تشخيص وترميم اثار الزلازل بالمباني والمنشات
محمد ابو ياسين
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع محمد ابو ياسين
ردود محمد ابو ياسين

تشخيص وترميم اثار الزلازل بالمباني والمنشات
بقلم م حازم جبر



اثار احد الزملاء موضوع المباني ذات الحوائط الحامله وتذكرت الزلزال الذي اصاب مصر في 1992
وقتها تكاتف الجميع (خاصه المهندسين) لمعاينة المباني التي اضيرت بفعل الزلزال وقتها قام فريق من الزملاء المتخصصين في الهندسه الانشائيه باعداد دليل مختصر مفيد للخاصه والعامه معا عن تشخيص انواع الشروخ والتصدعات وامكانية وطرق علاجها وقامت نقابة المهندسين مشكوره بطبع الدليل المختصر ولا يفوتنا ان نذكر ان الدليل قام باعداده
1-أ.د شريف أبو المجد
2-أ.د عمرو عزت سلامه
نتقدم لهما بالدعاء بان يجزيهما الله خير الجزاء
ويسعدني ان اقدم لكم الدليل
انواع المباني
يجب اولا التفرقه بين نوعين من انواع المباني هما
ا-المباني الهيكليه من الخرسانه المسلحه
ب-المباني ذات الحوائط الحامله من الطوب والحجر
وذلك لان تصرف هذين النوعين تحت تاثير الزلزال مختلف الي حد كبير
2-1 - المباني الهيكليه من الخرسانه المسلحه فالمباني الهيكليه تقاوم احمال الزلازل ولو لم تكن مصصمه لتقاومها وذلك لان اتصال حديد الاعمده وحديد الكمرات وكونها مصبوبه مع بعضها يوفر الفعل الهيكلي (framing action ) اي تتصرف الكمرات والاعمده معا كاطار واحد وهذا الفعل الهيكلي لا يقتصر علي مستوي واحد(two-dimensianal ) وانما يتصرف المبني كهيكل واحد في الفراغ (three-dimensianal framing action )مما يزيد من قدرته علي مقاومة الحركه الافقيه كما ان حوائط المباني تزيد من جساءة المبني لمقاومة المبني لمقاومة الاحمال الافقيه حيث تعمل كعضو ضغط قطري (strut ) ولكن ما يحد من هذا الدور كونها غير مربوطه بالاعمده والكمرات وعدم شحط المباني جيدا اي ان عامل البناء لا يعني بملء الفراغ الرأسي بين الحائط والعامود ولا الفراغ الافقي بين اخر مدماك والكمره التي تعلوه
2-2 المباني ذات الحوائط الحامله من الطوب والحجر
اما المباني القديمه من الطوب والحجر فهي مبنيه لتقاوم الاحمال الراسيه فقط فحائط الدور يبني ثم يوضع فوقه كمرات الحديد او العروق الخشبيه ثم يبني الدور الذي يليه وهكذا لا يوجد نقل عزوم بين السقف والحوائط وعند التعرض لاحمال الزلزال تصبح هذه الحوائط اعضاء رأسيه مسنوده أفقيا فقط عند منسوب الاسقف - ومما يزيد من حساسية هذه المباني للحركه الافقيه عدم قدرة الطوب والحجر علي مقاومة اجهادات الشد وعند التعرض لمثل هذه الاجهادات نتيجه الحركه الافقيه - مهما كانت صغيره - تحدث الشروخ المائله والرأسيه في الحوائط ولما كانت الحوائط الحامله اعضاء انشائيه تعاون في حمل الاحمال الرأسيه فان هذه الشروخ تصبح نقاط ضعف يجب اصلاحها بعكس شروخ المباني في المنشأت الهيكليه التي لا تسبب الشروخ فيها او الشروخ الفاصله بينها وبين الاعمده والكمرات اي انزعاج وليس لها تأثير انشائي
الخلاصه
ان المباني الهيكليه اكثر قدره علي مقاومة احمال الزلازل حتي لو لم تكن مصممه علي ذلك في حالة مطابقتها للمواصفات ولذا نجد ان تاثرها بزلزال يوم الاثنين 12/10/1992 كان بسيطا جدا ولم يتعد الامر حدود الشروخ الفاصله بين المباني والخرسانات اما المباني من الحوائط الحامله فكانت اكثر تأثرا بالزلزال وكانت تصدعاتها أكثر خطرا اولا لانها حساسه للحركه الافقيه وثانيا لانها اقدم عمرا

وللحق اثناء قيامي بالعديد من المعاينات خاصه بالمدارس (الهيكليه) كانت اغلب المشاكل بسبب سوء الصيانه وان شاء الله نستكمل في وقت اخر انواع التصدعات ومدي خطورتها وطرق علاجها
علي وعد باستكمال الموضوع لكم مني ارق الامنيات بالتوفيق

نشر بتاريخ 30-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة