كيف تحول شكاوى العملاء إلى فرص حقيقية
ادم على
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع ادم على
ردود ادم على


يميل العملاء عند حل مشكلاتهم بصورة مرضية يسيرة إلى التعامل بصورة مستمرة مع نفس الشركة أو المتجر. لماذا تعامل بعض الشركات عملاءها بعدوانية عند حدوث شكوى منهم حول منتج أو خدمة ما؟ ولماذا يفترض البعض أن العميل مسئول عما حدث له؟ الحقيقة أن العميل كل ما يرغب به حقاً هو حل مشكلته فحسب وعند حل مشكلته يتحول إلى عميل دائم كما أنه سيدعو الآخرين لتجربة خدمة العملاء لدى الشركة.
أذكر أني في يوم ما ذهبت لأشتري جهاز حاسب نقال وعندما عدت به إلى المنزل اكتشفت به عيب من عيوب الصناعة وبالتالي فإني عدت ثانية إلى المتجر الذي اشتريت منه الجهاز. لزم الأمر 3 دقائق من موظف خدمة العملاء لكي يستبدل الجهاز المعطوب بآخر جديد ودون أي محاولة للمراوغة أو - مثلما يحدث في بعض الأماكن – إدخال الجهاز أولاً للصيانة أو تحميل المشتري شيئاً من فرق السعر ... لا شيء من ذلك ... ذلك الاستبدال الفوري جعلني أدعو كل من أعرفه لشراء مستلزماته التقنية من تلك الشركة بل وعندما احتجت أن اشتري جهازاً جديداً بعد 4 سنوات لم أتردد في اختيار المتجر الذي سأشتري منه الجهاز فقط ذهبت إلى المتجر الذي حل مشكلتي بسهولة!
عندما استعاد المتجر الجهاز المعطوب لم يخسر سوى بعض المجهود وذلك لحاجته للتعامل مع الوكيل حول إعادة الجهاز إلى المصدر ولكن المكاسب التي حصل عليها لا تقدر بثمن ... فها هو قد باع جهازاً آخر بعد عدة سنوات ... ربما تأخر الربح بعض الشيء ولكنه ربح في النهاية ولكن لا يمكن أن ننسى أنه طوال السنوات الأربع عندما كنت أستشار حول المتجر الأفضل لشراء الأجهزة المكتبية كنت بلا تردد أشير إلى ذلك المتجر.
أحياناً يرى البعض أن العملاء شديدو العدوانية لكن هذه هي نصف الحقيقة فالعملاء لا يصيبهم الهياج والعدوانية إلا عندما تبوء محاولاتهم الأولى بالفشل أو عندما يحسون أنهم وقعوا فريسة للغش أو الخداع. عندما تتعامل مع العميل على هذا الأساس فهذا يكون بداية الحل.
من المهم دوماً معرفة الأسباب الشائعة للشكوى للحيلولة دون وقوعها.


فأحياناً تكون الشكوى لأن المنتجات لا ترقى لتوقعات العميل فمثلاً المنتج لا يعمل بصورة مرضية أو لأنه مخالف المواصفات المتفق عليها. أحياناً تسبب الدعاية المبالغ فيها سبباً للشكوى لأنها تضخم من توقعات العميل. فمثلاً إذا أدعت ورشة ما لإصلاح السيارات أنها تستطيع تسليم أي سيارة خلال 24 ساعة فإذا تأخرت إلى 36 ساعة كان ذلك سبباً للشكوى أما إذا ركزت الدعاية على جودة الخدمة فلا يمكن أن تحدث شكوى إذا تأخر التسليم بعض الوقت.


كثيراً ما تحدث الأخطاء بسبب العجلة وسوء التخطيط لذلك فمن المهم تخطيط الوقت والموارد اللازمة وترتيب الأمور بشكل سليم بحيث يقل احتمال الوقوع في الخطأ.


عدم التزام بعض الموظفين أو عدم اكتراثهم قد يكون سبباً كذلك في حدوث الاحتكاك مع العملاء وهنا يكون على المدير استخدام الترغيب والترهيب لحث الموظفين على العمل بالصورة المرغوبة ودون اللجوء لمعاقبة الموظفين أمام العملاء.


أحياناً يكون السبب كثرة الأعطال أو المشكلات في بعض المنتجات وهنا يكون من المفيد حسن اختيار الموردين والمنتجات. فالمنتج الأفضل قد يكون أعلى سعراً ولكنه قد يوفر عليك الكثير من الوقت والمال والذي يمكن أن تخسره بسبب المنتجات المرجعة أو بسبب سخط العملاء على المنتج قليل الجودة.



نشر بتاريخ 3-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة