المستقبل فى عالم التسويق
محمد ابو ياسين
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع محمد ابو ياسين
ردود محمد ابو ياسين
المستقبل
فى عالم التسويق

تحديات التسويق فى القرن الحادى والعشرين
أ.د. عبد القادر محمد عبد القادر
أستاذ التسويق – رئيس قسم إدارة الأعمال
آلية التجارة جامعة المنصورة




مقدمة :-
من المتفق عليه أن للمستقبل أهمية خاصة بالنسبة لمجال الأعمال ، ومن ثم نشأ ذلك الاهتمام بعلم المستقبل وما الذى يحدث فيه ، وما
هى آثاره لكل مجالات الحياة.
والتسويق هو أحد الأنشطة الهامة التى ترتبط بالمجتمع ، تؤثر فيه وتتأثر به. ويتسم التسويق بأنه غالباً نشاط ديناميكى ، يقوم على
التحدى ويمثل العديد من المنافع.
حيث ستجد العديد من السلع ، "Threats" والتهديدات "Opportunities" وتحمل دراسة مستقبل التسويق الكثير من الفرص
والخدمات الجديدة طريقها إلى المنافسة ، بينما ستكون هناك منتجات أخرى خارج مجال الأعمال.
وآما تشير بعض الكتابات فإن ديناميكية وعالمية البيئة التسويقية تفرض على مديرى التسويق أن يعيدوا التفكير والنظر فى أهدافهم
وممارستهم التسويقية آل عقد من الزمان ، لآن التغيرات السريعة فى بيئة الأعمال تجعل من إستراتيجيات الأمس الرابحة ،
استراتيجيات غير مناسبة للمستقبل.



خصائص الألفية الجديدة :- 
تتميز الألفية الجديدة بعدة خصائص تمثل توجهات جديدة تفرض نفسها على بيئة الأعمال وفيما يلى أهم هذه الخصائص :-
-1 التنافسية والإندماجية والعالمية :-
لم تعد المنافسة بالشكل المتعارف عليه فى ظل النظام الإقتصادى الجديد مناسبة للإفتراضات والقواعد المقبولة لمعظم نماذج
السوق. فبدلاُ من الحدود الواضحة للأسواق بالشكل الذى يمكن من خدمة مجموعة محدودة من العملاء ، فى إطار مجموعة
محددة من المتنافسين ، فإن هياآل وحدود الأسواق قد أصبحت غير محددة ومن هنا أصبحت المنافسة حادة فيما يتعلق بتحقيق
وظيفة المنتج ومنفعة المستهلك ، وأصبحت هناك صعوبة فى تحديد مدى إدراك العميل لمنافع المنتج متعدد الأغراض
( فهل الحاسب الشخصى مثلاً منتجاً استهلاآياً ، أم منتجاً تعليمياً ؟ أم هل هو مدخل إلى شبكة الأعمال ؟ أم يمكن النظر إليه
باعتباره وحدة انتاجية ؟ ).
وقد أدت العوامل التنافسية المختلفة ( مثل إزالة عوائق الاستيراد ، وتعديل التنظيمات واللوائح ، والإجراءات المحلية .. الخ )
أدت إلى اتجاه الصناعات المختلفة نحو عناصر القوة وسبيلها فى ذلك تكوين الصناعات الإندماجية
والتى أصبحت سمة مميزة للألفية الجديدة من أجل تحقيق الاستقرار فى هياآل السوق ، ، "Consolidating Industries"
وإتاحة الفرص الجيدة أمام العميل للإختيار ، وحماية المزايا السوقية. ولاستمرار القوة لهذه الصناعات الإندماجية فإن الأمر
يتطلب :-
1- إلغاء التنظيمات واللوائح المقيدة لحرية السوق.
2- التوسع فى استخدام التكنولوجيا المتطورة.
3- العالمية لتوسيع مجال الصناعة.
4- الميل للتكامل الصناعى.
وبعد التقدم المطرد فى التحول من الأسواق القومية المنفصلة إلى سوق موحد عالمياً يعتمد على توحد حاجات المستهلكين
، والتحرير التدريجى للتجارة ، يعد ذلك أحد أهم خصائص الألفية الجديدة ، والعنصر المحفز لذلك هو التغير التكنولوجى
الذى يؤدى إلى تحقيق التنسيق العالمى للأنشطة..
Market " لقد أدت التكنولوجيا المتطورة إلى الغاء عنصر المكان من مفهوم السوق ، واحلال مفهوم الفضاء السوقى
بديلاً عنه ، والذى يعتبر التقاء للحاجات والرغبات المتصلة والقائمة على أساس شبكات أعمال عالمية تتيح "Spaces
للمنظمات أن تقدم خدمتها لتلبية طلبات العملاء على مدار 24 ساعة يومياً.
-: ( Fragmenting and Frictionless Markets ) -2 الأسواق غير المتصارعة
وتأتى هذه السمة المميزة للألفية الجديدة نتيجة تصارع قوتين هامتين هما :-
أ- قوى التجانس :-
فوجود المارآات والعلامات التجارية العالمية ، والتعليم الجيد ، وفرص السفر والتنقل ، والطفرة فى مجال
الاتصالات .. آل ذلك يؤدى إلى تشابه أنماط الحياة ، ومن ثم التماثل فى متطلبات العملاء. آما أن للتكنولوجيا
من تجانس ونمطية ، مما يؤدى إلى (Internet المتطورة آثارها ، فضلاً عما تؤدى اليه ( شبكة المعلومات الدولية
اعتماد قرارات الاختيار على مدى وفرة معلومات المقارنة.
ب- قوى النمو والتعدد :-
وبموجب هذه القوى فإن الأسواق الكبيرة تنقسم وتتعدد ، ومن ثم يوجد فى آل دولة أقساماً سوقية متجانسة ، تعكس
الاختلافات فى أنماط الحياة ، والدخل .. وهكذا.
-3 تزايد وقوة نفوذ العملاء :-
فمن أهم خصائص الألفية الجديدة أنه يعاد تشكيل وتنظيم الأسواق بشكل مستمر . وبالتالى تكون التساؤلات المطروحة متعلقة
بسلوآيات العملاء والمستهلكين مع هذه التغيرات . وما هى استجابتهم للتغيرات فى عناصر المزيج التسويقى آالسعر
والاتصالات .. الخ ؟
وهل ستستمر النماذج السلوآية الحالية ؟ أم أن هناك طرقاً سلوآية جديدة يتعين دراستها وتحديد بدائلها ؟
وتشير هذه الخاصية إلى مجموعة من النتائج الهامة المرتبطة بسلوك العميل والتى تدعم الاتجاه نحو تزايد قوة ونفوذ العملاء ،
وأهم هذه النتائج :-
أ- نتيجة تطور وسائل الاعلام ، فقد أصبح العملاء يعلمون بشكل أفضل وأصبحت ليهم الكثير من الخيارات ، آما
اتيحت لهم طرقاً آثيرة لاحراز اختياراتهم.
ب- ونتيجة لازدياد أهمية وقيمة الوقت لمعظم العملاء ، لذا فإنهم على استعداد لدفع الكثير توفيراً لوقتهم وجهودهم. وهذا
يفرض على المسوقين أن يوفروا السلع والخدمات للعملاء وقتما وحيثما شاء المستهلك بالجودة المطلوبة ، ودون
متاعب فى خدمة ما بعد البيع.
ج- تغير شكل الأسواق العالمية بسبب بعض التحولات مثل ( تناقص معدلات النمو السكانى فى الدول المتقدمة مثل
اليابان وأوربا الغربية والولايات المتحدة فضلاً عن طول الحياة وزيادة نسب المعمرين فى هذه الدول ).


-4 المنظمات المتوائمة :-
فتختلف أساليب اتصال المنظمات بأسواقها بإختلاف عوامل عديدة منها العملاء ، المنافسين ، الأسواق ، الصناعة والاقتصاد ..
الخ. وحتى تستطيع المنظمة أن تكون أآثر تكيفاً ومواءمة مع هذه المتغيرات ، فإنه يجب الأخذ فى الاعتبار الأبعاد التالية :-
أ- إعلام أقل واستراتيجيات أآثر تفاعلاً :-
يستهدف النموذج الإعلامى للتسويق – فى الأسواق الكبيرة – أسواقاً معينة على أساس معلومات وصفية للعميل.
ومن ثم تتعلم المنظمة الكثير من تفاعلها الناجح مع عملائها ، وتتم اتصالات فردية بأساليب تأخذ فى الحسبان
الاستجابة الفردية للعميل . وآان لزيادة استخدام الانترنت دور آبير فى تغيير قواعد التسويق التفاعلى.
ب- تنافسية أآبر وتعاون أآبر :-
وإذا آان من غير المتوقع الا تقل حدة المنافسة مستقبلاً ، فإنه يجب أن تتغير عقلية المسوقين التى تفكر فى المنافسين
وفى نتائج السلوك التنافسى . ومن أبرز سمات الألفية الجديدة أن العلاقات مع العملاء سوف تتكون وتصبغ بالعقلية
التنافسية وبالتالى سيتم النظر إلى المواقف التنافسية الانتاجية من وجهة نظر تعاونية لآسباب عديدة منها :-
تعدد الأوجه التى تلعبها المنظمة فى الأسواق ( عميل ، مورد .. إلخ ). 
من خلال الموقف التعاونى تسعى المنظمات إلى تعظيم حجم الأسواق بتوائم وتكيف. 
تحول الأشكال التنظيمية لمنظمات التسويق من الأداء الوظيفى والتنسيق المرآزى إلى الهياآل الشبكية 
المرنة المكونة من منشآت متخصصة وظيفياً ومرتبطة معاً بعلاقات تبادل تعاونى.
ج- خصائص أآثر وحدس أقل :-
فمنظمات الألفية الجديدة الموجهة بالسوق ستكون مجهزة بشكل أفضل لاتخاذ قرارات مبنية على المعرفة والحقائق
وهذا يتطلب قواعد بيانات عن :-
هيكل السوق وآيف تتطور أقسامه ، وتتحول حدود المنافسة به؟ 
استجابات السوق ، وما هى دوافع سلوك العملاء ؟ وآيف يستجيب العملاء والوسطاء والمنافسون لهذه 
الدوافع ؟
اقتصاديات السوق ، أين تستطيع المنظمة أن تصنع النقود ؟ وآيف تستطيع تحسين ربحيتها ؟ 
ومن العرض السابق لطبيعة التغيرات العالمية ، وخصائص الألفية الجديدة يتبين للباحث أن شرآات اليوم تعانى من
مجموعة من المشكلات الخطيرة من أبرزها التحول فى قيم وتوجهات العملاء ، والعولمة الاقتصادية ، والتدهور
البيئى ، وتزايد حدة المنافسة العالمية وغيرها ..العديد من المشكلات الطارئة : اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.
ولعل ذلك ما يقودنا لمعرفة حقيقة التحديات امام التسويق فى القرن الحادى والعشرين.

نشر بتاريخ 28-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة