متطلبات وأساليب النهوض بتشغيل الشباب في ضوء احتياجات سوق الع
ايمن الشهاوى
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع ايمن الشهاوى
ردود ايمن الشهاوى
يعتبر النهوض بتشغيل الشباب عموما وحملة الشهادات العلمية من الضرورات التي تفرضها معطيات العولمة ومتغيرات سوق العمل المعاصر.
وتتفاعل مشكلة تشغيل الشباب مع معطيات الواقع التعليمي والتدريبي ومدى استجابته لمتطلبات سوق العمل المعاصر بكل ما تعنيه من تغير متسارع نحو المعلوماتية المؤطرة بعولمة الاقتصاد.
وفي هذا السياق فإن التوجه الرقمي المعلوماتي وتقنيات الاتصالات (I.C.T) قد صار أكثر رخصا وسرعة وتنوعا وكثرة في المعلومات ، وهذا لا يجاريه بالطبع التأهيل والتعليم الشهائدي.
إن المعطيات الاقتصادية المعاصرة بما في ذلك حرير التجارة العالمية والمرجعية المعلوماتية للاقتصاد أدى ويؤدي إلى تغيرات جوهرية في عالم العمل وفي خلق وظائف من نوع غير مسبوق وتقليص وظائف وفرص عمل كانت لها أهميتها ، وكذلك في محتوى وشكل العمل ومواقعه وطبيعة عقود العمل والمهارات المتجددة وسواها ، ومن هنا تبرز الحاجة وبشكل ملح إلى التحديد الدقيق لمتطلبات وأساليب النهوض بتشغيل الشباب في ضوء احتياجات سوق العمل المعاصر بل وحتى المستقبلي.
في هذه الورقة سيتم مقاربة موضوع متطلبات وأساليب النهوض بتشغيل الشباب في ضوء الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل.








أولا: منطلقات أساسية

إن مقاربة وتحديد متطلبات وأساليب النهوض بتشغيل الشباب وربطها بالاحتياجات السريعة التغير لسوق العمل هي من المقاربات ذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتداخلة ، فمن جهة البعد الاجتماعي تتواصل المقاربة مع الآثار الاجتماعية لبطالة الشباب وهي باهظة التكلفة اجتماعيا وأمنيا، ومن جهة البعد الاقتصادي فيه مؤثرة على أداء الاقتصاد ومخلة بالمقدرة التنافسية للاقتصادات الوطنية، ومن الوجهة السياسية تقي القرار السياسي لحل المشكلة والتقليل من تبعاتها حتى مع وجود احتمالات التكلفة الاقتصادية العالية وزيادة الأعباء على الاقتصاد والاتفاق العام.
وفي كل الأحوال تقارب مسألة تحديد متطلبات النهوض تشغيل الشباب ومدى استجابتها للاحتياجات السريعة التغير لسوق العمل في إطار المنطلقات الآتية:
1- إن توفير فرص العمل ليس مسئولية الدولة فقط بل هو عمل مشترك بين القطاع الخاص وبين القطاع الرسمي ،وتعني الشراكة نا توسيع قاعدة الملكية وتوفير المرجعية القانونية الداعمة.
2- أفرزت التجارب الدولية العديد من البرامج الناجحة في تلبية متطلبات تشغيل الشباب من خلال عدة آليات منها تدريب المبادرين وإقامة الحاضنات ودعم وتيسير تأسيس المشروعات الصغرى وإيجاد آليات للشراكة بين القطاعين العام والخاص وهو ما سيتم تناوله بالتحليل لاحقا.
3- تواجه فكرة الحصول على الشهادة العلمية ووضع نهايات للتعليم تحديات كثيرة منه أنه لايمكن الاكتفاء بعدد محدود ن سنوات التدريس وتوظيفها للعمل بقية العمل وصارت الدعوة أكثر إلحاقا للتعليم والتدريب المستمر والتحويلي وسواها.
4- تبرز الحاجة إلى التوجيه والإرشاد المهني للشباب ليكونوا أكثر إدراكا لفرص العمل المتاحة والمبادرات الخلاقة من خلال مرجعية معلوماتية تربطهم بأحدث المستجدات في سوق العمل وفق آليات دعم المشروعات الصغرى وحاضنات الأعمال.
5- ينظر إلى تحديد متطلبات وأساليب النهوض بتشغيل الشباب في إطار ارتباط فرص العمل ذات الإنتاجية العالية بأحدث تقنيات المعلومات والاتصالات (I.C.T) والتوسع في تطبيقها في كافة مجالات النشاط الاقتصادي ، وهنا يشير تقرير منظمة العمل الدولية إلى معدلات التوظيف وفرص العمل عالية جدا في البلدان التي تستخدم تقنيات الاتصالات والمعلومات المتطورة ، ويؤكد التقرير المذكور على أن الدول التي سحلت تطورا عاليا في الإنتاجية في حقبة التسعينات من الألفية الثانية هي الدول التي استخدمت وعلى نطاق واسع تقنيات الاتصالات والمعلومات المتطورة ، وهي أيضا الدول التي ارتفعت فيها معدلات التوظيف والتشغيل بشكل أكبر، وكذلك سجلت أعلى انخفاض في معدلات البطالة مع تنامي مؤشرات استخدام شبكات المعلومات (إنترنت).
6- إن استخدام التكنولوجيا المتطورة في الاتصالات والمعلومات يرتبط أيضا بخلق نماذج جديدة لفرص العمل وإلغاء نماذج تقليدية ، وبالتالي وكما أشار تقرير منظمة العمل الدولية فإن المشكلة ليست فقط في حل مشكلة تشغيل الشباب وخاصة الخريجين، بل وأيضا فيما سيتم القضاء عليه من أنظمة وفرص عمل تقليدية التي ستهجر مقدرتها على المنافسة.
7- ترتبط فرص العمل الجديدة بخلق مهام وظيفية غير مسبوقة مثل التعامل مع مواقع لمصممين على شبكة الإنترنت (Webpage designers)أو موقع العمال تحت الطلب أو غيرها من الوسائط.
8- من خلال فعاليات الإنترنت والبريد الإلكتروني صار العمل مستقلا عن المكان ، وبرزت طرق جديدة للعمل ، وفي سياقها تنامت حركة التوظيف الذاتي (self compleyment) وزاد عدد الذين يتعاملون مع أكثر من مشروع ذاتي وخاص، وفي هذا السياق صار الاقتصاد والتشغيل الرقمي (digital economy and labor (D.E.L) وأصبح نصيب التشغيل الذاتي والعمالة المؤقتة في نمو متزايد مع تزايد المهارات والقيمة المضافة.
9- تتوجه فرص العمل إلى ما يعرف باستقلالية العمل عن الروابط المكانية والقطرية تحت ما يعرف بالعمل عن بعد (Teleworking) والذي يعني انتقال الأعمال من مجالها المكاني إلى مجالها البشري أينما وجد، وهذه أثبتت وفقا للمعلومات المتاحة من منظمة العمل الدولية انتشارا واسعا لفرص العمل خاصة التي تتيحها الدول الصناعية المتقدمة وكمثال على ذلك فإن أثر من 1,3 مليون عامل يشتغلون بهذه الطريقة (employed in call) في إطار الاتحاد الأوربي في سنة 2003 ، في حين كان هذا العدد 670,000 عامل عام 2001 ، وعلى المستوى العالمي يتوقع أن تصل فرص العمل عن بعد إلى 12 مليون فرصة عمل بحلول عام 2006.
10- تستفيد العناصر النسائية الشابة وخاصة من الخريجات من آليات العمل عن بعد والتحرر المكاني لغرض العمل ، وتزداد بالتالي احتمالات توظيفهن والحد من تسربهن من العمل نتيجة للظروف الاجتماعية الأسرية، حيث توفر تقنيات العمل عن بعد عبر الوسائط المعلوماتية المتطورة إمكانيات هائلة لتسويق الخدمات (Tradability of services) إن هذه الآليات توفر للمرأة فرص عمل جديدة ومتميزة خاصة إذا كانت مؤهلة تأهيلا مناسبا في مجالات المعلوماتية والتواصل الإلكتروني ، وعلى سبيل المثال فإن دولا مثل بنغلاديش والهند والسنغال استطاعت أن توفر الآلاف من فرص العمل للنساء والرجال على حد سواء ، وفي الهند تم توفير أكثر من 250,000 فرصة عمل للنساء من خلال الهواتف المحمولة في سنة 2001.
11- إن الدول التي توفر بها المهارات المستجيبة لمتطلبات العولمة وتقنيات المعلوماتية والاتصالات المتطورة مع توفر البنى التحتية الملائمة تصبح مواقع مهمة وجاذبة لفرص العمل العابرة للمكان.
12- يرتبط التعليم والتدريب بالاستجابة لمتطلبات سوق العمل وخلق فرص عمل متنامية، ويفرض عصر المعلوماتية والرقمية (digital era)استجابة التعليم لتقنيات المعلومات والتواصل الإلكتروني وهذا تحد يواجه كل بلدان العالم، ولهذا السبب يسعى الاتحاد الأوربي إلى ربط كل الفصول الدراسية وبنسبة 100% بشبكات الإنترنت.
الصعوبات والتحديات
ينظر إلى مسألة تحديد متطلبات وأساليب النهوض بتشغيل الشباب في إطار جملة من المعطيات الواقعية التي تعنى بعدين رئيسيين يتصل الأول بالإمكانات المتاحة، بينما يتأطر الثاني بالصعوبات والتحديات.
ويعتبر تحديد أهم الصعوبات والتحديات في مجال النهوض بتشغيل الشباب خطوة ضرورية لأنها تتصل بمسألة مواجهة هذه الصعاب والتحديات ككونه أساس لتوجهات تشغيل الشباب وخلق فرص العمل، وفي هذا السياق يمكن تحديد أهم هذه الصعوبات والتحديات في الآتي:
1- التحدي التكنولوجي المعلوماتي
يشير تقرير منظمة العمل الدولية لعام 2001 (1) حول التشغيل إلى أن ضخ المعلومات عبر وسائط الإلكترونية المتطور يمثل تحديا لفرص العمل القائمة ومؤثرا ضاغطا على نظم التعليم والتدريب المهني .


(1) International labour office, (2001) world employment report (2001): life at work in the information economy. ILO. Geneva.

2- البطالة
في ظل الهزات العنيفة التي يشهدها سوق العمل التقليدي بفعل ثورة المعلومات والاتصالات، وحيث أن معظم أنظمة التعليم والتدريب المهني خاصة في الوطن العربي لم تستجب بكفاءة لمتطلبات سوق العمل ومستجدات التقنيات المعلوماتية المتطورة فإن فرص تشغيل الشباب ستكون أكثر محدودية ، وهذه ليست مشكلة تخص الوطن العربي فحسب بل تتعداه لتشمل معظم دول العالم ، وعلى سبيل المثال فقد ارتفعت مؤشرات البطالة بين من تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 سنة من 11,6% عام 1990 إلى 13,9% عام 86، وبدأت النسبة تشهد انخفاضا لتصل إلى 11,8% في عام 1999.(1)
3- تحديات الإصلاح الهيكلي:
تشكل إجراءات الإصلاح الهيكلي للاقتصادات العالمية وخاصة في الدول النامية مصدرا من مصادر التقليص من العمالة وتسريح الأعداد الكبيرة من العمال.
4- تحديات التغير في أساليب العمل وشروطه:
حيث فرضت العولمة وتقنيات التواصل آليات متطورة للعمل وأساليب متغيرة للتقاعد ، الأمر الذي ينعكس سلبا على العمالة عموما والعمل الأقل مهارة على وجه الخصوص.
هذه فقط أمثلة لا حصرا للتحديات التي تواجه فرص التوظيف في عصر تتغير فيه متطلبات سوق العمل وتشتد فيه حدة المنافسة وتنمو بسرعة مذهلة تقنيات التواصل ألمعلوماتي الإلكتروني.
وهي تحديات تبرز نتاجاتها من خلال تنامي عدد العاطلين في العالم ليصل إلى أكثر من 160 مليون عام 2000 معظمهم من الباحثين عن العمل لأول مرة وترتفع فيه معدلات البطالة بين الشباب إلى ضعف معدلاتها بين سواهم مع وجود أكثر من 500 مليون عامل ممن لا تفي

(1) المرجع السابق ص 15
دخولهم لمتطلبات معيشة أسرهم ويصنفون جميعا بأنهم يقعون تحت مستوى خط الفقر وهو انخفاض دخلهم عن دولار في اليوم ، كما أن معظم العاملين في العالم يفتقدون إلى الأمن الوظيفي وحماية الدخل ، وهذا الرقم في تزايد مستمر في معظم أنحاء العالم مع توقع تزايد عدد الباحثين الجدد عن عمل ليصل إلى 460 مليون خلال العشر سنوات القادمة.
متطلبات وأساليب النهوض بتشغيل الشباب
تعتبر مشكلة التشغيل وخلق فرص العمل من المشاكل المتعددة الأبعاد والتداعيات التي تتجاوز النطاق القطري إلى النطاق العالمي.
وفي ظل جملة من المستجدات في مجالات النشاط الاقتصادي يقارب موضوع تحديد متطلبات وأساليب النهوض بتشغيل الشباب في ضوء الأبعاد التالية:
1- العمل على تطوير نظم التعليم والتدريب المهني لتستجيب بكفاءة لمستجدات العولمة والمعلوماتية وتقنيات التواصل الإلكتروني.
2- إيجاد سياسات داعمة للمبادرين بمشروعات صغرى تمكنهم من شق طريقهم في تأسيس المشروعات والتوظيف الذاتي.
3- مراجعة التشريعات النافذة لتستجيب بكفاءة عالية لآليات التشغيل الذاتي وتوسيع قاعدة التشغيل وإقحام مؤسسات المجتمع المدني.
4- التوجه نحو الاستفادة من التقنيات المعلوماتية والتواصلية المتطورة بما يخدم قضايا الاقتصاد ويرفع من المقدرة التنافسية للاقتصاد.
5- إيجاد نوع من التعاون والشراكة بين مؤسسات القطاع الخاص وبين المؤسسات السمية للتدريب والتأهيل والتكوين المهني.
6- العمل على تأهيل جيل أصحاب الأعمال المبادرين ودعمهم ومساندتهم لتأسيس أعمال جادة وذات مردود اقتصادي واستدامتها.
7- مساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على مواجهة الصعوبات الإدارية والمالية والنية والتسويقية والتي عادة ما تواجه مرحلة التأسيس.
8- تبني أسلوب حاضنات الأعمال والمشروعات الصغرى لتبني المبادرين والمقبلين الجدد على سوق العمل ودعمهم وتشجيعهم وتهيئة المرافق والمواقع المناسبة والمجهزة لبدء مشروعاتهم.
9- إيجاد برامج لتنمية الموارد البشرية المؤهلة والكفؤة وتطبيق أساليب التدريب التحويلي للذين لا تستجيب مؤهلاتهم العلمية لفرص العمل المتاحة.
10- تبني أسلوب العمل عن بعد بما يدعم توجهات التوظيف الذاتي عير المرتبط بالمكان ، وهذا أسلوب ثبت نجاحه في كثير من دول العالم وسلفت الإشارة إلى ذلك.
11- تحديث آليات التوظيف بما ينسجم مع مستجدات سوق العمل في تغيرها السريع وربط ذلك بالتعليم والتدريب المستمر الذي يوفر خيارات متعددة لتغير مسارات العمل.
12- تبني أساليب التعليم والتأهيل الافتراضي(virtual) في إطار سياسات تحديث نظم التعليم
13- العمل على مواجهة الفجوة الرقمية في مجالات الاقتصاد والتعليم دعما لتفعيل المقدرة التنافسية للموارد البشرية.
14- الاستفادة من المرجعيات التي طورتها منظمة العمل العربية في مجال التشغيل:
أ*) الإستراتيجية العربية للتنمية التي دعي إليها مؤتمر العمل العربي مبكرا وبالتحديد في عام 1974.
ب*) إستراتيجية اعمل الاقتصادي العربي التي طرقها المجلس الاقتصادي العربي عام 1975.
ج) إستراتيجية تطوير التربية العربية التي اعتمدها المؤتمر العربي العام للتربية والثقافة والعلوم عام 1978.
د ) الإستراتيجية العربية لتنمية القوى العاملة.
هـ) معايير العمل العربية.

مقترحات وتوجهات
أفرزت مقاربة موضوع متطلبات وأساليب النهوض بتشغيل الشباب في ضوء احتياجات سوق العمل المتغير جملة من المؤشرات والتوجهات العالمية في هذا المجال فلم يعد سوق العمل بنفس الخصوصية والتمييز التي صاحبته حتى أواخر الألفية الثانية ، وتحررت فرص العمل من الارتباط المكاني كاستجابة لمستجدات العولمة وعصر المعلوماتية ، وصار التعليم والتدريب المهني التقليدي والمحدد النهايات في مواجهة تحديات الجودة والإنتاجية في الاقتصاد الرقمي وغير ذلك من المستجدات كالعمل داخل البيت والعمل عن بعد (teleworkers) .
وتقود المقاربة في مجملها إلى جملة من المقترحات والتوجهات وذلك على النحو التالي:
1- ضرورة الاستجابة الملائمة لمستجدات العولمة والمعلوماتية باعتبارها الأكثر ارتباطا بإيجاد فرص عمل ورفع المقدرة التنافسية.
2- تبني سياسات تشغيل متطورة ومرنة ومستدامة تأخذ في حسبانها الصعوبات والتحديات وتوظف في توجهاتها التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.
3- حيث أن تحرر فرص العمل من عامل المكان قد أثبت جدواه ومكن العديد من الدول من الاستفادة من ذلك دونما حاجة إلى هجرة اليد العاملة ولا هجرة الكفاءات العربية ، فإن الأمر يتطلب توسيع نطاق التعاون الاستثماري الدولي والعربي في هذا المجال، ومع الأخذ في الاعتبار الأبعاد التالية:
أ*) أن فرص العمل في عصر التجارة الإلكترونية تتوجه نحو الاستفادة من الإمكانات الهائلة لشبكات الإنترنت التي تدعم تفعيل التجارة الإلكترونية.
ب*) تعتبر وسائط المعلومات والاتصالات الإلكترونية المتطورة في صف توفير العمل لأنها تؤثر على الصناعة والتسويق فتجعلها أكثر انتشارا وجودة وتوسع دائرة المستهلكين وبالتالي ترجيح كفة الطلب وتصبح داعمة لظهور مشروعات أخرى وفرص عمل متجددة.

ج) تساعد التجارة الإلكترونية في إيجاد فرص عمل على مستوى لا مركزي ، وقد حدد تقرير البنك الدولي حول العمالة العام 2001 ثلاثة مستويات يتم فيها ذلك وهي:
 نشوء أعمال ومشروعات جديدة
 استبدال مشروعات قديمة بأخرى حديثة ومتطورة.
 التعاون بين المشروعات الصغرى والكبرى.
د ) حيث أصبحت مسألة التواصل مع فرص العمل بمعزل عن المكان وعابرة للقوميات في عصر الاقتصاد الرقمي (digital age) فإن الأمر يتطلب تطوير البنى التحتية في مجال المعلوماتية لتستجيب بكفاءة عالية للاستفادة منها.
هـ) لقد أصبح التحكم عن بعد في العمل ممكنا بواسطة نقل المعلومات إلى أي مكان في العالم ، فقد أثر هذا على طريقة أداء الأعمال والتعاقد على أدائها ، ولهذا فإن الأمر يتطلب مراجعات هذه الأبعاد وتحديثها لتستجيب بكفاءة لكل هذه المعطيات.
4- حيث تفرض معطيات العمل عن بعد (teleworking) أو (distance working) التحرر من العديد من القيود التقليدية للتوظيف فإن التوجه يقيض تفعيل هذه الآلية لتكون داعمة لخلق فرص العمل في أي مكان وأي زمان لتحقيق فكرة العمالة المتنقلة (موبايل) (Mobil workers) الذين يتواجدون في مواقع معلوماتية إلكترونية لامكانية.
5- إعطاء أهمية خاصة لما يعرف بمراكز الاتصالات للتوظيف ((call centers employment أو (telephony based services) باعتبارها مجالا واعدا للتوظيف حتى بشهادة منظمة العمل الدولية في تقريرها عن العمالة لعام 2001 الذي أشار إلى أن هذه المراكز ستصبح من أهم آليات خلق فرص التوظيف في العالم والذي يقدر عدد الفرص التي أتاحتها في أوربا وحدها أكثر من 1,3 مليون فرصة عمل عام 2001.
6- مراجعة واقع المشروعات الصغرى ودعمها ومساعدتها على تجاوز الصعاب والتحديات حتى تؤدي دورها في مجال التوظيف الذاتي وخلق المزيد من فرص العمل.
7- الاهتمام بمجال المبادرات الاقتصادية وتأهيل المبادرين وتوجيههم وإرشادهم نحو تأسيس مشروعات اقتصادية مجدية.
نشر بتاريخ 3-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة