الصحافه الالكترونية
صالح سليم
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع صالح سليم
ردود صالح سليم
الصحافه الالكترونية


مفهوم الصحافة الإلكترونية:

تعريف محمود علم الدين:الصحافة الإلكترونية التي تلك الصحافة التي تستعين بالحاسبات في عمليات الإنتاج والنشر الإلكترونية.
تعريف نجوى فهمي:هي منشور إلكتروني دوري يحتوى على الأحداث الجارية سواء المرتبطة بموضوعات عامة أو بموضوعات
ذات طبيعة خاصة ويتم قراءتها من خلال جهاز الكمبيوتر وغالبا ما تكون متاحة عبر الأنترنت.
تعريف مي عبد الله سنو:الصحافة الإلكترونية هي وضع الصحيفة اليومية الكبيرة على الخطأ أي جعلها في متناول القراء عبر كمبيوتر مجهز بمودم.
تعريف بلقاسم بن روان وجمال بوعجيمي:يمكن تعريف الصحافة الإلكترونية من حيث النوع:
*الصحف على الخط:التي يعاد نشرها في الأنترنت أي هي مجرد نسخ للصحف المكتوبة وهي تابعة لها اقتصاديا مهنيا من حيث الشكل والمضمون.
*الصحف الإلكترونية المستقلة:وهي غير تابعة للصحف المكتوبة وليس لها مقابل ورقي.
من خلال التعاريف السابقة نستخلص أن كل محاولة لتعريف الصحافة الإلكترونية تأخذ في الحسبان أنواع الصحف الإلكترونية ووظائفها وبعض خصائصها فهي تلك الصحافة التي يمكن الإطلاع عليها عبر الأنترنت والتي قد ترتبط بالصحف الورقية المطبوعة فتكون نسخة لما يصدر فيها أو تكون منشور إلكتروني محض ليس له نظير ورقي مطبوع.
خلفية تاريخية لتطور الصحافة الإلكترونية:نشأتها:تعود نشأة الصحافة الإلكترونية إلى بداية السبعينات من القرن الماضي بظهور خدمة التلتكست teletext سنة1976كثمرة تعاون بين مؤسستيBBCوIBAوسمي النظام الخاص بالمؤسسة في ظهوره الأولCEEFAXفي حين عرف نظام المؤسسة الثانية بOracle.
وفي سنة1979ولدت خدمة الفيديوتكس
Videotextالأكثر تفاعلية وكان أول ظهورها في بريطانيا مع نظام prestelعلى يد مؤسسةBTAوبناء على النجاح الذي أحرزته المؤسسات المذكورة في توفير خدمة النصوص التفاعلية للمستفيدين شرع عدد من المؤسسات الصحفية الأمريكية في منتصف عام1980في العمل على توفير النصوص الصحافية التي تنتجها بشكل إلكتروني إلى المستفيدين عبر الاتصال الفوري المباشر ومن بين هذه المؤسساتMirror،Times،Knight RidersViewtron.
إلا أن محاولات هذه المؤسسات لم تلق النجاح المطلوب وتكبدت خسائر مالية قدرت حينها ب200مليون دولار أمريكي وكنتيجة لذلك توقفت المشاريع الخاصة بهذه المؤسسات الصحفية بعد عام واحد ويرجع المختصون البداية غير الموفقة للصحيفة الإلكترونية إلى عدة أسباب منها:*عدم توفر تقنيات متطورة بالكيفية التي تسمح بوصول غير مكلف وسهل إلى المحتوى الإلكتروني.
*نقص الإهتمام بهذا النوع من الخدمات الإع من قبل المعلنين والمستفيدين على حد سواء.
ومع بداية 90 تغير الأمر كليا حيث حدثت تطورات هائلة على مستوى تقنيات النشر الإلكتروني والتخزين والمعالجة والاسترجاع إضافة إلى تغير موقف مختلف المستفيدين من ناحية الحاجة إلى الخدمات الإلكترونية في تجربتها الثانية مرتبط بتوفر أجهزة الحاسوب وتطور برامج الإعلام الآلي التي تسهل هذه العملية بفضل الشبكة العنكبوتية العالمية وتقنية النشر عبر تلك الشبكة أو ما يعرف بالنشر الإلكتروني ومن هنا بدأ يتبلور المفهوم الحديث للصحافة الإلكترونية.
وقد بدأ ظهور الصحف على الأنترنت في ماي1992بحيث تعتبر صحيفة شيكاغوأون لاين
chicago on lineأول صحيفة إلكترونيةعلى شبكة America online.
أما أول صحيفة تنشر بالكامل على شبكة الأنترنت فقد كانت الصحيفة السويدية(هيلز نبورج أجبلاد)ثم أعقبتها

الصحف
الأمريكية التي بدأ معظمها يتحول إلى صحف إلكترونية خلال عامي1994و1995ثم إلى368صحيفة في أواسط1996 وكانت صحيفة الواشنطن بوست أولى الصحف الأمريكية التي تواجدت على شبكة الأنترنت وكان ذلك سنة 1994.

عوامل تطورها:يعود ظهور وتطور الصحافة الإلكترونية إلى امتزاج عدة عوامل أهمها:
1/العامل التقني:والمتمثل في التقدم الهائل في تكنولوجياالكمبيوتر ببرمجياته المختلفة ومنها:- تطور تجارب التيلكس والفيديوتكس في هيئة الإذاعة البريطانية والتجارب التفاعلية الأخرى في مجالات نقل النصوص شبكيا.
- تطورقواعد البيانات الصحفية الشبكية.
- استخدام الكمبيوتر في عمليات ماقبل الطباعة مع بداية70.
- تجارب تقديم خدمات صحفية بالهاتف مع بداية الثمانينات وميزت هذه الخدمات شركة كمبيوسرف.
2/العامل الإقتصادي:والمتجسد حاليا فيما يعرف بالعولمة الإقتصادية وما تتطلبه من سرعة في حركة رؤوس الأموال والسلع وهو ما يتطلب بدوره في نفس الوقت الإسراع في تدفق المعلومات وذلك لكون المعلومة سلعة إق في حد ذاتها تتنامى أهميتها يوميا.
3/العامل السياسي:والمتمثل في الإستخدام المتزايد لوسائل الإعلام من طرف السلطات السياسية بهدف إحكام قبضتها على سير الأمور والمحافظة على استقرار موازين القوى.
هذا إلى جانب عوامل أخرى منها:
- رغبة الصحف في الإشتراك في شبكة الأنترنت بهدف الحصول على عائدات هائلة من الإعلانات على هذه الشبكة.
- الضغوطات التي تعاني منها الصحيفة المطبوعة وهي ضغوطات في المساحة إذ في الكثيرمن الأحيان لا تكفي المساحة المخصصة لرصد كل التفاصيل المتعلقة بالمقال مما يؤدي في العديد من الأحيان إلى حذف أجزاء مهمة منه وضغوطات في الوقت (المدة الزمنية بين تسليم المقال ونشره والإقفال(
bouclage)الثابت إذ لا يمكن التأخر وتجاوز المدة المحددة وضغوطات كذلك إقتصادية خاصة بتكلفة العملية الطباعية.
أنواع الصحافة الإلكترونية:
هناك شكلين من الصحافة الإلكترونية:
1/ظهور الصحيفة الورقية بنسخة إلكترونية:هذا النوع من الصحافة يطلق عليه"الصحافة على الخط" أو الصحافة الإلكترونية المكملة للصحيفة المطبوعة وهي عبارة عن وضع مضمون الصحيفة على شبكة الأنترنت أوعلى أي حامل آخر(قرص مضغوط،قرص مرن،ملف
ASIIفيديوتاكست...)وذلك باحترام نفس الشروط والمبادئ التي تقوم عليها الصحيفة المطبوعة(الخط الإفتتاحي،الصدورالمنتظم...)والمحافظة على نفس المضمون...إلخ.
وبذلك تتغير عدة مفاهيم: النشر بدلا من التوزيع كماأن طبيعة العلاقة بين القارئ والصحيفة تصبح "تفاعلية" بفضل روابط "الهيبرتاكست"التي تخلق حيوية دائمة بين المستعمل وصحيفته المفضلة وقد لقي هذا النوع من الصحافة انتشارا على المدى العالمي
وهذا لما يحمله من مزايا تنعكس بالإيجاب على تطور الصحيفة الورقية إذ تتخلص من مشاكل التوزيع وتزداد شهرة وشعبية بأقل التكاليف.
ففي سنة1991 لم يكن سوى 10صحف فقط على الأنترنت عالميا ثم تزايد هذا العدد حتى بلغ سنة1996حوالي1600صحيفة أماسنة
2000فقدوصل العدد4000صحيفة عالميا.
2/الصحافة الإلكترونية المحضة:وتتمثل في الصحف الإلكترونية التي لا تملك دعامة ورقية فهي مستقلة بكل أجهزتها وإدارتها وكل مراحل عملية إنتاجها تتم إلكترونيا وهذا النوع يطلق عليه إسم الصحافة الإلكترونية الحقيقية لأنها تستغني كليا عن عمليات الطبع والنشروالتوزيع وتستبدل ذلك بالنشر الإلكتروني.

خصائص الصحافة الإلكترونية:
حتى نتوصل إلى معرفة الخصائص والمميزات التي تحظى بها الصحافة الإلكترونية لا بد من إجراء مقارنة بينها وبين الصحافة المطبوعة قصد التعرف على إيجابياتها وحتى سلبياتها.
1/الخصائص الإيجابية للصحافة الإلكترونية:*من جانب تقديم المعلومة تستعمل الصحيفة الإلكترونية تقنية جذابة وممتعة تسمح للقارئ بالإبحار كما يشاء داخل المقالات الصحفية بفضل أدوات الإبحار المتطورة التي تجعل المعلومة عبارة عن سيلان يمكن للقارئ تحريكه حسب رغباته بفضل لغة الHTMLوبرمجيات الإبحار(مثل: mosaic، Netscape) وهذا ما لا توفره الصحيفة الورقية.
*بفضل لغة الهيبرتاكست
Hypertext:يمكن خلق علاقة مباشرة بين نصين بين نص وصورة أو بين نص ووثيقة...إلخ وبمجرد الضغط على الكلمات التي وضعت عليها روابط الهيبرتاكست والمشار إليها عادة بواسطة ألوان،تسطير...يمكن للمبحر الحصول على كل ما يرغب فيه(ملف،برنامج...)
*تقنية الميلتي ميديا:تسمح باشتراك وثائق من طبيعة مختلفة (نصوص،أصوات،صور ثابتة أو متحركة)في الصحافة الإلكترونية فهي بذلك تجمع بين3وسائل صحافة،راديو،تلفزيون.
*التحررمن ضغوطات المساحة:تعدضيق المساحة إحدى المشاكل العويصة التي تعاني منها الصحيفة المطبوعة يوميا إذ ينزعج الصحفيون كثيرا عندرؤية مقالاتهم تقص من قبل سكرتارية التحرير على عكس الصحف الإلكترونية التي حاجز المساحة وخلقت فضاء واسعا يمكن استغلاله في إصدار ملاحق تابعة للمقال لتوضحه أكثر ويمكن أن تكون هذه الملاحق عبارة على وثائق مرجعية إحصائيات جداول،معطيات بأرقام،مخطوطات....تتحدث عن نفس الموضوع وهذا مالا توفره الصحيفة المطبوعة.
كما تسمح تقنية الهيبرتاكست بتنظيم المعلومة في عدة مستويات للقراءة والأمثل أن يكون هناك3مستويات للقراءة.
المستوى1:ويحمل صفحة واحدة ويتكون من فهرس التقديم.
المستوى2:الذي يناسب النص الكلي للمقال.
المستوى3:والذي يمكن تسميته"من أجل معرفة المزيد"وهو يمنح الدخول إلى المعلومة الخام وإلى الوثائق الأصليةالمستعملة في تحرير المقال.
*أما من حيث زيارة المواقع الإلكترونية للصحف توفر الصحافة الإلكترونية عدة مزايا للزائر كالدخول السريع والسهل لكم هائل من المعلومات وإمكانية البحث عن أعداد كثيرة سابقة وإمكانية تصفح أرشيف الجريدة على الخط أوخارج الخط منذ نشأته كما بإمكان الزائر الحصول على كل النسخ المنشورة دون التخوف من إضاعة عدد معين أو إتلافه(وهذامالايمكن أن توفره في بعض الأحيان الصحف الورقية)
*كما تتمتع الص الإل بسهولة الاستعمال وتمنح حرية تامة للزائر إذ باستطاعته تحميل ما يشاء واسترجاعه متى أراد بشكل جميل وبعرض رائع لايتعب العين.
*تسهيل العمل الإعلامي من خلال التخلص من عملية الغلق
Bouclageفالصحيفة الإلكترونية توفر وقتا من أجل تصحيح أخطاء إضافة إلى مستجدات،نفاصيل....عكس الصحيفة المطبوعة التي تتقيد بفترة زمنية وبالتالي تخلق ضغطا على الصحفي وعلى الصحيفة.
لكن بالرغم من كل ماتقدمه الص الإ من تقنيات رائعة تعجز عن تقديمها الصحافة التقليديةإلا أنهالا تشكل تهديدا لمستقبل الصحيفة الورقية بل تكملها.
2/الخصائص السلبية للصحافة الإلكترونية:من بين المساوئ التي التقنية التي تعاني منها الصحافة الإلكترونية في تطور مستمر،
مثل لغة
HTML،.وبرمجيات معالجة النصوص...الخ.ولهذا يجب على قارئ الصحف الإلكترونية أن يجدد الوسائل المستعملة في هذا الغرض قصد مواكبةتلك التطورات،فهذه الوسائل معرضة للتلف،ويمكن أن يتجاوزها الزمن ،لذايجب تجديدالمعدات(الحاسوب،
المودام....)عندالحاجة،وهذاليس في متناول أيدي جميع المستعملين نظرا لغلاء الأجهزة.

*بالرغم من التطور الهائل في مجال تكنولوجيا الإعلام والاتصال فإن هناك الكثير من زوار الصحف الإلكترونية من يفضلون تحميل وطبع المقال ثم إعادة قراءته بالطريقة المطبوعة،وهذا يدخل في عادات القراءة الورقية التي بقيت راسخة في ذهن القراء،فالعديد من قراء الصحف الإلكترونية يميلون إلى المطبوع ومازالت القيمة القانونية للوثيقة الإلكترونية غير معروفة لحد اليوم والفكرة السائدة هي ماهو غير مطبوع ليس له قيمة.ولكن مع التطورات التقنية الخاصة بالصحافة الإلكترونية وانتشار الحواسيب المحمولة أصبح قراءة المقال على الشاشة أجمل وأسهل من تصفح الجريدة الورقية.
*ومن إحدى السلبيات الأخرى المتعلقة بقراءة الصحف الإلكترونية على الشاشة هي كون تقنية ال
PDFتفتقد لتركيب الصفحات la miseEn pageلذلك فهي لا تمنح قراءة جيدة على الشاشة وتتميز بالبطء في نقل الصور.
رهانات الصحافة الإلكترونية:
1/الرهانات الإقتصادية:إن الصحافة الإلكترونية قطاع مربح فإحدى الرهانات الأساسية للصحافة الإلكترونية يتمثل في كونها تدخل أموالا.
إن ظهور الصحافة الإلكترونية يعتبر فرصة أمام الصحف الورقية لمحاولة تلبية العجز الناتج عن ارتفاع أسعار الورق لكن هذا الحل يجب أخذه بتحفظ لأنه ليس من السهل إنشاء صحيفة100%إلكترونية والاستغناء تماما عن المطبوع نظرا لضخامة تكاليفها.قصد وضع الصحيفة على الخط لابد أولا من خلق قاعدة بيانات داخلية(داخل الصحيفة)ثم بثها خارجا عن طريق اختيار إحدى وسائل البث الإلكتروني(موزعين محترفين)وهذا ما يتطلب تكاليف لذلك تطمح العديد من الجرائد إلى إنشاء قواعد بيانات داخلية دون اللجوء إلى متعاملين أجانب.
هناك مصدرين لتمويل الصحف الإلكترونية:
الإشهار:عن طريق فتح موزع خاص في الواب للأيقونات الإشهارية للمعلنين.
الإشتراك:العديد من الجرائد الإلكترونيةتتجه إلى الحل الذي بدأت به الصحف الأنجلوساكسونية والمتمثل في تنظيم الجريدة الإلكترونية عبر قسمين:
قسم مجاني:قصد جلب أكبر عدد من القراء وهو قسم جذاب لكنه يفتقر إلى المعلومات القيمة.
قسم بالدفع:ولايمكن دخوله إلا بالإشتراك(عبر شفرة الدخول،أو رقم المشترك)
2/الرهانات التقنية:إن مستقبل الصحف الإ متوقف على قدرة المنتجين في قطاع الإعلام الآلي على تقديم معلومات وبرمجيات كفيلة بإنجاح الصحافة الإلكترونية.ضرورة الرفع في سرعة النقل(
les débits
)بتطوير أجهزة المودام وهذا ما سيتحقق بفضل"الطرق السيارة للمعلومات"إذ ستقضي على إحدى المساوئ الكبرى للصحافة الإلكترونية وهي: مشكلة سرعة نقل الصور الثابتة،والمتحركة وهذا يعتبر رهان تقني مهم لمستقبل الصحافة الإلكترونية.
3/الرهانات القانونية:إن ظهور وتطور الجرائد الإلكترونية أدى إلى ضرورة خلق إطار قانوني أكثر تأقلما مع التطورات الحاصلة مقارتة بالإطار القانوني الحالي الخاص بالصحافة التقليدية
نشر بتاريخ 7-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة