بعض الاسئلة المتعلقة بالرضا الوظيفي والإجابة عنها ...
ايمن الشهاوى
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع ايمن الشهاوى
ردود ايمن الشهاوى

ما هوالرضا الوظيفي وما هي أهمته بالنسبة للعاملين والمنظمة ؟


بدأ الاهتمام بالرضا الوظيفي مع بداية القرن العشرين إذ يشير كثير من الباحثين إلى أن العقود الثلاثة الأولى هي البداية وبالرغم من تعدد الدراسات التي تناولت الرضا الوظيفي إلا أنه ما زال هناك اختلاف حول تحديد تعريف أو مفهوم واضح ومحدد لهذا المصطلح والسبب يرجع إلى ارتباطه بمشاعر الفرد التي غالبا يصعب تفسيرها لأنها متغيرة بتغير مشاعر الأفراد في المواقف المختلفة، حيث أن النفس البشرية تميل للعمل فما دام هناك شخص يعمل فهو إما أن يكون راضياً عن عمله وإما أن يكون غير راضي عن هذا العمل. ولا يوجد اتفاق محدد حول تعريف واحد أو مفهوم متفق عليه لمعنى الرضا الوظيفي ولا يزال موضع جدل ونقاش كثير






ويرجع هذا الى تعدد الكتابات والتناول من أكثر من جهة إختصاص ويمكننا الحديث عن العديد من هذه التعريفات التي تناولتها الكتابات والدراسات .



يشير "هرزبرج Herzberg" الى أن الرضا عن العمل يتمثل في مشاعر الفرد الحسنة أو السيئة التي يشعر بها حول المتغيرات المادية والمعنوبة التي تتعلق بالعمل نفسه و
بالبئة المحيطة به .

كما يعرف أيضا الرضا الوظيفي " شعور الفرد بالسعادة والارتياح أثناء أدائه لعمله ويتحقق ذلك بالتوافق بين ما يتوقعه الفرد من عمله ومقدار ما يحصل عليه فعلاً في هذا العمل وأن الرضا الوظيفي يتمثل في المكونات التي تدفع الفرد للعمل والإنتاج"

ومن التعريفات الواردة " هو عبارة عن شعور داخلي يحس به الفرد ( عامل، موظف ) تجاه ما يقوم من عمل وذلك لإشباع احتياجاته ورغباته وتوقعاته في بيئة عمله .

وبناء على الدراسات والإبحاث المتعددة في هذا المجال والإشارة إلى التعريفات السابقة يمكن القول أن الرضا الوظيفي مفهوم متعدد الأبعاد يتمثل في الرضا الكلي الذي يستمده الفرد من وظيفته ومن جماعة العمل التي يعمل معها ومن الذين يخضع لإشرافهم ، وكذلك من المنظمة والبيئة التي يعمل فيها، وباختصار فإن الرضا الوظيفي هو دالة لسعادة الإنسان واستقراره في عمله وما يحققه له هذا العمل من وفاء وإشباع لحاجاته، ويمكن القول بشكل عام أن الرضا الوظيفي يتكون من الرضا عن الوظيفة والرضا عن علاقات العمل والرضا عن زملاء العمل والرضا عن الرؤساء والرضا عن بيئة العمل والرضا عن سياسات الأفراد.
أهمية الرضا الوظيفي :
يعتبر الرضا الوظيفي أحد الموضوعات التي حظيت باهتمام الكثير من علماء النفس وذلك لأن معظم الأفراد يقضون جزءاً كبيراً من حياتهم في العمل وبالتالي فمن الأهمية البحث عن الرضا الوظيفي ودوره في حياتهم الشخصية والمهنية، كما أن هنالك وجهة نظر مفادها أن الرضا الوظيفي قد يؤدي إلى زيادة الإنتاجية ويترتب عليه الفائدة بالنسبة للمؤسسات والعاملين مما زاد من أهمية دراسة هذا الموضوع.
تتمثل أهمية الرضا الوظيفي بالنسبة للعاملين فيما يلي :
· زيادة الثقة بالنفس والطموح لدى الفرد العامل في المنظمة .
· اشباع الحاجات الشخصية للفرد وذلك من خلال وصوله لمستوى الطموح الذي حدده الفرد .
· التقليل من الضغوطات المتراكمة على الفرد نتيجة للزيادة في تعقيدات الحياه.









وأما بالنسبة للمنظمات فتعود أهمية الرضا الوظيفي إلى العديد من الأسباب نذكر منها ما يلي :


· استنفار كافة طاقات ومواهب العاملين بالمؤسسة لتقديم أفضل ما عندهم لتحقيق أهداف المؤسسة .
· المحافظة على الرصيد الاستثماري البشري والفني والخبراتي للمؤسسة من التسرب أوالضياع.
· التطوير والتحسين المستمر للإدارات في المنظمة كنتيجة لإكتشاف الإيجابيات والسلبيات .
· ارتفاع روح الإنتماء للمنظمة والعمل .
السؤال الثاني :
ما هي العوامل المؤثرة في الرضا الوظيفي ؟
بعد الإطلاع على العديد من الدراسات والأبحاث المتعلقة بموضوع الرضا الوظيفي ، تبين للباحثة أن هناك العديد من العوامل التي لها التأثير الكبير على الرضا الوظيفي وستتناولها الباحثة في خمس مجموعات كما يلي :
أولا : مجموعة العوامل المرتبطة بالفرد نفسه
لقد وجد في بعض الأبحاث أن هناك عوامل شخصية متعلقة بالفرد تؤثر على درجة رضاه عن الوظيفة ، وهذه العوامل هي شخصية الفرد ، قيمه الشخصية ومجموعة الإنتماءات الخارجية ، درجة استقرار الفرد في حياته ، السن ، درجة التعلم ، الجنس ، أهمية العمل بالنسبة له .
ثانيا : مجموعة العوامل المرتبطة بالوظيفة
وهذه العوامل يحصل عليها الفرد كونة يعمل في وظيفة معينة وهي ليست مرتبطة بطبيعة تصميم الوظيفة نفسها ومن تلك العوامل الأجر النقدي ، الحوافز الأخرى( كالتدريب ، السكن ، المواصلات ....ألخ ) ، الشعور بالأمن الوظيفي ، فرص الترقية ، العلاقات مع الأخرين في العمل .
ثالثا : مجموعة العوامل المرتبطة بالحرفة أو المهنه
وهي عوامل مرتبطة بطبيعة تصميم الوظيفة ، ودرجة إثرائها المتمثل في تنوع أنشطة الوظيفة وعمقها ، ومدى اشباعه لحاجات الموظف .
رابعا : مجموعة العوامل التنظيمية
وهذه العوامل غير مترتبة على قيام الفرد بوظيفة معينة ولكنها مرتبطة بسياسات المنظمة ، ولها تأثير على رضا العاملين عن وظائفهم ومنها سياسات العمل ، ظروف العمل المادية ، الإجراءات والتعليمات ، نظم الإتصالات .
خامسا : مجموعة العوامل البيئية
وهي تتعلق بالبئية التي يعمل فيها الموظف منها توفير بيئة عمل صحية وملائمة للعمل .

السؤال الثالث :
ما هو الأداء الوظيفي ؟ وما هي علاقته بالرضا الوظيفي ؟
بعد الإطلاع على العديد من الأبحاث والدراسات المتعلقة بالأداء الوظيفي تم التوصل الى العديد من تعاريف الأداء منها ما يلي :
الأداء الوظيفي هوسلوك العامل في وظيفته من حيث إهتمامه بالعمل وأدوات العمل وشعوره بالإنتماء لمكان العمل ، وتطورة المهني واتقانه .
ومن التعاريف الواردة أيضا هو الأنجاز الذي يحققه العامل ومدى توافقه مع المعايير ومستويات الجودة ، بالإضافة إلى تعريفه بإنه العمل الذي يقوم يؤديه العامل ومدى نفهمه لدورة وإختصاصه ، ومدى اتباعه للتعليمات التي تصل إليه من الإدارة عبر المشرف المباشر له .
العلاقة بين الرضا الوظيفي والأداء الوظيفي
تعددت واختلف وجهات النظر التي فسرت العلاقة بين الرضا الوظيفي والأداء الوظيفي وفيما يلي عرض لبعض هذه الأراء:



1. الأداء الوظيفي يتبع الرضا الوظيفي : أي أنه كلما ارتفع مستوى الرضا لدى العاملين ،كلما ارتفع مستوى الأداء الوظيفي ، فهناك علاقة طردية بين الطرفين الأول مستقل وهو الرضا والثاني تابع وهو الأداء
2. الرضا يتبع الأداء : أي أنه كلما كان مستوى الاداء جيدا ، كلما شعر العامل برضا عن العمل ، وبالتالي وحسب هذا الرأي فان الرضا الوظيفي ما هو الا متغير تابع لمتغير مستقل وهو الأداء الوظيفي على أساس أن الأداء الجيد للموظف وما يعقبه من مكافاَت يؤدي الى زيادة قدرته على اشباع حاجاته وبالتالي زيادة درجة رضاه عن العمل .
3. المناخ التنظيمي عامل وسيط بين الرضا والأداء :
بني هذا الرأي على أساس المناخ التنظيمي بإعتباره العامل الوسيط بين الرضا الوظيفي والأداء الوظيفي ، فقد اعتبر المناخ التنظيمي بأنه العاكس للإنطباع الذي يكون لدى العاملين بالمنظمة عن جميع العناصر الموضوعية فيها على أساس أن العاملين يعتبروا الوسيلة الأساسية لأداء الأعمال وتحقيق الأهداف ، وبالتالب فأنه كلما كانت صورة المنظمة إيجابية لديهم كلما أدى ذلك إلى رفع الروح المعنوية لديهم ،وهذا سينعكس ايجابيا على أدائهم ، ومن ثم أمكن القول أن المناخ التنظيمي هو عامل وسيط بين الرضا والأداء الوظيفي
السؤال الرابع :
ما هو الفرق بين الرضا الوظيفي والإستقرار الوظيفي ؟
مفهوم الرضا الوظيفي يعني التوافق والانسجام بين العمل الذي يقوم به الفرد ، وبين الدوافع الباطنة لدى هذا الفرد ، وهو ما يؤدي إلى التوافق بين المصلحة العامة ، أو مصلحة المؤسسة ، أو مصلحة المجتمع .. وبين المصلحة الذاتية للفرد ، أو رغبته وهواياته وميوله.
أما الأداء الوظيفي فهو نتاج عمل الفرد بما يخدم أهداف المؤسسة من حيث حجمُ هذا النتاج وجودتُه وسرعته والاقتصاد في نفقاته ..
فالأداء الجيد يترافق مع طاقة جسمية وعقلية عالية يبذلها الفرد ، ومستوى عال من الجودة ، وإبداع لطرق جديدة في الإنجاز ، واقتصاد في الموارد البشرية والمادية والزمن ، وتجنب للمشكلات الإنسانية والفنية .
فحتى يوصف الفرد بأداء وظيفي عال ، ينظر إلى تفاعله الكامل مع العمل ، وحسن مبادرته، وغيرته على سمعة المؤسسة ، وحرصه على نجاحها ، وتحسين العلاقات الاجتماعية مع زملائه ورؤسائه ومرؤوسيه ، وصيانته للتجهيزات المادية للمؤسسة ...
فإذا كان الأداء الوظيفي جيداً على النحو المذكور قيل : إن هذا الفرد يتمتع بالرضا الوظيفي
السؤال الخامس:
ما هي الأساليب والمنهجيات التي تتبعها المؤسسات في قياس وتحقيق الرضا الوظيفي للعاملين فيها؟
تقوم الإدارات بإتباع العديد من الأساليب المهنية لقياس رضا العاملين ، ومن أكثر الطرق الشائعة كالتالي :
أولا : طريقة الأستبيان
حيث تقوم الإدارات بشكل مستمر بتوزيع استبانة على العاملين في المؤسسة لقياس متسوى الرضا لديهم ، ويتم بعدها عمل دراسة وتحليل للإستبانة بهدف الوصول إلى اهم النتائج التي تبين مدى الراضا الوظيفي لدى العاملين، الأمر الذي يبقى الإدارة على إطلاع دائم فيما تعلق بالرضا الوظيفي لدى العاملي .

وتركز بشكل عام الإستبانة على عدة محازر رئيسية تتمثل فيما يلي :
1. الوصف الوظيفي للموظف ( هل يتلائم مع طبيعة عمل الموظف ومع طموحاته )
2. المعايير المالية ( الراتب الحالي ، المكافات المادية )
3. طبيعة العلاقة مع المدير المباشر والزملاء في العمل
4. الصلاحيات الممنوحة للموظف ومدى ملائمتها للمهام التي يقوم بها الموظف
5. السياسات والتعليمات المتبعة في المؤسسة ( سياسة الداوم ، سياسة الباب المفتوح ...ألخ )
6. الإمتيازات الإضافية التي تقدمها المؤسسة ( التأمين الصحي ، البدلات .....ألخ)
7. الفرص التي تقدمها الؤسسة للموظف ( فرص الترقية ، فرص التدريب ....إلخ )
8. التقييم العامل لأداء الموظف
9. اقتراحات الموظف .
ثانيا : طريقة المقابلة الشخصية
ويستخدم هذا الأسلوب عادة لتعزيز الأسلوب الأول ، ويتم من خلال عقد مقابلات بين الموظفين وأرباب العمل ليتم الحديث بشكل مباشر ، ولهذا الأسلوب العديد من الإيجابيات منها شعور الموظف بأهمية أرائه الأمر الذي بنعكس إيجابيا على ثقته بنفسه ، إتاحة الفرصة للإدارة الإستماع بشكل مباشر إلى إهتمامات العاملين ، كسر الحاجز بين الإدارة والعاملين .
وتركز عادة المقابلات على نفس النقاط التي يتم طرحها في الإستبيان ، ومن هنا جاءت هذه الطريقة كداعم للطريقة الأولى.




نشر بتاريخ 30-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة