مناطق المتخلفة عمرانيا و العشوائيات
صالح سليم
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع صالح سليم
ردود صالح سليم

مناطق المتخلفة عمرانيا و العشوائيات








المقدمـــــة
تتمثل ظاهرة نشوء المناطق العشوائية في قيام شريحة من المجتمع بأخذ المبادرة وحل مشكلاتها الإسكانية بمفردها خارج نطاق الجهات المختصة وبعيداً عن نفوذها أو تدخلها ويتم ذلك بإمكانيتها المادية والثقافية المحدودة مما ينتج عن ذلك بيئة عمرانية غير مقبولة من كافة النواحي حيث ينقصها الكثير من القيم والمبادئ المعمارية والبيئية والتخطيطية السليمة وهي ظاهرة خطيرة وترجع خطورتها إلى كبر حجمها حتى انه لم يكن بالإمكان تجاهلها في الكثير من دول العالم.
أسباب نشوء المناطق العشوائية
وتنشى المناطق العشوائية في فترات النمو السريع للمدن نتيجة للنمو السكاني المتزايد والسريع في المدن الناتج عن الزيادات الطبيعية للسكان والهجرات الداخلية من الأرياف إلى المدن وكذلك الهجرات الخارجية وقد كان للزيادة السكانية المفاجئة والمرتفعة والغير مخطط لها من آثار سلبية كبيرة على العمليات التنموية واختلال التوازن السكاني بين المدن والأرياف وقد أدى ذلك إلى زيادة نسبة سكان المناطق الحضرية
وقد صاحب هذا النمو المتزايد والكبير في السكان مجموعة من الظواهر الأخرى التي ساعدت على نشوء المناطق العشوائية ومنها : -
- عدم وجود مخططات معتمدة لبعض التجمعات فى المدن والقرى .
- عدم قدرة الجهات ذات الاختصاص على مواجهة هذه الزيادات الكبيرة في السكان وحل المشكلات المترتبة عليها.
- عدم توفر إسكان شعبي اقتصادي ملائم لهذه الفئات.
النقص في الأراضي المنظمة والمناسبة لذوي الدخل المتدني .
- الارتفاع في أسعار الأراضي وما تبعه من عدم مقدرة بعض الفئات الشعبية على شراء الأراضي والبناء عليها.
- وجود أراضي بمساحات كبيرة داخل بعض المدن وعلى حدودها للدولة لكنها لم يتم تخصيصها .
- عدم وجود مخططات شاملة لاستعمالات الأراضي للمناطق الواقعة خارج حدود المدن والقرى
هذه الأسباب ساعدت في فترة زمنية سابقة من نشوء بعض الأحياء العشوائية في بعض المدن .
التأثيرات السلبية لظاهرة الأحياء العشوائية : -
لقد أدى نشوء الأحياء والمناطق العشوائية في بعض المدن إلى آثار سلبية على البيئة في تلك المناطق وضعف خدمات البنية التحتية نتيجة زيادة الطلب على تلك الخدمات والتي لم تكن مصممة أصلا لخدمة الزيادات والتوسعات العشوائية للأبنية السكنية وغيرها وبروز عدد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ومشكلات في شبكة الشوارع والطرق .
وكذلك أدت هذه الظاهرة إلى النمو الحضري المفرط وتضخم بعض المدن وتوسعها وامتداد النسيج العمراني الحضري بمختلف الاتجاهات حتى تلاصقت بعض المدن والقرى بعضها ببعض مشكلة محاور حضرية كبرى استحوذت معظم النشاطات الاقتصادية والاجتماعية
أنواع المناطق العشوائية : -
المناطق العشوائية الواقعة داخل حدود المخططات المعتمدة
للمدن والقرى
وقد نشأت هذه المناطق في بعض المدن في المرحلة السابقة الممتدة حتى القرن الماضي بسبب قيام بعض المواطنين بإنشاء مبانيهم بأسلوب مخالف لأحكام البناء والتنظيم نظراً لضعف الرقابة وعدم قدرتها على استيعاب الزيادات الهائلة والسريعة في عدد السكان
وقد تجلت هذه الظاهرة في البناء على الأراضي خارج المخططات وكذلك على الاراضي الزراعية أما مواد البناء المستخدمة في البناء ا فكانت معظمها من الاسمنت والطوب
وقد توسعت بعض هذه المباني أفقيا ًوعمودياً وبأسلوب غير منظم مما أدى إلى اعتداءات وتجاوزات على سعة الشوارع والطرق في بعض الحالات وأوجد مشكلات في سعة ومسارات واستقامات الشوارع والطرق
- المناطق العشوائية القائمة خارج حدود بعض المدن والقرى.
تتمثل هذه الظاهرة في إنشاء مباني خارج حدود المدن والقرى وخارج المخططات المعتمدة وعلى أراضي غالباً ما تكون أراضي زراعية مما أدى إلى نشوء تجمعات سكانية عشوائية في مواقعها مما يضطر الجهات المختصة إلى التعامل معها كواقع قائم وإعداد مخططات لها وتعويض بعض اصحاب العقارات ممن تقع عقاراتهم فى مسار شارع او اى تصنيف ضمن المخطط الذى اعد لتلك التجمعات وإيصال كافة أنواع الخدمات لها ، وكل هذا تكلفة إضافية لمشاريع التنمية .
وتتجلى خطورة بعض من هذه المناطق في موقعها الذي ربما يكون أراضي زراعة خصبة جداً أو أن يتم إنشاء تلك المباني على أراضي خطرة وغير مناسبة وتمتاز تلك المناطق بمبانيها الحديثة المبنية من الاسمنت المسلح والحجر وعشوائيتها تكمن في موقعها وأن البناء سبق التخطيط والتنظيم العمراني وأن المخططات التنظيمية الهيكلية جاءت لاعتماد المباني القائمة مع إجراء بعض التعديلات على سعة ومسارات الشوارع
دور جهات الاختصاص في مواجهة المناطق المتخلفة عمرانيا والعشوائيات
يجب تنبيه جهات الاختصاص بخطورة انتشار ظاهرة الانتشار العشوائية للأبنية والتجمعات السكانية وظهور بعض الأحياء العشوائية داخل المدن واتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تساهم في الحد من انتشار هذه الظاهرة وعلى النحو التالي :-
- أعداد مخططات تنظيمية معتمدة المدن والقرى بالشعبيات
2- اعتماد جهات الاختصاص سياسة التحديث الدوري للمخططات العمرانية لموائمة التطورات والتغيرات التي تحصل في بنية المجتمع من النواحي الاجتماعية والاقتصادية مع المخططات التنظيمية للمدن والقرى.
3- إجراء تعديلات على أنظمة وتعليمات البناء والتنظيم بهدف إيجاد حلول للمباني العشوائية ووضع حد للنمو والتوسع والبناء العشوائي.
4- معالجة البؤر العشوائية وتحسين خدمات البنية التحتية في الأحياء السكنية العشوائية والتركيز على أعمال النظافة وإنشاء الأرصفة وتعبيد الشوارع والطرق وإجراء الصيانة اللازمة لها .
5- دمج المدن والقرى المتقاربة والمتلاصقة بمدن كبيـــرة قــادرة على تحسين الخدمات في مناطقهـــا والسيطرة على الانتشار العشوائي للأبنية
7- الإيعاز لكافة الشعبيات بتكثيف الرقابة الإنشائية على الأبنية المخالفة وعدم السماح بإقامة أي نوع من الإنشاءات إلا حسب المخططات العمرانية المعتمدة.

8- يجب اعتماد سياسة تخفيض الفئات السكنية من سكن (أ) وسكن (ب) إلى سكن (ج) وسكن (د) بهدف توفير مزيداً من القسائم السكنية بمساحات صغيرة يمكن أن تلبي احتياجات أصحاب الدخل المحدود والمنخفض.
9- تحديد سعر المتر للأراضي بما يتناسب مع مقدرة الفئات الشعبية على شراء الأراضي والبناء عليها
10- أعداد مشروع لمخطط شامل لاستعمالات الأراضي
نظراً للحاجة إلى مخطط شامل يبين الاستعمال الأمثل للأراضي بما يتلاءم مع المزايا الطبيعية والجغرافية والتنموية والاستثمارية والتوزيع السكاني وإدارة الموارد الطبيعية .يجب اعداد مخطط شامل لاستعمالات الأراضي ليكون دليلاً توجيهياً في توضيح التوجهات التنموية والتوسعات السكانية وتوجيه الاستثمار والمحافظة على المصادر الزراعية الطبيعية وتحديد مواقع التوسعات السكنية والمشاريع الاقتصادية وغيرها من الاستعمالات
حيث يهدف المخطط الشامل لاستعمالات الأراضي إلى:-
- المحافظة على الأراضي الزراعية وضمان استدامة استغلالها للزراعة ووقف الانتشار والتوسع العشوائي للمدن والقرى والتجمعات السكانية وتحديد مواقع التوسع العمراني استناداً إلى المزايا الطبيعية والحاجة الفعلية.
- توزيع الأنشطة الاقتصادية على كافة المناطق لتخفيف تركيز الأنشطة في مركز المدن وحماية البيئة من التلوث .
تحديد حجم المدن والقرى وتحديد الدور الوظيفي لها
تحديد مواقع المشاريع التنموية والتوجيه بشأن تنفيذها لإعطاء دفعات قوية للتنمية في جميع الشعبيات .
-تحديد التوسع والنمو العمراني المناسب للمدن والقرى
مع تحياتي :
م / كمال سلطان






نشر بتاريخ 6-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة