دوة مع الاستشارى ممدوح حمزة
صالح سليم
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع صالح سليم
ردود صالح سليم

دوة مع الاستشارى ممدوح حمزة


ممدوح حمزة في حوار ساخن:
الثورة أزالت رأس النظام لكن جسده به كثير من الخلايا السرطانية التي نحتاج وقتا ودقة في استئصالها
الذين قاموا بالثورة ليسو أهم من يقودون الفترة الانتقالية وهذه مشكلة كبيرة
شارك في الحوار
جلاء جاب الله - يحيي قلاش
حمدي حنضل - سيد نعيم
فاطمة يوسف
أعده للنشر : بهجت الوكيل - بكر مصباح
ممدوح حمزة مهندس استشاري مصري عالمي تخرج في هندسة القاهرة 1970 حصل علي 2 ماجستير في ميكانيكا التربة والسدود من لندن ودكتوراة من جامعة ويلز بنفس التخصص وعمل بالمملكة المتحدة. شارك في العديد من المشروعات المهمة في مصر وفي مختلف دول العالم من اشهرها مبني وزارة المالية الجزائريه.خليج العقبة بالاردن. مكتبة الاسكندرية. العين السخنة. شرق التفريعة. طريق مصر اسكندرية الصحراوي عن طريق شركة اسبانية... حصل علي العديد من الجوائز الدولية وحظي بأرفع أوسمة التكريم في الخارج لكنه لم ينل اي تكريم في بلده.. اتهموه بمحاولة اغتيال أربعة من المسئولين المصريين ببريطانيا منهم محمد إبراهيم سليمان الوزير الأسبق للاسكان فتم احتجازه عندما كان مدعوا من ملكة بريطانيا لحضور حفل في القصر الملكي.. قضي هناك فترة قاسية حتي نال البراءة. شارك في ثورة 25 يناير وساعد المحتجين في المظاهرات. ورغم كل ذلك لم يهنأ بعودته. ومازالت الاتهامات تطارده. يقوم بعمل مشروعات كثيرة يسميها مشاريع التاريخ يقدمها للمسئولين فيرفضونها ورغم كل ذلك اصر علي تنظيم مؤتمر مصر الاول بعد غد.. ممدوح حمزة معمل للافكار والمشروعات القومية بحكم تخصصه ومتنوع الاهتمامات بحكم انحيازه لوطنه ولهموم شعبه والحوار معه يبحر بنا ويحلق في كثير من قضايا الحاضر والمستقبل.
** الجمهورية: يسعدنا ويشرفنا دائما التواجد والتواصل مع قامة بقامة الدكتور المهندس الاستشاري ممدوح حمزة وبتاريخه وبفكره ومن هنا نناقش معه ثلاثة محاور تفرض نفسها علينا فرضا. الاول منها مؤتمر مصر الاول الذي سيعقد بعد غد وتداعياته بكل جوانبه. والموقف الاخواني الواضح منه. المحور الثاني هو ما يثار الآن في قضايا خلافية ما بين الدكتور حمزة والدكتور الباز في قضية ممرالتنمية. وخاصة اننا نتحدث الآن عن التنمية في مصر بغض النظر عن رأي هذا او ذاك. المحور الثالث كيف نبني مصر بلا فساد؟
* د. ممدوح حمزة: منذ مشاركتي في الثورة دونت في كتيب كل المطالب التي نادي بها الثوار في التحرير وتم نشره وهو الاداة القانونية لمحاربة الفساد بداية من قضية مبارك وتضخم ثروته. بالاضافة لقضيته في قتل المصريين. وانتقادي لاداء جودت الملط بصفته رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات وتقاعسه عن كشف قضايا فساد كثيرة من يومها وبدأ الهجوم يحوط بي. كما لو كان بيعاقبوني لمحاربة الفساد. وأول ما تحدثت عن فكرة عقد المجلس الوطني وتجميع القوي الوطنية وخلافي مع الباز وازداد الهجوم عليّ. وكأنه توجد فرق منظمة لهذا العمل. بعدما كان هناك استحسان لكل ما أفعله. وقال ان ممر التنمية ملف غير مصري حيث لا يوجد له عائد اقتصادي ولا يمت لتنمية مصر بصلة لان كل كلمة فيه لا يمكن تحقيقها. اذا لوكانت هناك جدوي لتنفيذه فسوف ينفذ لاغراض لن تكون اقتصادية ولكن هناك اغراض اخري يسأل عنها الذي ينادي به وقال ممدوح حمزة انا لدي مشروع وضوابط لحماية مصر من الفساد وقدمته لاعلي الجهات في البلد. ورفضت ان اشارك في هذا الفساد وحتي لا اكون جزءاً منه في يوم من الايام ومن أجل هذا تحملت علي حساب مكتبي واسرتي وحياتي الخاصة. واتذكر منتصف التسعينيات جاء اليّ المهندس ابراهيم محلب رئيس شركة المقاولون العرب حاليا وقال لي انا اريد ان اوفق بينك وبين ابراهيم سليمان وكل المطلوب منك علشان انا بحبك وحتي لا تقضي بقية حياتك هنا. ولان هذا الشخص مسنود. اكتب مقالة امتدح فيها طريق المحور تدافع عن الذين يهاجمون وزيرالاسكان الاسبق بسببه وبمجرد كتابتك لهذه المقالة سوف تحل كل مشاكلك مع وزارة الاسكان في اليوم التالي ورغم ذلك رفضت. كما بعث لي ابراهيم سليمان يحيي الكومي في وجود ابراهيم فوزي وزير الصناعة الاسبق بأحد الفنادق بلندن وانا محدد اقامتي وقضيتي بعد ثلاثة شهور ومهدد بالحبس 15سنة وقيل 15سنة في 4 وكان مقابل ان يشهد لصالحي فتسقط القضية ورفضت تماما العرض.
أنا ثورجي ولست سياسياً
** الجمهورية: كيف تصنف نفسك؟
* د. ممدوح حمزة: أنا لست سياسيا وطبيعة شخصيتي لا تتماشي مع متطلبات السياسة والدبلوماسية. أنا كل نشاطي قبل الثورة منحصر تماما في قضايا الاستشارات الهندسية. فانا كتبت 5 مقالات ضد ال "p.o.t) والاحتكار في الكهرباء من عام 2000 وكانت بداية ازمة عملي الهندسي مع الحكومة. ثم اعترضت علي مكان المتحف المصري الجديد. وأين يذهب العائد الحقيقي من الآثاربالمتحف المصري. ووجدت نفسي في الجانب الآخر من الحكومة وأدواتها من عام 2000 إلي أن قامت الثورة وكانت خلافاتي كلها أساسها مشروعات هندسية وتكلمت يومها أيضاًً انه ليس من المعقول ان نحضر شركة تولد لنا كهرباء رغم اننا منذ 30 سنة نولد الكهرباء بأنفسنا ونلتزم بعقد ب 2 مليار دولار لان قيمة المحطة 330 مليار وكتبت هذا الكلام 5 مرات.
** الجمهورية: ولم يسمع الكلام أحد؟
* د. ممدوح حمزة: كانت محطات الكهرباء ال "بي.أو.تي" ثم بدأت أتحدث عن ضياع القدرة الذاتية المصرية ونشرت المقالة في خمس صحف وقلت ان القدرة الذاتية المصرية بتنتهي وأكبر شركة مقاولات في المنطقة كويتية وسعودية. وأكبر بنوك ليست مصرية. وهكذا وبدأت أنظر علي المنشآت الأخري فوجدت ان قاعة المؤتمرات صينية كذلك المتحف ودار الأوبرا ياباني والمطار فرنسي وبدأت أكتب في كل ذلك. وعندما جاءت الثورة ولظروف ارتباطي ببعض الشباب فيها كان عندي السبق في المعلومة ووجدت نفسي في الثورة. لانني في شبابي كنت رئيساً لاتحاد الطلبة. وتم سجني. كان لدي مجلة اسمها ثوار وأنا طالب. وشاركت في قيادة الاعتصام عام 68وكنت أمثل المعتصمين في التفاوض مع الدولة لذلك الثورة تناسبني. السياسة لا تناسبني. يعني عندما تنتهي فترة الثورة ونبدأ سياسة فلن يكون لي دور.
الثورة لن تنتهي والرخصة ب 60 قرشا
** الجمهورية: ومتي ستنتهي من وجهة نظرك ثورة 25يناير؟
* د. ممدوح حمزة: الثورة لن تنتهي قبل ما تحقق اهدافها التي اخذتها من الميدان وطبعتها في كتاب صغير وسميته بمشروع التغيير. فوجدت 10 أهداف من كلامي مع الناس وما لم تتم أهداف الثورة فستستمر وهذا يضر بالانتاج وبالاقتصاد القومي. اذا من يقتلون تحقيق اهداف الثورة؟ هم في حقيقة الامر الذين يعطلون الاقتصاد المصري.
** الجمهورية: كم هدفاً لم يتم تحقيقة حتي الآن؟
* د. ممدوح حمزة: لم يتحقق سوي هدف واحد وهو ازالة رأس النظام وهذا كان اول هدف للثورة. انت تعيش في نظام تنتشر في خلايا جسده السرطان لمدة 30عاما .وانت تعلم ان بعض الخلايا السرطانية استئصالها من اصعب ما يكون. انت لديك جسد مضروب فيه سرطان في جميع اجزائه بداية من الوزراء والمحافظين للمجالس المحلية مرورا برؤساء البنوك. رؤساء الجامعات. العمد. نهاية بالشرطة التي بها جزء ينادي اليوم بعودة الطريقة القديمة التي كانت تنفذ في عهد العادلي وكان لهم صوت قوي. لان هناك مصالح ومكاسب. وملايين يتم صرفها عليهم واليهم. من خلال صناديق خاصة توصل حسب البيان الذي جاء اليّ من شباب الجهاز المركزي للمحاسبات 60 مليار دولار في السنة. هل تعلم ان بعض الرخص الخاصة بالسيارات تتكلف 60 قرشاً وتدفع فيها انت 15 جنيهاً والفرق يذهب لصندوق خاص لكل الرخص وكانت هذه الصناديق منجم من ذهب. وانت تعلم ان لديك مشكلة كبيرة جدا ان الذين قاموا بالثورة ليسوا هم الذين يقودون الفترة الانتقالية والتي ينتهي فيها الماضي استعدادا للمستقبل.
** الجمهورية: يعني ذلك ان الماضي سيأخذ فترة حتي ينتهي. وما العبور الآمن لتحقيق اهداف الثورة؟ ومن اين تأتي فكرة المؤتمر الوطني الذي يعقد اعماله بعد غد السبت؟
* د. ممدوح حمزة: الذي حدث في معالجة الدستور في الفترة الانتقالية كان يشوبها اقل مايقال عنها علامة استفهام. كل ما تحدثت عنه الثورة وكل اليافطات والمنشورات التي طبعت ووزعت تؤكد اننا طالبنا بدستور جديد والخبير الدستوري الدكتور ابراهيم درويش الذي بالمناسبة تم دعوته للمشاركة في وضع دستور تركيا الجديد ولم تدعه مصر. قال ان الدستور الجديد في حاجة الي 3 شهور فلماذا لم نلجا لهذا؟ انا غير قادر ان استبعد سوء النية.
المادة "188"
** الجمهورية: من اي جانب سوء النية؟
* د. ممدوح حمزة: انا اليوم بمنتهي الصدق والامانة اصبح يتسلل الي ذهني سوء النية. ولم اصدق ان هؤلاء خبراء ويعلمون ان الدستور الجديد يأخذ 3 أو 4 شهور ويعلقوننا لمدة عام لعمل دستور بطرق غير مباشرة. في جميع انحاء العالم التي حدثت فيها ثورات او تغيير جذري تم انتخاب جمعية تأسيسية. الانتخاب الحر المباشر من 50 أو60 خبيراً ويجلسون في المحادثات لمدة شهرين او ثلاثة ويعرضونه علي الناس حتي يعبر كل شخص عن رأيه ثم يتم الاستفتاء عليه. هذا لم يتم. لماذا؟ وهذا الكلام بدأ يثير كثيراً من الناس. انه اولا تم الاستفتاء وقيل لنا ان الاستفتاء علي بعض بنود الدستور القديمة ثم فوجئنا بانه تم إلغاء الدستور ووضع اعلان دستوري فيه 68 مادة تم الاستفتاء علي 8 مواد منه وألغي 9 منه وان احد 8 مواد لم تنزل في الاعلان الدستوري الذي بة مادتان متضاربتان. ورفعوا المادة "188" التي كنت في انتظارها ومضمونها محاكمة رئيس الجمهورية بالخيانة العظمي. فلا يوجد قانون اليوم لمحاكمة رئيس الجمهورية بالخيانة العظمي. واصبحت المجموعة التي كانت تفكر في هذا الاتجاه تراجعت. لو ذهبت انت الآن للنائب العام ببلاغ تقول فيه ان رئيس الجمهورية السابق عليه تهم كذا وكذا وهي تهم تصبو الي الخيانة العظمي. النائب العام لن يستطيع اخذ البلاغ وسيقول ان ذلك ليس من اختصاصي. ولن يسمع لك احد. النقطة الاخري قانون حظر المظاهرات التي تعطل العمل كذلك قانون الاحزاب الذي في معناه ان الحزب الذي يملك فلوس هو الذي سيدخل كل هذه الامور التي توقفت عندها هي التي كان وراءها فكرة هذا المؤتمر.
خطوات المستقبل
** الجمهورية: هل يتكلم المؤتمرعن الماضي؟ أم يتكلم عن اللحظة الحالية انطلاقا منها الي المستقبل؟
* د. ممدوح حمزة: مؤتمر مصر الاول لتجميع القوي وطوائف المجتمع السياسية والشباب ليلتقوا علي اربعة محاور محددة لمناقشتها والوصول الي نتائج فيها. الاول هوالدستور برئاسة المستشارة تهاني الجبالي ومعها 8 قضاة بحيث يكون هناك علي الاقل مبادئ اساسية متفق عليه وعندما يتم تشكيل لجنة تأسيسية لانشاء دستور يكون هناك وجهة نظر واضحة ومكتوبة ومقدمة. المحور الثاني هو مطالب الثورة ويشمل خبز. حرية. عدالة اجتماعية. كرامة اجتماعية. وكل ذلك دوناه بأيدينا. وكان لابد من ان يكون هناك محور للعدالة الاجتماعية. وكيف سقطت في العهد الماضي؟ عاشت الثورة وكيف يمكن تثبيت مبادئ العدالة الاجتماعية التي نادت بها الثورة وكلفنا الدكتورعبدالخالق فاروق ينضم اليهم مجموعة اخري. المحور الثالث يستهدف تبني قائمة انتخابية مقبلة حتي تستعد بقية طبقات المجتمع للانتخابات القادمة حتي نضمن ان مجلس الشعب القادم يكون مثلا لجميع الطوائف والقوي السياسية والمجتمعية في مصر وهذا مطلب عادل وهناك منافسة شريفة وقانونية وهذا المحور اعد ورقة مناقشته الدكتور عمر هاشم ربيع والمحورالرابع: هو المجلس الوطني وهو الهيئة التي تتابع المحاور الثلاثة وما يستجد من مهام مطلوبة لتلبية طموحات طوائف الشعب وانا الذي وضعت تصور دور هذا المجلس.
شكل جديد للدوائر الانتخابية
** الجمهورية: لم تعرض المحور الثالث بطريقة واضحة
* د. ممدوح حمزة: هذا المحور كيف نتبني قائمة مشتركة تمثل كل قوي المجتمع وتياراته وهي في حاجة الي مجهود كبير خاصة وهناك دوائر انتخابية كيف تصل لها. قمنا بعمل فرق ميدانية للتوعية علي مستوي كل دائرة لاننا وجدنا في كل دائرة من مائتي و2 ألف يوجد 180 ألفاً لم يتحركوا من بيوتهم. وان الاحزاب والاخوان والحزب الوطني عمره ما تعدي ال 10و12% من كل دائرة. من واقع الارقام اذا لديك 180 ألفاً تشكل كتلة يجب ان تتحرك ولا تنتظر ان ينزل لها مرشح بل عليهم اختيارمرشحهم وتحفيزه الي ان يترشح بالنيابة عنهم بحيث ان في الاخر تكون لدينا قائمة مشتركة فيها جميع القوي السياسية والمجتمعية والشباب سوف نتبني دعمها. لاننا لسنا بديلا لحزب ولا لجمعية. انما نتبني قائمة نري انها لو تواجدت في مجلس الشعب سوف تحقق التوازن وتمثل فيها كل التيارات السياسية بلا تمييز.
المحور الرابع يجب ان يكون هناك جهة تمثل الطرف الذي يشرف علي تنفيذ كل ما طرحناه مثل طرح المبادئ الاساسية للدستور ومناقشة اراء المواطنين من خلال مؤتمرات اقل كثافة علي مستوي الجمهورية. كيف يتم استخراج اوراق العدالة الاجتماعية. حتي نتأكد من الحد الادني والاعلي للأجور وظروف العامل. نتأكد من التأمين الصحي والنظام الضرائبي العاجل حتي يكون تصاعدي كذلك كيفية دفع التأمينات الاجتماعية وكل هذا في حاجة الي متابعة وهناك محاور اخري بدأت تصل الينا عبر الانترنت للمشاركة في التدريب. مثل ما يقال ان اهم شئ في مصر اننا لدينا شباب متعلم. ولكن غير متدرب. واتذكر خطاباً جاء إلينا من استاذة في الجامعة الامريكية تريد من المجلس المصري تبني تدريب الشباب. وكان لابد من وجود هيئة لها صفة الاستمرارية علي الاقل في الفترة القادمة تقوم بمتابعة هذه الملفات. فقلنا ان المجلس الوطني هو الذي سيقوم.
** الجمهورية: لمن توجه المحصلة النهائية التي سيخرج بها المؤتمر؟
* د. ممدوح حمزة: سيتعامل مع الحكومة ومع المجلس كاستشاريين بوضع ورق عمل. فبدل ما المجلس العسكري والحكومة تصدر بيانات في اتجاه واحد. يكون هناك اتجاهان وهذا يضمن نجاح الثورة التي نجحت في ازالة رأس النظام. ويجب علي المجلس الوطني ان يفرض اتجاهين في التعامل للتواصل من خلال التقارير والاجتماعات.
** الجمهورية: هل تم دعوة المجلس العسكري والحكومة للمشاركة في هذا المؤتمر؟
* د. ممدوح حمزة: بعثنا للحكومة وللمجلس العسكري.
** الجمهورية: هل لذلك علاقة بجلسات الحوار الوطني الذي انشأته الحكومة برئاسة عبدالعزيز حجازي؟
* د. ممدوح حمزة : نحن لسنا ضد اي حوارات حيث يعد الحوار الوطني الحوار الرسمي للحكومة وحوارنا حوار شعبي.
** الجمهورية: هل ما تفعله نوع من ائتلاف الاحزاب المدنية ردا علي الدولة الدينية؟
* د. ممدوح حمزة: نحن قلنا ان المهام الاستراتيجية هي المحاور الرئيسية الثلاثة وسيكون هناك نقاشات وتلقي اراء علي 3 محاور وكل القوي موجودة وممثلة ولسنا تياراً في مواجهة اخر ونحن دعونا الجميع وكل من يحضر مشارك ومرحب به.
** الجمهورية: هل سيتم التفاوض بعدذلك مع الدولة..؟
* د. ممدوح حمزة: نحن نحاول ان نقدم رؤية نساهم بها في كل المطروح علينا في هذه الفترة الانتقالية وعندما اري اي شي فيه مصلحة عامة اتقدم به للمسئول دون تردد فلقد بعثت للمشير طنطاوي وقلت ما يحدث مع اسر الشهداء والمصابين شيء لايليق. ويجب معاملتهم معاملة شهداء اكتوبر. كما يجب ان يكون هناك مسئول من التضامن الاجتماعي والصحة لمعالجتهم. بحيث يتم حل جميع مشاكلهم وفوجئت بعد ذلك باستجابة المجلس العسكري.
** الجمهورية: نرجو ان توضح لنا موضوع القائمة الانتخابية المشتركة..؟
* د. ممدوح حمزة: المؤتمر يتبني قائمة انتخابية مشتركة تمثل كافة التيارات السياسية والمجتمعية والشباب في الانتخابات البرلمانية القادمة.
** الجمهورية: يقال ان هذا لمواجهة الذين ارادوا ادخال ال 50% في منافسة شريفة؟
* د. ممدوح حمزة: نحن سوف ندخل في منافسة شريفة مع اي قوائم اخري..لكن مواجهة الاخوان ليست هي الهدف ويجب ان تفرق بين المؤتمر والمجلس. المؤتمر شامل لكل القوي السياسية.الهدف منه ان تستمر الثورة وتحقق اهدافها.
سوف يخرج منه مجلس وطني يتبني قائمة لها معايير. فلو التزم الاخوان بهذه المعايير سوف يكونون معنا في هذه القائمة. في حالة موافقة الاخوان سيكونون معنا ولن نكون ابدا في مواجهتهم ويجوز في قائمتنا ان يكون فيها اخوان. والقائمة المشتركة سيكون بها اعضاء من الاخوان الذين يؤمنون بالمعايير التي وضعناها وتشمل عدم التمييز بين المواطنين علي اساس ديني او عرقي او مهني. ان يكون مؤمناً بالثورة. وألا يكون قد شارك في افساد الحياة سابقا. ان يكون له ماض سياسي واضح ونشاط اجتماعي. ان يفضل المصلحة العامة ومبدأ الإيثار.
ممر التنمية مشروع فاشل
** الجمهورية: المحور الثاني وهو ممر التنمية.. هناك اراء تقول مشروع مثل هذا المشروع يجب ان يكون محل حوار علمي. هوالذي يصل بنا الي صلاحيته من عدمه بدلا من الهجوم المتبادل.
* د. ممدوح حمزة: المشروع لا يقدم في محاضرات ويجب ان يكون للمشروع مستندات ودراسات. المستند الوحيد هو الكتاب الذي وضعه الدكتور الباز. ولا يوجد به ردود مطلقا عن اشياء محددة.
اكرر سؤالي مرة أخري أين خرائط الاراضي الزراعية والتي تصل الي مليون فدان غير موجود في المستندات..؟
أين خريطة المياه الجوفية التي تروي مليون فدان. والتي توفر بحد ادني 5.5 مليار متر مكعب في السنة..؟
كيفية توفير مياه النيل للاستخدام مياه الشرب والري. واذا كان مازال يُصر ان المياه تسير بانحدار فهناك خطأ جسيم وجوهري فيما يقول.
** الجمهورية: عن طريق الماسورة...؟
* د. ممدوح حمزة: لا مقاس الماسورة ولا تكفي ماسورة واحدة تكفي ل 20 مليون نسمة ولا يوجد انحدار. لن اجد ردوداً علي هذه النقاط فيما كتب.
ايضا المحاور العرضية سيكون فيها نزع ملكية بطريقة كبيرة وليست صغيرة.
نزع ملكية من الاراضي الزراعية ونزع ملكية من الاراضي المستصلحة. وهناك العديد من المآخذ العلمية والهندسية والفنية علي المشروع. ولا أري جدوي اقتصادية منه. واطالب الباز بالتوقف عن شرح وتسويق المشروع إعلاميا قبل دراسته واستقبال الملاحظات بشأنه من العلماء والمتخصصين. وان هناك استحالة لتنفيذ مشروع ممر التنمية لأن الهضبة الغربية لنهر النيل مرتفعة عن مستوي سطح النهر وهي هضبة جيرية لا يوجد بها مساحات زراعية تصل إلي مليون فدان. كما يوجد شح في المياه وصعوبة توصيل مياه النيل دون استخدام محطة رفع عملاقة مثل تلك التي تستخدم في مشروع "توشكي".
وانا علي استعداد ومازلت لإجراء مناظرة علمية مع الدكتور فاروق الباز حول جدوي مشروع "ممر التنمية" من كافة الجوانب. ومدي استفادة خطط التنمية والتوزيع الجغرافي في مصر من هذا المشروع. الذي يقوم علي إنشاء طريق طولي يربط بين شمال مصر وجنوبها فوق.
** الجمهورية: انت قلت ان مشروع توشكي ظلم؟
* د. ممدوح حمزة: نحن نتقبل اي اراء تفيد البلد. كل الاراء التي سمعتها ضد توشكي كلام خاطيء لاني عشت هناك ثلاث سنوات. والمهندسون الذين عملوا معي هناك لم يعودوا من هناك ومازالوا متواجدين الي الآن واعطكيم اسماءهم واذهبوا واقيموا معهم حوار.
ما يقال ان الجو حار والارض غير قابلة للزراعة كلام غير صحيح والارض جيدة جدا والزارعة جيدة جدا.
وتزيد نصف مليون فدان تزرع من بحيرة ناصر نصف مليون فدان قبل العداد الذين يعد المياه علينا من بداية السد.
الجمعية التعاونية هي الحل
المشروع يحتاج الي ادارة متخصصة. وتقدمت بمشروع بالنسبة لتوشكي والحل هو الزراعة التعاونية. كل مجموعة اسر حوالي 50 اسرة. يحصلون علي 500 فدان قابلة للزارعة. هنا تحل مشكلة الاسكان والشوارع والبطالة والفجوة الغذائية والتكدس السكاني.
** الجمهورية: لديكم افكار كثيرة لم نستفد منها هل هذا مرتبط بمرحلة معينة والآن سوف نستفيد منك..؟
* د. ممدوح حمزة: هناك مثلي الالاف.. وتحدثت الي السيد وزير الصناعة حتي نقيم مشروعاً لاستبدال السخانات الكهربائية الي ساخانات طاقة شمسية.
وبحسبة صغيرة بالنسبة للقاهرة. وضعنا حسبة 3.5 مليون سخان كهربائي استبدلوا بسخانات طاقة شمسية مركزي. بمعني ان السخان للعمارة كلها وليس لكل شقة علي حدة. ودعوته لعمل نموذج عمل علي مختلف المحافظات ونري ما المشاكل ونضع الحلول. ووضعت حسبة لهذا المشروع وجدنا اننا سوف نوفر ما يعادل انتاج محطة نووية بعشرة مليارات دولار وتحتاج الي عشر سنوات لتنفيذها لمجرد 3.5 مليون سخان.
بذلك اوفر الاموال المدفوعة للخارج بحل ينشيء 150 مصانعا للطاقة الشمسية توفر 400 الف وظيفة. وتوفر الوقود وتوفر البترول لاشياء اخري وتحسن البيئة.
لكني اشفق علي الوزارات الحالية ولا استعجلها في التنفيذ لان هذه الحكومة مظلومة لانها تسيير اعمال. وجاءت في وقت صعب ولكن اطلب منهم استعادة الاموال المهربة وهي تكفي لزارعة توشكي. ونوفر فرص عمل. وهذه العملية سهلة بمجرد جواب من الحكومة الي الدول التي لديها هذه الاموال المنهوبة.
** الجمهورية: ما تفسيرك لطريقة النظام السابق في رفض مشروعات لها قيمة وعائد؟
* د. ممدوح حمزة: النظام السابق كان يعمل بأجندة اجنبية. ولم يكن يعمل لصالح لمصر. لا تطويرالصناعات ولا تعمير سيناء. ولا مشروع الصواريخ. لكن اوقف مشروع قسم الطيران في الكليات والطاقة النووية في الكليات. ولكن لخص عمله في السياحة.
جمعية لعلاج مصابي الثورة
** الجمهورية: شاركت في الثورة وانت الآن متابع للأُسر الشهداء والمصابين ماذا عندك عن هذا الموضوع..؟
* د. ممدوح حمزة: نُشكل جمعية لممارسة هذا العمل بطريقة مقننة. وهذه الجمعية تتواصل مع المصابين وليست مع اسر الشهداء. لكني كتبت للمشير طنطاوي وبدأوا في فعل شيء لاسر الشهداء. واقتصرنا علي المصابين حتي نستطيع ان ننجز شيئاً.
بدأنا في 18 فبراير ولعلاج مصابي الثورة. حصرنا بالفعل 2800 حالة مصابة. ونعيد علاج بعضهم في مستشفيات اخري يمكن علاجهم بعد عجز بعض المستشفيات عن علاجهم. وتم سفر بعضهم الي النمسا ونساعد المصابين في اجراءات السفر واللواء ابراهيم مناع ساعدنا بتخفيض تذاكر السفر. هناك جهود كبيرة والميزانية مفتوحة ونساعد من نستطيع مساعدته. طلبنا من وزير الآثار زاهي حواس ان يعطينا اثر يسمي تكية ابوالدهب. حتي تحول الي مركز للمصابين. لان مكتبي لا يستطيع استيعاب الارقام الكبيرة التي تأتي لي كل يوم. يجب أن تستخدم الاماكن الاثرية للصالح العام. نريد وضع مكان عبارة عن استراحة ومركز تأهيل لهؤلاء المصابين.
** الجمهورية: سمعنا انك بكيت في اسيوط عندما جاءت سيرة الشهداء..؟
* د. ممدوح حمزة: أنا رأيت هؤلاء الشهداء الله يرحمهم ويسكنهم الجنة. انا بكيت علي الاهالي من الفقر والبؤس الذي يعيشون فيه. من قُتلوا في الثورة افقر ناس في مصر.
** الجمهورية: كان الشباب من كل الفئات..؟
* د. ممدوح حمزة: نعم.. ولكن اقول 90%من الشباب الفقراء وافقر الاسر في مصر. ولم نفرق بين المصابين حتي من اصيب بالرش وفقد بصره وهو ذاهب الي الميدان وقبل ان يدخل الميدان.
** الجمهورية: نأتي لموضوع مساكن السيول في أسوان وخلافك مع المحافظ..؟
أسوان للضغظ عليّ من الملط
* د. ممدوح حمزة: عندما حدثت سيول كنت في المانيا كلمت عمرو اديب وقلت اني مستعد لعمل شيء. وعلي استعداد ان اصمم بيوتاً تتناسب معهم باسلوب حوائط الحاملة المعروفة باقل الاسعار.
وبعد البرنامج جمعنا في ساعتين 28 مليون جنيه. في اليوم التالي قلنا يجب ان تقوم بها جمعية خيرية. وعندما قلت انني ذاهب وجدت المحافظ شخصيا بعث لي سيارة وسكرتير عام المحافظة وحجز لي في فندق.
بدأ العمل يسير. واشاروا عليّ ان تكون الاموال في جمعية تسمي جمعية المواساة. كنت لا اعرفها ثم ذهبت معهم اليها ووضعت فيها المبلغ كان حوالي 16 مليون جنيه بعضها شيكات وبعضها نقدي.
ثم كلمت سكرتير عام المحافظة ان ياتي بمقاولين. ثم اقاموا لي مؤتمراً ليلا واتوا لي بالمقاولين من عندهم. واستلمت الارض منهم في مكان جميل جدا ثم استبدلوها في قطعة اخري جبلية.
قلت ان المنطقة الجبلية اساساتها بسيطة لكن وجدت بها مرتفعات ومنخفضات كبيرة وتتكلف كثيرا حتي تتساوي الارض. ثم طلبت منه المياه.
ثم بعد ثلاثة ايام وجدت المعادلة مختلفة تماما. تم اوقف المحافظ المياه مع اني سلمته الرسومات ووقعنا عقداً ومسجل مع المحافظ ومع المقاول بسعر 32 الف جنيه للوحدة.
اذا هناك عقد وقع عليه مقاول وجمعية وبدأ التنفيذ علي اساسه. وعندما طلبت استخراج رخصة. ولان الارض جرانيت ولحفر المرافق كانت التكلفة مرتفعة. فكانت المرافق علي الوحدة الواحدة حوالي 15 الف جنية فقط.
وكانت سوزان مبارك تتبني مشروع إسكان اخر تبلغ تكلفة الوحدة فيه 120 ألف جنيه وبالتالي كان لابد ان لا يسمح لنا باستكمال مشروعنا واعلنت الحرب علينا رغم اننا كنا قد انجزنا جزءاً كبيراً من المشروع.
وجاء قرار المحافظ بغلق الموقع واخذ الاموال. وجاء باشخاص وضعوا تقريراً مزوراً لا يمت للحقيقة. وعندما تقدمت ببلاغ ضد الدكتور جودت الملط الذي احمله مسئولية التستر علي كثير من قضايا الفساد
وضغطنا عليه بقضية القمح الفاسد ولم يجد للدفاع عن نفسه الا ان لديه محضرين قدمهم المحافظ في 2010 ضد ممدوح حمزة.
وانا اقول له اذا كانت هذه المحاضر بها مخالفة وانت لم تتحرك. فأنت ايضا مُتستر علي الفساد.
اما انك تتحرك بعد سنة وتذكرها حتي تنال مني. فأنت انسان لا اخلاق لك. هكذا انتهي الموضوع.
** الجمهورية: هناك ثلاث وقائع. الواقعة الاولي انك شاركت استشارياً لمشروع المترورقم 1 و2 ورفضوك في 3؟
* د. ممدوح حمزة: قالوا انني غير مؤهل.
** الجمهورية: ثانيا في شرق البورسعيد بعد ان سحبت كراسة الشروط الخاصة بك؟
* د. ممدوح حمزة: بعد ان سحبت كراسة الشروط. كلمني اللواء سليم حسن رئيس الهيئة. ورجاني وقال اتحمل الفرق من حسابي الشخصي علي ان انسحب.
** الجمهورية: نفس الحالة في ميناء دمياط..؟
* د. ممدوح حمزة: لرصيف B.O.T. ميناء دمياط قطاع خاص. وهو شركة كويتية واتصلوا بي قبل قضيتي. واستغربت لهذا لان القضية كانت مثارة في لندن. ووقعت معهم عقداً علي حروف الاولي ان اكون استشارياً لرسم رصيف الميناء.
بعد ثلاثة ايام اتصل بهم الدكتور احمد سلطان مستشار وزير النقل. وقال ممدوح حمزة غير مرغوب فيه. فاعتذروا لي وقالوا لا نستطيع الوقوف في وجه الحكومة. وقالو لي بالحرف الواحد لا يهمنا الشخص "حتي لو كانت راقصة" المهم ان العمل يسير. تركتهم ولم اغضب من هذا.
** الجمهورية: ماذا فعلت لمواجهة كل هذا.. وما دلالته؟
* د. ممدوح حمزة: بالنسبة لي بعثت لرئيس الجمهورية السابق وزكريا عزمي واعطيكم الخطابات. وذهبت بسيارتي الي رئاسة الجمهورية وطالبت مقابلة رئيس الجمهورية. وقلت في نفسي ان منعني احد سأدخل بالسيارة في البوابة.
فاتصل بي زكريا عزمي وطلب مني الذهاب الي مكتبه وعرضت عليه كل ما سبق. ولم اتلق اي رد حتي الآن!!


نشر بتاريخ 4-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة