ما يفعله المدير الناجح وما لا يفعله
صالح سليم
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع صالح سليم
ردود صالح سليم
ما يفعله المدير الناجح وما لا يفعله
ربما تحصر في ثماني نقاط رئيسية:
1- يبدءون مشاريعهم بعد أن يحددوا أهدافها النهائية، تماماً مثلما يفعل القناص الناجح.
2- يخططون ويعيددون النظر مرة ثانية وثالثة.
3- يتواصلون مع الآخرين.
4- يحرصون على كوادرهم وتعزيز ولائهم.
5- يهتمون بأنفسهم.
6- يتذكرون أنهم جزء من كل.
7- يحافظون على توازنهم.
8- يخلصون النصيحة لأنفسهم على الدوام.
1- البدء بعد تحديد الهدف:
قد يبدو الأمر بديهيّاً، إلا أننا ندهش باستمرار للعدد الهائل من المديرين الذين يبدءون مشاريعهم دون أن يرسموا في أذهانهم صورة واضحة عن الهدف النهائي لهذه المشاريع، وفي الواقع فإن أكثر المديرين التنفيذيين نجاحاً هم أولئك الذين يجسدون النتائج النهائية على شكل أفكار محددة ترسم في أذهانهم معالم النجاح وطعمه بوضوح.
2- التخطيط المستفيض:
ضع تلك النتيجة النهائية المتصورة، وابدأ التخطيط لكل التوقعات الممكنة، وهنا تطرح هذه الأسئلة نفسها: ما الذي يجب أن يحدث حتى تتحول هذه الرؤية إلى حقيقة واقعة؟ ما الموارد التي أحتاج إليها (رمال، رجال، مواد)؟ هل تتحمل شركتي ما أخطط له وتدعمه؟ هل هناك حاجة لما أخطط إليه؟ وعندما يأخذ المديرون هذه الأسئلة بعين الاعتبار، يعيدون التخطيط من جديد؛ يضعون سيناريوهات للفشل المحتمل وللانتكاسات المحتملة، وإذا ما حدث كذا وكذا، فما ردة فعلنا؟ وما الخطة البديلة أو الخطة (ب)؟
3- التواصل:
الخطة الجيدة هي الخطة البسيطة، ولكن أفضل الخطط لا تساوي شيئاً، إن لم يكن فهمها ممكناً من قبل موظفي الشركة الذين سينفذونها، ويعني تواصل المديرين المميزين مع من حولهم أن يكرروا شرح الخطة، ويتأكدوا من أن كل شخص قد استوعب الاتجاه الذي تسير فيه تلك الخطة ولماذا. اختبر مدى فهم جميع موظفي شركتك لاستراتيجيتك، بمن فيهم عامل القهوة والسائق؟ قد يبدو هذا ضرباً من الثرثرة، ولكني أعرف مديراً تنفيذياً في إحدى شركات الاتصالات الخليجية أسهب في شرح وتوضيح استراتيجية الشركة لدرجة صار معها سائقه يبيع بطاقات اشتراكات بالهاتف المحمول بشكل غير رسمي طبعاً، ثم تحول في النهاية إلى أبرع بائعي الشركة فيما بعد، وهو ما أدى بدوره في النهاية إلى تبديل كادر البيع بمجمله.
4- الاهتمام بالكوادر:
قد تقرأ آلاف الكتب حول الإدارة، لكن شيئاً واحداً سيطالعك في كل كتاب تقرؤه، عليك أن تهتم بكادرك، ولا شك أن نقطة البداية الأهم تكمن في أن تحسن اختيار هذا الكادر، بحيث تتوافر لديه الهمة العالية المطلوبة، وعندما يتوافر لديك النوع المطلوب من الموارد البشرية، فلا بد أن تتولاه بالرعاية، والتدريب والإرشاد والتوجيه، وتهتم بتطويرهم وترعى شئونهم العائلية، وتتيح لهم الفرصة للتعبير عن مكنون أنفسهم، وإبراز مواهبهم التي فطرهم الله عليها، قد يبدو هذا التنظير سهلاً، إلا أن إدارة العنصر البشري تمثل الجانب الأصعب في العمل الإداري، وهذا يتطلب اختيار الأشخاص المناسبين والاستغناء عمن لا يرتقون إلى مستوى الأداء المطلوب، رغم ولائهم وتواضعهم، وإذا لم يتوافر الأشخاص المناسبون، فسوف تظل وشركتك في مهب الريح.
5- الاهتمام بالنفس:
أحسن استغلال الوقت، واحرص على حسن هندامك، ومارس رياضتك بشكل منتظم، وتناول طعاماً مغذياً، ونم ما بين 7 و8 ساعات كل ليلة، والواقع فإذا التزمنا بهذه التوصيات تزيد إنتاجيتنا وحيويتنا، وأما المدير المتميز حقاً، فهو الذي يملك الكثير من الطاقة والقدرة على تسخيرها لإذكاء حماس موظفيه، وعندها ستجد أيضاً تفاؤلك يتنامى، ونظرتك تزداد إيجابية تجاه التحديات التي تواجهها بشكل يومي.
6- جزء من كل:
يقول الشاعر الإنجليزي جون دون- من شعراء القرن السابع عشر- إحدى قصائده الشهيرة، لا يمكن لرجل واحد أن يشكل جزيرة بمفرده. كل إنسان هو جزء من قارة.. جزء من اليابسة، والمديرون النشطون يحملون هذا الشعار بالفطرة، نحن جزء من الصورة الكلية داخل شركتنا ونكمل أجزاءها الأخرى، كما نتفاعل مع العملاء والموردين ومع المجتمع. والمديرون المتميزون يدركون أهمية بناء العلاقات الناجحة مع المحيط الخارجي. إننا ببساطة عاجزون عن تحقق النجاح منعزلين.
7- الحفاظ على التوازن:
الحكمة هي أهم ما يميز المدير الناجح، وإذا لم تكن حياتك منظمة، فلن تتمكن من اتخاذ القرار الحكيم، كما سيؤرقك وجود مشكلة ما، ونحجب الصورة الصحيحة عن ذهنك والحفاظ على التوازن يعني فيما يعنيه، أن تعيش حياة طبيعية بكل أبعادها، أي أن تخصص وقتاً لأسرتك، ووقتاً لأصدقائك ووقتاً للترفيه عن نفسك والاطلاع على أشياء لا صلة لها بالعمل، ولا شك أن تغذية عقلك بهذه الطريقة ستعينك على رؤية الأمور من زوايا مختلفة، والحفاظ على قدرتك على استشراف المستقبل والإبداع والثبات.
8- الصدق مع الذات:
هذا يقودنا إلى أهم ما يقوم به المديرون الناجحون، وهو صدقهم الدائم مع أنفسهم، والثبات على مبادئهم وأخلاقياتهم السليمة، فبدون الأخلاق والتواضع والأمانة لا يساوي النجاح شيئاً.
وأما فيما يتعلق بما لا يجب على المديرين القيام به، فيوجد أمران مشتركان لا يقدم المديرون الناجحون عليهما: تعاطي السياسة والاستسلام، وفي كلتا الحالتين يصبح النجاح في مذرى الرياح؛ لأن السياسة تشغل المدير عما بين يديه، والاستسلام يقتل أي أمل بالمستقبل.


المصدر:
كتاب مدير المُستقبل (مدير القرن الواحد والعشرين)
نشر بتاريخ 7-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة