا من أهمية الموضوع ذاته لما للحوافز من تأثير فعال على الأفراد والمؤسسات، فهي تعمل على تلبية حاجات الأفراد مما يدفع للعمل أكثر وبالتالي زيادة الإنتاج ورفع الكفاءة وهذا هدف كل مؤسسة.
[u]من أجل الإجابة على الإشكالية السابقة الذكر ولتأكيد أو نفي الفرضيات المقترحة قمنا بتقسيم الخطة إلى فصلين، الأول نظري والثاني تطبيقي.
حيث تناولنا في الفصل الأول ماهية وطبيعة نظام الحوافز، والذي تضمن ثلاثة مباحث، الأول مفهوم وطبيعة نظام الحوافز، الثاني شروط ومراحل تصميم نظام الحوافز وأنواعه، أما في المبحث الثالث فقد ذكرنا فيه الأهداف، الأهمية وأسس منح الحوافز.
في حين تناولنا في الفصل الثاني التطبيقي إسقاط الدراسة النظرية المتوصل إليها على واقع المديرية,من خلال مبحثين, المبحث الأول تقديم عام حول مديرية التخطيط والتهيئة العمرانية,أما في المبحث الثاني فقمنا بدراسة واقع نظام الحوافز في مديرية التخطيط و التهيئة العمرانية .
نشر بتاريخ 8-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة