إعادة إستخدام مبنى قديم (أثري ) بهدف الحفاظ عليه .
صالح سليم
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع صالح سليم
ردود صالح سليم

إعادة إستخدام مبنى قديم (أثري ) بهدف الحفاظ عليه .




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الإخوة و الأخوات الكرام .
إليكم هذا الموضوع الذي يتحدث عن إعادة إستخدام مبنى قديم (أثري )بهدف الحفاظ عليه .
أرجوا أن ينال الموضوع إعجابكم .


1.مفهوم الحفاظ على التراث Preservation ...

الحفاظ على التراث هو العمل الذي يتخذ لصيانة و منع تلف أو تلاشي جزء أو كل عناصر المبنى ذات القيمة و التأثير في المجموع سواء من الناحية التاريخية، الفنية أو الأثرية. و يشمل المفهوم كافة الأساليب التي تتيح صيانة و إطالة أمد حياة هذه الأعمال و استمرارها . هذا المفهوم ليس وليد العصر الحديث و لكنه موجود منذ القدم . تحت مظلة هذا المفهوم توجد مستويات و درجات تشكل منظومة متكاملة بأساليب التعامل و المعالجة للمبنى ذو القيمة تحتوي على اثنتي و ثلاثين إجراء بداية من الإصلاح و الترميم، ... إلى إعادة التوظيف و التأهيل، .. و تنتهي بإعادة البناء . يعتبر الحفاظ على التراث من الجراحات المتشابكة و المتكاملة و هي محصلة تكاتف من الجهات المسؤلة، المعماريين و المجتمع و تعمل في ظل التشريعات الخاصة بالدولة و المواثيق الدولية للحفاظ على التراث .

1-1.إعادة الاستخدام و تأهيل المبنى Adaptive Reuse ...

يعتبر أحد أهم أساليب الحفاظ على التراث و أكثرها حساً بالناحية الاقتصادية. تدور فكرته حول إمكانية إعادة تأهيل و استخدام المبنى لأداء وظيفة جديدة، تتناسب مع المكان و العصر، تتلاءم مع البيئة و تحافظ في نفس الوقت على الشكل الخارجي و العناصر الأساسية و الفنية للمبنى بما يضمن احتفاظه بالقيم التاريخية و الفنية. استمد هذا الأسلوب قوة الدفع من خلال الحس الاقتصادي، و يقصد به تكلفة الإصلاح و الصيانة و علاقتها بالعائد الاقتصادي المنتظر، و قد أثبت سلامة جدواه بالمقارنة مع أي من أساليب الحفاظ الأخرى ، لهذا فهو يعتبر مناسباً و ضرورياً خاصة في الدول النامية التي تعاني من نقص في الخدمات الثقافية و الاجتماعية.

* في العصر الأموي عام 764م اجتمع الأمر بهدم إيوان كسرى و الانتفاع بمواد بنائه، و لكن خلد بن يحرك والي العراق وفارس تصدى لهذاالرأي و قال انه أية الإسلام فإذا رآه الناس علموا أن مثل هذا البناء لا يزيله إلا أمر سماوي و المؤنة في نقصه أكثر من نفعه.

1-2.مزايا أسلوب إعادة الاستخدام و تأهيل المبنى ...

تتعدد المزايا و الفوائد سواء في الناحية الثقافية الحضارية، الاقتصادية أو الفنية لاستعمال هذا الأسلوب :-
•توصيل الرسالة الثقافية و الإنسانية و الفنية التي يحتويها المبنى إلى الأجيال الجديدة بصورة واضحة من خلال معايشة المبنى ذو القيمة للعصر الحاضر و أداء دور إيجابي في المجتمع .
•ابتكار نظرة حضارية جديدة تساعد على تدعيم الشعور بالانتماء. دمج ماضي المدينة وحاضرها و مستقبلها في وحدة متميزة تعطي الشعور بالاستمرارية الحضارية و تعطي زائرها إحساس بتميز هذه المدينة و تفردها.
•الحفاظ على المبنى و استمرارية الصيانة من خلال دخله الذاتي، و بالتالي عدم تحمل الدولة أية أعباء مالية، بالإضافة لذلك توفير التكاليف الخاصة بإنشاء مبنى جديد يؤدي هذه الوظيفة، مع الاستفادة من الموقع و المكان المتميزين للمبنى ذو القيمة .

1-3.مبادئ إعادة الاستخدام و تأهيل المبنى ...

•الصدق و الأمانة و المقصود بذلك ليس في تعبير المادة نفسها و لكن الصدق التاريخي في التعبير الحقيقي عن عصر المبنى .
•المحافظة على المبنى و عدم تأثير إعادة الاستخدام على هيئته الخارجية أو قيمته الفنية و التاريخية.
•الاحتفاظ بقدر المستطاع بمواد البناء الموجودة و أية تغيرات فيها (استبدال الأسقف الخشبية بأخرى من الخرسانة المسلحة أو إمداد المبنى بوسائل الأمن، التجهيزات الصحية و التوصيلات الكهربية) يجب أن تتم بما يحافظ على القيمة الفنية للمبنى.
•التحقق من سلامة عناصر المبنى الإنشائية خاصة الأساسات و قدرتها على استيعاب عناصر جديدة من سلالم ، مصاعد كهربية أو تجهيزات خاصة لأداء الوظيفة الجديدة بشكل لائق.


نشر بتاريخ 4-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة