أعمال يوحّدها البياض ولعبة الضوء والظل والصوت! ... منحوتات ال
صالح سليم
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع صالح سليم
ردود صالح سليم
أعمال يوحّدها البياض ولعبة الضوء والظل والصوت! ... منحوتات الإيطالي موريتسيو توفوليتي تحتل شوارع الرباطhttp://www.daralhayat.com/celebrities/08-2008/Item-20080813-bcdc3c0f-c0a8-10ed-01bf-ee33ec0c15d1/Bab_17.jpg_200_-1.jpgباب شالة ومنحوتة موريتسيو تمازج ثقافي فريد من نوعه يلفت النظر في أبرز شوارع وساحات العاصمة المغربية، بين الخلفية الخضراء والحمراء التي تشكل فضاء العاصمة التاريخي من أسوار وآثار وبنايات وحدائق، وبين المنحوتات الضخمة الناصعة البياض التي احتلت مواقع استراتيجيه من هذا الفضاء، فانصهرت في روح المكان، وكأنها وجدت هناك منذ وجد المكان نفسه.ولأول مرة، تحتضن عاصمة عربية معرضاً كبيراً موزعاً على أماكن وفضاءات عمومية وثقافية عدّة، يضم أعمالا نحتية ضخمة تحمل بصمة النحت العريق للإيطالي موريتسيو توفوليتي المقيم في فرنسا حيث تنتشر منحوتاته في ساحات عدة في باريس، وهي إن لم تستقر إلى الأبد في ساحات الرباط، فإنها ستستقر طويلاً في ذاكرة المارة وعشاق الفن الذين توقفوا أمامها أو لمسوها أو التقطوا صوراً لها ومعها...منحوتات رخامية كبيرة الحجم، متنوعة الأشكال، أنيقة وبسيطة وشامخة في آن. يوحّدها البياض ولعبة الضوء والظل، وحتى الصوت. بعضها يصدر صوتا كلما لمسته يد، في خصوصية يمكن عدها ضمن أهم خصوصيات هذا المعرض الفني الذي وضع إبداعاته حيث يعيش الناس حياتهم اليومية، لتكون جزءاً من بعض أيامهم المختلفة عن سائر الأيام، وجزءاً من ذاكرتهم الجماعية. لاسيما أن المعرض سيستمر حتى 25 أيلول (سبتمبر) المقبل، وربما لفترة أطول.http://www.daralhayat.com/celebrities/08-2008/Item-20080813-bcdc3c0f-c0a8-10ed-01bf-ee33ec0c15d1/Darih_17.jpg_200_-1.jpgمنحوتات قرب ضريح الملك الحسن الثاني شكّلت المنحوتات الصوتية منذ التسعينات، موضوع بحث انكبّ عليه الفنان توفوليتي، محاولاً «ضبط الوقت والضوء في جوهرهما الحقيقي».ويوضح النحات محاولته هذه بأن «ضوء الشمس يلعب على سطح المنحوتة، ويتسلل إلى داخل الثنايا الأكثر دقة، ويصبح وكأنه أسير داخل الرخام، ما يمنحنا الانطباع بإمكان ملامسة الضوء بالعين». الليل أيضا أفضل وقت لملامسة ضوء القمر بالعين على منحوتتين متألقتين في مدخل باب شالة التاريخي، على خلفية معمارية تاريخية ضخمة لأسوار المدينة العتيقة.يجمع معرض منحوتات توفوليتي «عصارة تقاليد النحت الإيطالي، منذ عهد مايكل آنجلو إلى أرنالدو بومودورو، مروراً بالنزعات المعاصرة لنحاتين مثل برانكوري وموري وآرب وكالدز»، بحسب السفير الإيطالي المعتمد في المغرب. وترى وزيرة الثقافة المغربية ثريا جبران أن إبداعه يتميز بـ «العظمة والبساطة والصفاء وإشراق المادة وديناميكيّتها وخصوبة الخيال». توفوليتي عاشق الرخام «رجل يمتاز بالقوة والرقة في آن»، يقول مدير المركز الثقافي الإيطالي في الرباط الذي يستضيف جزءاً من المعرض في إطار نشاطاته الخاصة بتنمية المواهب الإيطالية والمغربية وتقويم البحث الفني في ضفتي المتوسط.على مدخل قصبة شالة وضريح الحسن الثاني وساحة «16 نوفمبر» المشرفة على وادي أبي رقراق وعلى امتداد شارع محمد الخامس، تضفي المنحوتات الرخامية البيضاء الضخمة رونقاً جديداً، وسحراً خاصاً في ليالي العاصمة المضيئة، ما يمنح الفن والإبداع مكاناً مميزاً في الشارع والحياة العامة للناس.
نشر بتاريخ 4-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة