من أين نبدأ وضع الميزانية التسويقية للشركه
ايمن الشهاوى
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع ايمن الشهاوى
ردود ايمن الشهاوى
فإن الطريقة التقليدية السائدة في الشركات تحتم على المدير التسويقي أن يقوم بالمراجعة لميزانيات سابقة قامت بها الشركة ، و على أساس ما تبديه هذه الميزانيات من نتائج تبني الشركة ميزانيتها الجديدة .

و السؤال هنا : هل هذه الطريقة صحيح ؟

لن نجيب إجابة مباشرة ، و كذلك لن ننقل أقوال خبراء التسويق الحديث ، فنحن لا نتعامل مع نصوص فقهية يجوز فيها التقليد لبعض الفقهاء ، بل نتعامل مع نظريات واقعية عملية . و عليه فتعالوا نستعرض سويا كيف يمكننا استخلاص الميزانية لتكلفة البرنامج التسويقي .





سنقوم حاليا بعمل حملة ترويجية لمنتج ما .
ما الذي نحتاجه لعمل هذه الحملة ؟

الترويج promotion له خمس أدوات عريضة :


Advertising الإعلان
Sales promotion ترويج المبيعات
Public relation العلاقات العامة
Sales force فرق المبيعات ( البيع الشخصي )
Direct marketing التسويق المباشر

على أي أساس يتم استعمال هذه الأدوات ؟
هذه الأدوات قد تستعمل جميعها بدرجات متقاربة ، و قد تستعمل بنسب متفاوتة ، و قد يستعمل بعضها دون البعض الآخر ، و قد لا يستعمل منها إلا أداة واحدة و تكون موفية بالترويج المقصود للمنتج . هذا يتوقف على عدة عناصر ، كنوعية المنتج ، و كشريحة السوق المستهدف ، و كبيئة هذه الشريحة أو غير ذلك مما يحدد الأدوات المناسبة .

يقول فيليب كوتلر في ( كوتلر يتحدث عن التسويق ) ص 138 :

(( في كثير من الأحيان ، تعتمد الحملة على أداة واحدة مثل الإعلانات ، بينما يجب أن تصمم كحملة إعلامية ))

ويقول ص 135 :

(( عموما ، يجب على الشركة أن تفرق بين الأدوار التي تلعبها أدوات الترويج المختلفة حتى تستطيع اختيارها و مزجها بفاعلية ))

إذا فالمنتج و عوامل أخرى هي التي تحكم كيفية الترويج للمنتج ، و هي التي تحدد الميزانية التسويقية لهذه الحملة .

و هنا سؤال آخر : هل تختلف هذه العوامل من حين لآخر ؟
الإجابة بدهية .. فإقبال الناس على جنس المنتج بسبب ظهور مغن عنه يؤثر في احتياج الناس للتوعية بالمنتج ، و كذلك الحالة الاقتصادية العامة ، و كذلك حركات المنافسين التي لا تهدأ كل ساعة في محاولة لكسب حصة السوق .. إلخ هذه العوامل و المؤثرات التي لا تحصر في عالم الأعمال .

و هنا نقف و نقول : بعد أن تبين ذلك هل من الصواب أن نأتي بأوراق ميزانيات الحملة في العام الماضي لنطبقها في العام الحالي ؟!

الإجابة بالطبع : لا
إذا فالميزانية الجديدة لا توضع على أساس ميزانية سابقة ،و على حسب الوضع المادي للشركة بالدرجة الأولى ، بل بما ترومه الشركة من أهداف .

وهذا هو ما ينبه عليه دائما خبراء التسويق الحديث .

يقول فيليب كوتلر ( كوتلر يتحدث عن التسويق ) 126 :

(( يجب على الشركات اتخاذ القرارات الخاصة بالمنصرفات المالية بعناية . إذا أنفقوا قليلا جدا على الإعلانات ، فإنها ربما تصرف أكثر من اللازم ، طالما أن الإعلانات لا تجذب انتباها كبيرا . و تلجأ الشركات إلى الصرف على الإعلانات وفق قواعد الصرف مثل وضع ميزانية الإعلانات بناءا على قدرتهم المالية ، أو كنسبة مئوية من المبيعات السابقة أو المتوقعة ، أو كنسبة مئوية تعتمد على ما يصرفه منافسوها على الإعلانات .
و لكن أكثر الطرق فعالية هي وضع ميزانية الإعلانات على أساس الأهداف و المهمات . هنا تقرر الشركة كم من الناس تريد أن تصل إليهم في السوق المستهدف وبأي قدر من " التردد " ( التكرارية ) وبأي " أثر " جودة الميديا . عندها سيكون الأمر سهلا لحساب الميزانية التي يمكن أن توصل البلوغ reach والتردد frequency والأثر impact . ))

ويقول ألكسندرهايم في marketing for dummies 12 :

[ لسوء الحظ بدد مسعود شخصية تمثيلية وقتا طويلا في تقديم ميزانية ترتكز على ميزانية العام الماضي ، مع بعض التعديلات الطفيفة . ( ذلك خطأ فادح ، فميزانية العام الماضي لم تكن قائمة على برنامج تسويقي مترابط . و الأفضل دائما هو أن تصميم البرنامج أولا ، ثم تحديد الميزانية اللازمة ! ) و لكن لا أحد يمكنه أن يلوم مسعود ، ففترة أسبوعين يسلم خلالهما الميزانية مهلة قصيرة جدا ، ولم يكن أمامه حل بعد أن أحياه التفكير إلا أن يعتمد على ميزانية العام الماضي . و ذلك خطأ جسيم على طول الخط ، إلا إذا كان هناك يقين أن ميزانية العام الماضي كانت جيدة الإعداد ! ) ]
نشر بتاريخ 30-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة