خيار العيب
محمد ابو ياسين
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع محمد ابو ياسين
ردود محمد ابو ياسين


خيار العيب




بسم الله الرحمن الرحمن

إن من خيارات عقد البيع خيار العيب والآن نأتي على بيانه وشروطه

خيار العيب :

ذكرنا في المرة السابقة أن البيعان بالخَيارمالم يتفرقا وهذا التشريع جاء لضبط عملية البيع

فإذا أتم المتعاقدان عقد البيع وتفرقا بعد العقد واستلم كل منهما حقه ثم تبين للمشتري أن في المبيع عيباً لم يتبينه حين

العقد فله الخيار عندئذ في قبول العيب والرضا به أو في رد المبيع ولهذا سمي هذا الخيار خيار العيب لارتباطه

بعيب ظهر في المبيع وهو حق للمشتري

وهذا الخيار ملزِم للبائع أي لايحق للبائع أن يرفض أو أن يمتنع عن رد الثمن

وشُرِّع هذا الحكم لمنع الغَبن بين الناس وحفظ الحقوق لأصحابها

شرط العيب

أن يكون متعارفاً عليه أنه عيب يعتد به ( وهو كل ما أوجب نقصان القيمة والثمن بين التجار )

فلو اشترى أحد لباساً ثم تبين له أنه لايناسبه شكلا أو لوناً أو ما شابه فهذا لايكون عيبا يعتد به

ويسقط حق الخيار :

• إذا قام البائع ببيان العيب وذكره للمشتري ورضي المشتري به فيسقط حقه في خيار العيب

• كذلك إذا اشترط البائع على المشتري إسقاط حقه في خيار العيب كأن يطلب منه أن يرى المَبيع جيدا وأن يتفحصه قبل بيعه والرضا به أياً ما كان
ووافق المشتري فيسقط حقه أيضاً في خيار العيب

لأنه إن ظهر له عيب لم يره من قبل يعتبر هو المقصر في حق نفسه وليس غبناً من البائع

• كذلك لا يحق للمشتري رد المعيب بعد استخدامه لأن استخدامه يعني القبول بالعيب وما دام تحقق القبول بعد البيان فيسقط الخيار

• أيضاً يسقط حقه إذا أحدث المشتري عيباً آخر في المَبيع لأنه قد أضر بما لايملكه ما دام لم يرض بالعيب فلم تكتمل ملكيته له

ويعتبر المَبيع أمانه لحين رده فمن شروط الرد أن يرده على النحو الذي أخذ منه

أما الحال في الزوائد المنفصلة قبل القبض فلا تمنع الفسخ بل يفسخ على الأصل والزوائد جميعاً .

وبيان ذلك فيما يلي:

لو أن أحداً اشترى نعجة أو بقرة وكانت حاملاً ثم تبين له أن فيها عيباً فأراد ردها ولكنها قد وضعت مولودها وهي عنده (المشتري) فما الحكم ؟

الحكم يكون برد الأصل والزيادة معاً ( أي البقرة ووليدها معاً )

فلا يحق للبائع الرفض بدعوى أنها كانت حاملاً فهو يريدها كذلك , كما لا يصح للمشتري احتباس المولود بدعوى أنها له وأنه اشترى البقرة فقط ويرد البقرة فقط .

وللخيار مدة معينة وقد بينها العلماء بثلاثة أيام وإلا يعتبر التأخير رضا بالعيب ويلزم البيع كلا الطرفين إلا إذا تم الاتفاق بينهما على مدة معينة
نشر بتاريخ 28-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة