التسويق والإعلان
محمد ابو ياسين
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع محمد ابو ياسين
ردود محمد ابو ياسين


التسويق والإعلان


: هما عملية اتصال بين المعلن والمستهلك، فالاتصال يمكن أن يتم بعدة طرق: وجها لوجه من خلال لقاء أو ندوة أو من خلال رسالة او خطاب يوجه إلى العميل، وهذا بالفعل ما يحدث في عملية التسويق، من مهمات التسويق الأولى والأساسية، إيصال فكرة ما بوضوح وذكاء إلى عقول شريحة معينة من المستهلكين كي تساعد هذه الفكرة على تقبل اقتناء السلعة المراد تسويقها، أو على الأقل لإثارة التسويق والرغبة لتقبلها.

والإعلان هو أهم أدوات التسويق الرئيسية.


إن السعي للتأثير على الآخر لتوجيه مقرراته حسب رغبات وأهداف الموجِّه هو فن قديم ينمو في أعماق الإنسان مثله مثل أي غريزة من غرائز البقاء. واستعمال هذه القدرة يدخل في كافة العمليات اليومية والمجالات الحياتية المتعددة : في الشراء والبيع، والتبادل، أو المفاوضة، أو التباحث، أو السياسة، أو التعليم. في كل مرة يسعى فرد أو مجموعة لإقناع المستهلك، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بسلعته المعروضة يحاول التأثير عليه مستعملا شتى الوسائل التي هي بمتناول يده.

وهذه القدرة قد تكون متطورة عند البعض، فيكونوا من الناجحين المؤثرين، أو متلاشية عند الآخرين فنصنفهم بالمتأثرين الموَجَهين.ومثلها مثل كل قدرات الإنسان يمكن للفرد أن يطورها ويهذبها. وقد تم جمع قواعد هذه المقدرة وأصولها وهو ما يطلق عليه "علم الاتصال" Communication.


لا يوجد تعريف متفق عليه لمفهوم الاتصال وكلمة اتصال communication مشتقة من أصل لاتينيcommen مشترك وتعني إقامة رسالة مشتركة مع شخص آخر أو جماعة أخرى.

وهناك تعريف آخر للاتصال وهو : نقل المعلومات والأفكار والاتجاهات بل والميول والعواطف من شخص إلى آخر أو من جماعة إلى أخرى.

ويدخل في مجال علم الاتصال "الإعلام" Media و"الإعلان" Advertising وكذلك ما يسمى بــ "الدعاية" Propaganda ونشهد مؤخراً مجالاً جديداً يدخل تحت لواء علم الاتصال وهو ما اتفق على تسميته بــ "الوسائط المتعددة" Multimedia .


وظائف الاتصال :

تؤدي عملية الاتصال الوظائف الآتية:

1- نقل الرسالة من طرف إلى آخر.

2- استقبال البيانات والاحتفاظ بها.

3- تحليل البيانات واشتقاق المعلومات منها .

4- التأثير في العمليات الفسيولوجية للجسم و تعديلها.

5- التأثير في الأشخاص الآخرين و توجيههم.


القواعد الأساسية لعلم الاتصال:

1- توجه دائما بحديثك إلى شخص ما :

لكي تتم عملية الاتصال لابد أن نحدد بدقة الرسالة والهدف منها بالإضافة إلى تحديد من هو المتلقي أو المستقبل لهذه الرسالة وأن نتوجه بحديثنا إليه، فلابد أن نوجه الرسالة الإعلانية إلى ال**ون المناسب وبطريقة مناسبة لكي يفهمها ويتفاعل معها .


ولابد أن نعرف إذا كان الذين نتوجه إليهم يشكلون مجموعة متجانسة أم لا ؟

إن الاتصال المفيد والفاعل هو الذي يأخذ دائما بعين الاعتبار ردود الفعل عند المتلقين للخطاب أو الرسالة، إن اختلاف المتلقين هو مشكلة أساسية بالنسبة لحالة يتم فيها الاتصال، إذ أن الحالة الأمثل هي التي تضع أمام المرسل متلقٍ واحد أو مجموعة من المتلقين المتجانسين فيما بينهم. ليس المهم هو عدد الأشخاص الذين يشكلون هذه المجموعة ، المهم هو طابعهم المتجانس الذي يشكل ضمانة إلى أنهم يملكون نقاطاً مشتركة قوية وبديهية تجعل ردود فعلهم متشابهة وكأنهم شخص واحد.



إن الأشخاص المستهدفين بعملية الاتصال هم متلقون ولكن لا يمكن اعتبار كل المتلقين وكأنهم أهدافاً لعملية الاتصال.

إن الأشخاص المستهدفين هم متلقون طبعا ولكن تم التعرف عليهم وتصنيفهم واختيارهم بعناية-إنهم الوحيدون الذين تتوجه إليهم فعلياً عملية الاتصال التي تقوم بالتحضير لها- إن النتائج التي ستحصل عليها محددة بالنسبة لهم، كما يمكنك قياس نجاحك أو فشلك انطلاقا من التأثير عليهم .


2- حدد دائما خصائص أهدافك :

إن المستهدفين الذين اخترت التوجه إليهم يختلفون من حيث المستوى والطبيعة. فلابد أن تحدد خصائص أهدافك بدقة وهي الخصائص التي لها علاقة مباشرة بوضع وأهداف عملية الاتصال التي نريد القيام بها.


3- تحديد النتائج التي تود التوصل إليها:

إن كل عملية إتصال تتوجه دائما نحو شخص محدد بدقة وبعناية .. إن معرفة الشخص الذي نتوجه إليه تشكل شرطا يجب أن يسبق كل عملية إتصال ناجحة. إن هذا الشرط ضروري ولكنه طبعا غير كافٍ بمفرده ، ومن هنا يجب طرح السؤال التالي:

ما هي أهداف عملية الاتصال وما هي النتائج المتوقعة منها؟

ليس الاتصال هدفاً بحد ذاته إنما هو وسيلة وأداة تسمح بالتوصل إلى نتائج تخدم **لحة ما وهدف محدد.

ليس الاتصال بعملية يمكن الاكتفاء بمراقبة حسن سيرها، بل هي عملية يجب قيادتها وتوجيهها حتى الوصول إلى الأهداف المنشودة من ورائها.

إن العملية الناجحة هي التي تؤدي إلى تغيير ملموس. وتكمن النتيجة المتوقعة في التحول الذي يطرأ على المتلقين الذين تتوجه إليهم ما بين بداية ونهاية عملية الاتصال.


إن الاتصال هو تأثير على متلقين معينين بواسطة عملية تهدف إلى تحقيق تغيير مقصود، وهناك خمسة مقاييس تسمح بوصف عملية التغيير:

1- العناصر المرافقة للدخول في العملية .

2- العناصر المرافقة للخروج من العملية .

3- عوامل قياس نجاح عملية التغيير.

4- فترة العمل التي تتشكل منها العملية بحد ذاتها .

5- مختلف الوسائل المعتمدة من أجل تنفيذ هذه العمليات.


إن الاتصال هو مسار يتم فيه تغيير ما لدى الأشخاص المستهدفين. يمكن أن تكون طبيعة النتيجة المتوقعة, أي الفرق بين الحالة "قبل" والحالة "بعد" على نوعين :

- يستند النوع الأول من التحول إلى عملية نقل، ومن ثم استيعاب "محتوى" ما وهو إتصال من النوع الإعلامي، ومقياس نجاحه هو الحصول على المعلومات ثم وضعها موضع التنفيذ.

- يستند النوع الثاني من التحول إلى تبديل حالة ما لدى المستهدفين، ومقياس نجاحه هو ظهور مواقف وردود فعل جديدة ، وهو اتصال مركز على الأشخاص المستهدفين.


4- لا تطلب من عملية الاتصال تحقيق نتائج متعددة ومتناقضة :

إذا أردت فعل الكثير فلن تصل إلى أية نتيجة لذا عليك بالاختيار. إن تعددية النتائج المستهدفة قد تؤدي إلى التوصل إلى نتائج متفرقة ينقصها الرابط فيما بينها مما يضعفها جميعها.


5- إعرف جيدا ما الذي ستتحدث عنه:

لا تكتفي بتحديد العنوان، لأن العنوان لوحده قد لا يعني الشيء الكثير، وكذلك الأمر بالنسبة للموضوع لأن هناك أساليب مختلفة ومتعددة للتطرق إليه، وقد لا تؤدي إلى النتيجة المرتقبة.


إذا لم يكن الأمر قضية عنوان أو موضوع ، فما هو الاتصال بالآخرين إذن ؟

إنه نتيجة تفكير أولي حول الموضوع انطلاقا من ثلاثة معطيات هي :

- الأهداف

- النتائج المرتقبة من التوجه إلى الآخرين

- الوسائل اللازمة للتوصل إلى ذلك .

تذكر بأنك تتوجه إلى أشخاص معينين فعليك إذن تفادي كل مايستعصي عليهم فهمه أو استيعابه.


6- إختر إستراتيجية جيدة :

أصبحت تعرف حتى هذه المرحلة من أين تبدأ وإلى أين تذهب ويبقى عليك أن تختار وتبني طريقك نحو النجاح..

إن عملية الاتصال بالآخرين الناجحة هي التي تتمكن من إنجاز أهداف معينة حين تصل إلى الأشخاص المعنيين الذين تستهدفهم في الأساس.


7- الاتصال بالآخرين عملية تأخذ العوائق بعين الاعتبار:

قد يبدو لك بديهياً القول بأن عملية الاتصال بالآخرين تواجهها عوائق، ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار بأن الكثير من عمليات الإتصال بالآخرين تفشل بسبب عدم احترام – أو بكل بساطة بسبب سوء تقدير- أهمية العوائق التي ينفي بعضهم وجودها بكل بساطة.


ما هي هذه العوائق التي يجب أن تأخذها بعين الإعتبار؟
هناك نوعان من العوائق:

2- يرتبط النوع الأول منها دون شك بطبيعة الأشخاص المستهدفين وهنا تأتي أهمية تحليل شخصياتهم وخلفياتهم الثقافية والمهنية، فالتوجه إلى الأشخاص بحسب مفاهيمهم وطرق تفكيرهم مع الأخذ بعين الإعتبار ردود فعلهم ، يشكل ضرورة أساسية وضمان للنجاح.

2- يرتبط النوع الثاني من هذه العوائق بالنتيجة التي نتوقعها أو نتمناها من عملية الإتصال انطلاقاً من قياس درجة فاعلية هذه النتائج .


أصبحت تملك الآن مجموعة القواعد التي تسمح لك بالتوجه عملياً نحو الآخرين والتأثير عليهم، ولكن يبقى هناك ثلاثة مبادئ عامة أساسية ( يمكن أن نطلق عليها القواعد الذهبية الثلاث) عليك أن تتذكرها دائماً لأنها هي التي يجب أن ترافقك كل يوم حين تود التوجه إلى الآخرين في حياتك المهنية اليومية أو في حياتك العادية .

القاعدة الذهبية الأولى: ل**ب انتباه الآخر حدثه عن ما يهمه :

إهتم بالآخر وتعرف على ما يسترعي إنتباهه ثم انطلق في حديثك معه مما يهمه وسترى النتيجة فوراً ، سيكون إهتمامه أكبر بما تقوله واستعداده أكبر لتقبله.

كن صادقاً مع نفسك ومع جمهورك . إن صدقك مع نفسك عامل ضروري للنجاح، عليك أن ترغب بالنجاح في التحدث والتأثير إيجاباً على الآخر حتى تتوصل إلى هذا النجاح.


القاعدة الذهبية الثانية: عليك أن تكون ذاتك ، إستفد من خبرات الآخرين دون أن تقلدهم:

من الممكن أن تستفيد مما يقدمه الآخرون وإدخال تحسينات عليه لكي تكون مختلف فيما تقدمه ومتميز على الآخرون .


القاعدة الذهبية الثالثة : كن واثقاً من نفسك :

كن واثقا مما تقدمه ولابد أن تطمح دائما للنجاح ولا تخاف أبداً من الفشل ، فالخوف أول طريق الفشل . لذلك يجب أن تكون واثقا بقدراتك وأن تبتكر دائما أفكار جديدة وتحاول أن تكون مختلفا عن الآخرين وتأكد بأن العميل سيفضل منتجك عن المنتجات المنافسة طالما وجد فيه ما يحتاجه.


الإعلان :

لن يعرف المستهلك أنك قد افتتحت مشروعك ما لم تصل إليه وتخبره بذلك، لذلك يجب العناية بصيغة وشكل الإعلان ويجب أن يتضمن الإعلان كل ما يريد المستهلك معرفته عن نوعية السلع التي تنتجها وخاماتها وأنواعها وأسعارها وكيفية الاتصال بك في حالة الشراء.


ويكون الإعلان ناجحا إذا حقق الأهداف الآتية :

1- جذب الانتباه.

2- إثارة الاهتمام .

3- إيجاد الرغبة في الشراء .

4- يوجه نحو الشراء بالفعل .


ويجب العناية بوسيلة الاتصال الملائمة مثل المجلات والصحف والتليفزيون والإذاعة وإعلانات الطرق والمراسلات المباشرة والمقابلات الشخصية ، وهناك وسائل الدعاية المفيدة للعميل مثل مفكرات الجيب والأقلام وغيرها ، وهذه تأثيرها ملحوظ في الدعاية وتذكر اسم المعلن.




نشر بتاريخ 28-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة