المباني المقاومة للزلازل
محمد ابو ياسين
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع محمد ابو ياسين
ردود محمد ابو ياسين

المباني المقاومة للزلازل




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان اقصى درجة للزلازل المحتملة، من المتوقع الا تزيد على ست درجات ونصف او سبع درجات بحسب مقياس ريختر، وهذه الدرجة عموما تصنف بالقوية نسبيا، ويمكن المباني والبنى التحتية اذا صممت ونفذت وفقا لمتطلبات الحد الادنى للمباني المقاومة للزلازل ان تقاوم هذه الدرجة، وهذا من الممكن تحقيقه بسهولة، لافتا الى ان المشكلة الحقيقية لا تكمن في الزلزال نفسه، فالزلزال لا يقتل، وما يفعل ذلك هو المباني او الحرائق والانزلاقات التي تثيرها الزلازل، بل تكمن في عدم جاهزيتنا وعدم وجود ادارة فاعلة لادارة الكوارث واسناد الطوارىء بالاضافة الى عدم معرفة الانسان لمفاهيم واجراءات التهيئة والاستعداد للكوارث.
فالعديد من المباني والبنى التحتية لا تتوافر فيها متطلبات الحد الادنى للمباني المقاومة للزلازل خصوصا في الدول العربية
وسوف أطلعكم على الطريقة المتبعة في الدول الغربية للبناء المباني وناطحات السحاب
التدعيم الذي تتلقاه ناطحات السحاب يكمن في الهيكل الفولاذي. فالقضبان المعدنية تعمل على تثبيت المبنى من كلا الجانبين, كما يتم وصل القضبان العمودية بالقضبان الأفقية في كل طابق من المبنى, وفي العديد من المباني تتواجد القضبان القطرية داخل العوارض للحصول على قدرة تدعيم إنشائية أكبر, وعن طريق هذه الشبكة ذات الأبعاد الثلاثية يتم نقل ثقل المبنى إلى القضبان العمودية, ومن ثم تقم هذه الأعمدة بنقل الثقل إلى قاعدة البناء التي تقم بدورها بنشر هذه القوة الضاغطة على التركيبات الثانوية تحت المبنى.
وعندما نقوم بإنشاء ناطحة سحابٍ مثالية يتوجب علينا وضع القضبان العمودية على الأرضية المنتشرة حيث تلقي بوزنها على طبقة القالب الحديدي التي تتوضع على شبيكة العوارض الأساسية. وهذه بدورها تتألف من مجموعة من الطبقات الفولاذية الأفقية مرتبة بشكل دوري على شكل طبقتين أو أكثر (انظر إلى المخطط في الأسفل
وهنا يجدر بنا التنويه إلى أنّ طريقة تثبيت البناء ببساطة هي الطريقة الأساسية للسيطرة على التأرجح الأفقي. ففي كل عقدة تلتقي فيها العوارض مع القضبان العمودية سيقوم الإنشاء بربطها وتثبيتها من الأعلى إلى الأسفل لتكون ككلٍّ واحد مرن , كما سيتم تسليح منطقة المصاعد الموجودة في منتصف البناء بالجلمون الفولاذي القوي التي سيتم تثبيته بالقضبان العمودية, الشيء الذي يفسّر وجود أكثر من حشوة بيتونية في منتصف معظم المباني الحديثة, كما أنّ ذلك سيساهم في تحمّل هذه الإنشاءات لأضرار الهزات الأرضية, كونها تتحرك بشكل أساسي لاهتزازات الأرض الأفقية, وبهذا سنحول دون إجهاد الهيكل الفولاذي والتوائه. لكن المشكلة تتلخص في شعور ساكني البناء بهذه الحركة, إضافة إلى أنّ العملية ستؤدي إلى إلحاق الضرر بالأجهزة والأثاث, الأمر الذي دفع على تطوير تقنية جديدة تقوم بصد الحركة الأفقية عن طريق إضعاف قوّة الاهتزازات, ولهذا تمّ استخدام أجهزة ترطيبية للرياح وزلازل في بعض المباني, كما هو الحال في مركز سيتي كورب في مدينة نيويورك.
وخلال هذه العملية المعقّدة تقوم الأنظمة الزيتية الهيدروليكية بدفع 400 طن من البيتون إلى الخلف والأمام في الطوابق العلوية لنقل ثقل المبنى من جانبٍ إلى آخر. ولمعرفة كيف تقوم الرياح بتحريك المبنى ونقل الثقل من مكان إلى آخر, فقد تمّ استخدام نظام كمبيوتري معقّد يرصد هذه الحركة وطبعا هذه الطريقة تتطبق على ناطحات السحاب



نشر بتاريخ 31-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة