التسويق هو النشاط الرئيسي في منظمات الأعمال
ايمن الشهاوى
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع ايمن الشهاوى
ردود ايمن الشهاوى
(( إن التسويق هو كل الشركة من منظور العميل )) .


المؤلف ألكسندر هايم alxander hiam في كتابه الرائع marketing for dummies ( التسويق للمبتدئين ) ؛ حيث نص على ضرورة الترابط بين الإدارة التمويلية و الإدارة التسويقية ، و ضرورة أن تنصت الإدارة التمويلية لما تمليه عليها الإدارة التسويقية ، لأنها هي المتعاملة تعاملا مباشرا مع العملاء ، و تتابع احتياجاتهم و رغباتهم .
و تصور ذلك يلزمه الخروج بالتسويق في الذهن من حيز البيع sellingإلى حيز أوسع من ذلك يشمل أربعة أقطاب رئيسية هي :

Product المنتج

Price السعر

Place المكان

Promotion الترويج

هذه الأقطاب أو العناصر الأربعة هي التي تدور عليها حركة النشاط الإداري التسويقي الكاملة ، و يرمز لها في الاصطلاح التسويقي = 4ps

و لكن كبير خبراء التسويق philip kotler فيليب كوتلر قد ذكر في كتابهten deadly marketing sins ( عشرة أخطاء تسويقية قاتلة ) أن الشائع الآن للأسف الشديد هو التوجه نحو الترويج promotion = 1p لا غير .. فنرى كثرة الدعايات و الإعلانات و محاولة تصريف المنتج دون نظر إلى الاحتياجات و الرغبات الفعلية للعملاء ، و هو محق في ذلك . و أنصح بشدة بقراءة هذا الكتاب .

إذا علمت هذه الأقطاب الأربعة التي تدور عليها الحركة التسويقية ، و علمت ما الذي يتوقف عليه نجاح الحركة التسويقية وأنها تتوقف أولا وأخيرا على العملاء ، أمكنك إذا تصور الإجابة على السؤال التالي :

( كيف نستطيع القول إن التسويق هو النشاط الرئيسي في منظمات الأعمال وما عداه من وظائف المنظمة ليس إلا أنشطة خدمية ؟ )

بل إن بعض خبراء التسويق اعتبر قصر ال MM أو المزيج التسويقي marketing mix على ال 4ps قصورا في فهم عناصر المزيج التسويقي ؛ حيث انتقدوا حصر عناصر تكوين البحث التسويقي في هذه العناصر الأربعة .

فقال بعض النقاد : إن ال 4Ps لا تشمل ( الخدمات service ) رغم أن كثيرا من المؤسسات التجارية لا يدور عملها إلا في إطار الخدمات .
ولكن قد يدفع هذا الاعتراض بأن المنتج يشمل الخدمة و غيرها ، فهناك شركات تنتج سلعا مادية ، و هناك شركات تنتج خدمات ، و كلها يشملها مفهوم الفائدة .

وكذلك اعترض بعض النقاد : بأن هذا المزيج المحصور في ال 4Ps لا يشمل التغليف covering .
لكن يمكن دفع هذا الاعتراض كذلك بكون التغليف جزء لا يتجزأ من المنتج ؛ فإن المنتج هو هذا الذي يصل إلى يد العميل ، فالغلاف هو أحد ما يرجح أن تتناول يد المستهلك هذا المنتج أو ذاك ، فالمستهلك الذي يمل إلى التخزين يهمه بلا شك المنتج ذو الغلاف المساعد على ذلك ، بخلاف المستهلك السريع الذي يستعمل المنتج في رحلات سريعة فيحمل معه كمية من المنتج و يهمه ألا يشغل المنتج حيزا كبيرا ، فهنا و لا شك يميل المستهلك للمنتج خفيف الغلاف . إلى غير ذلك من الصور التي تبين أن المنتج هو ذلك الشيء المغلف .

كذلك اعترض بعض النقاد : بأن هذا المزيج لا يشمل ال sales force أو البيع الشخصي .
لكن أقول : إن من يراجع الشرائح الخمس العريضة لأدوات الترويج يجدها كالتالي :
Advertising الإعلان
Sales promotion ترويج المبيعات
Public relation العلاقات العامة
Sales force فرق المبيعات ( البيع الشخصي )
Direct marketing التسويق المباشر

فنجد أن هذه الأدوات شملت أداة البيع الشخصي personal sale متمثلة في فرق المبيعات sales force

و نجد البروفيسور فيليب كوتلر يقترح إضافة 2Ps و يقول بأنهما أصبحا مهمين بدرجة كبيرة خاصة في التسويق العالمي marketing global :

1 politics السياسة

2 public opinion الرأي العام

ثم هناك اعتراض صوبه البروفيسور فيليب كوتلر حول قصور ال 4Ps عن عناصر البحث التسويقي .
مفاد هذا الاعتراض أن هذه ال 4Ps تناولت فقط نظرة البائع إلى السوق ، ولم تتناول نظرة المشتري .
فبينما تناول هذا المزيج ال ( product المنتج ) لم تناول ال ( customer value قيمة العميل ) وهي ما يتحصل عليه العميل من الفائدة .
و بينما تناول ال ( price السعر ) لم يتناول ال ( cost to customer التكلفة لعميل ) فلم يهتم بجانب ما يتكلفه العميل .
وبينما تناول ال (place المكان ) لم بتناول ال ( convenience الراحة ) فلم يهتم بجانب الراحة بالنسبة للعميل في تحصله على المنتج .
و بينما تناول ال ( promotion الترويج ) لم يتناول ال ( communication الاتصالات ) فلم يهتم بجانب الاتصال بالعميل والتعرف على مدى علاقته مع المنتج .

فهذه ال 4Ps قصرت عن عناصر ال 4Cs ( customer value – cost to customer – convenience – communication )

هل هذه العناصر التي تم إيرادها و التي لم تتناولها ال 4Ps هل يمكن أن يتناولها مجرد مفهوم البيع selling ؟

الإجابة واضحة .

يقول ألكسندر هايم كتابة marketing for dummies ص 9 :

(( يركز هذا الفصل على كيفية القيام بالمهام التسويقية بشكل منظم و منسق . فالمسوق يواجه الكثير من القرارات الأساسية ، و التفاصيل الدقيقة ، بجانب الكثير من البنود المختلفة للميزانية . و تخرج الكثير من هذه العناصر عن التحكم المباشر لإدارة التسويق في أغلب الشركات ))

ويقول ص 10 :

(( يكمن جزء من صعوبة التسويق في الحقيقة التي قليلا ما ندركها وهي أن غالبية وظائف العمل الأخرى تدخل فيه بشكل أو بآخر ))


ويقول ص 10 :

(( هناك بعض الأنشطة المستقلة التي تؤثر على تصرفات العملاء و سلوكياتهم ! بعض هذه الأنشطة يقوم بها أشخاص يعملون في مجال التسويق ، و لكن الكثير من هذه الأنشطة يقوم بها أشخاص ليس التسويق وظيفتهم من الأصل . و في بعض الأحيان لا يكون هؤلاء الأشخاص موظفين في الشركة ، ولا تكون أسماؤهم مدرجة في كشف المرتبات ، فالاستعانة بشركات أو أشخاص آخرين للقيام بأعمال التسويق أمر شائع . ))

ويقول ص 12 :

(( من الجدير بالذكر أن مراقبة الجودة و المبيعات جانبان مهمان من جوانب التسويق ، و ذلك هو ما جعل مسعود شخصية يمثل بها يحصل على منصب مدير التسويق ))

ويقول ص 19 :

(( و عليك أيضا أن تضع في اعتبارك توصيل أجهزة الكمبيوتر الموجودة في إدارتك بأجهزة باقي الإدارات ))

أرأيت أخي الكريم توصيات الخبراء في هذا الباب ؟

فهل نحن مع ذلك في بلادنا العربية نقوم على صورة جيدة من الشمولية و الاتصال فتتوحد الجهود ، و بالتالي نصبح ناجحين ؟
نشر بتاريخ 30-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة