حول رسالة دكتواره بعنوان \\\"تطوير استراتيجيات تسويق الاستثما
محمد ابو ياسين
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع محمد ابو ياسين
ردود محمد ابو ياسين


حول رسالة دكتواره
بعنوان
"تطوير استراتيجيات تسويق الاستثمارات العقارية"





الدكتور علي حبيب بوخمسين حاز رسالة دكتوراة عقارية تعد الأولى في الشرق الأوسط. بعنوان «تطوير استراتيجيات تسويق الاستثمارات العقارية» وهي الأولى من نوعها على مستوى السعودية ومنطقة الشرق الأوسط عموماً من حيث الفكرة وتعد أول بحث من نوعه يقدم للحصول على رسالة دكتوراة.



- البحث يعد الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط من حيث الفكرة، كما يعد أول بحث من نوعه يقدم للحصول على رسالة دكتوراه في هذا التخصص العلمي «تطوير استراتيجيات تسويق الاستثمارات العقارية» في هذه المنطقة من العالم, وبحمد الله تعالى يأتي هذا البحث ليعد إضافة من حيث المحتوى والمضمون في هذا القطاع الحيوي والمهم في الاقتصاد الوطني ويأتي هذا الإنجاز بحمد الله لينضم إلى العديد من إنجازات أبناء هذا البلد في مختلف الميادين.

- موضوع الرسالة الرئيسي هو مشكلة عدم وجود استراتيجية تسويقية نموذجية للاستثمارات العقارية أي بمعنى أنها تحقق متطلبات نجاح تسويق المشروع العقاري بأفضل شكل ممكن ومن هنا تجسدت المشكلة أمامي كباحث اقتصادي أسعى جاهداً لسلوك سبل البحث العلمي بأنه لو استطعنا تقديم استراتيجية تسويقية نموذجية للمشاريع الاستثمارية العقارية تكون دليلا ومرشدا حقيقيا للباحثين الاقتصاديين وللمستثمرين العقاريين في كيفية التعاطي مع المشاريع العقارية المزمع إنشاؤها بحيث إنها تقدم تصورا علميا للاستراتيجية التسويقية بعناصرها الأربع المتعارف عليها «السعر، المنتج, الترويج والمكان» وأيضاً عناصر أخرى ذات علاقة بالتسويق العقاري للمنتجات السكنية بحيث تكون هذه الاستراتيجية مستمدة من معطيات الواقع الفعلي للسوق «أي المستهلكين» الذين هم المستفيدون النهائيون من هذه المنتجات العقارية باعتبارها سلع عقارية مستهدفة بالنسبة لهم.

وهنا نحن سنقدم نموذجا يساعد المستثمر العقاري على التحقق من حصوله على استراتيجية تسويقية تحقق المعادلة الصعبة فهي علمية وعملية وهي مبنية على أساس أنها تؤدي إلى نجاح تسويق المشروع العقاري بأفضل شكل ممكن.
وهي كذلك تقدم له معطيات مهمة جداً بجانب ذلك متمثلة في تحديد ومعرفة متطلبات هؤلاء المستهلكين في السلعة العقارية قبل تنفيذها مما يتيح له فرصة الاستفادة من هذه المعطيات بحيث إنه يعرف رغبات هؤلاء المستهلكين ويحققها لهم سلفا,ً مما يحقق له هدفه المنشود في ضمان تسويق مشروعه العقاري لاحقاً.
إذا نخلص إلى أن أصل مشكلة البحث من الناحية العلمية المطروحة تتمثل في عدم توافر نموذج قياسي يتم اللجوء إليه في حالة تصميم استراتيجية تسويقية لأي مشروع عقاري سكني بحيث تقدم هذه الاستراتيجية تصور واضح مبنا على الواقع العملي لتفضيلات المستهلكين مما يؤدي سلفاً إلى نجاح عملية تسويق مشاريع الاستثمار العقاري السكنية لأنه تم الأخذ بنتائج المؤشرات الواردة في الاستراتيجية التسويقية المذكورة الأمر الذي خلق فرص نجاح تسويقية قياسية لهذا المشروع.

- إن طبيعة عملي كباحث اقتصادي يعمل في مجال اعداد دراسات الجدوى الاقتصادية ولاسيما في مجال إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع الاستثمارية في المملكة، هو الذي أتاح لي فرصة تلمس مظاهر مشكلة البحث بشكل عملي وذلك يتمثل في عدم وجود أسلوب عملي دقيق يتبعه الباحث في عملية التحقق من صحة وسلامة استراتيجية التسويق العقاري المطبقة لمشروع عقاري إسكاني معين بحيث نستطيع من خلال تطبيق هذه الاستراتيجية من التنبؤ بدرجة نجاح تسويق مشروع استثمار عقاري سكني من عدم نجاحه، وأن هذا الأمر مرتبط بشكل كبير من جهة أخرى بتحديد مدى الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع الاستثماري العقاري، وبالتالي نصل إلى اتخاذ قرار تنفيذ هذا الاستثمار بهذا الشكل المزمع من عدمه.

وحيث ان الوضع السائد حالياً لدينا في المملكة هو نفسه المطبق عالمياً يقوم بناء على إعداد دراسة جدوى اقتصادية مكونة من عدة أجزاء ضمنها الدراسة التسويقية للمشروع وفيها يجري الباحث دراسة تسويقية متكاملة للمشروع حسب الأسس المتعارف عليها في هذا المجال ولكن بشكل عام فإن هذه الدراسة تتأثر بالأرقام والوضع السائد عموماً كما تتأثر برأي الباحث وخبراته وآرائه الشخصية وليس هناك مقياس محدد أو نموذج محدد يمكن من خلاله قياس نجاح تسويق المشروع بدرجة ثقة عالية ومما لا شك فيه أننا لو استطعنا إيجاد آلية تساعد المستثمر على التنبؤ بنجاح مشروعه الاستثماري العقاري في قطاع الوحدات السكنية فإن ذلك سيكون أكبر مساعد للمستثمر في اتخاذ قرار الاستثمار أو عدمه، بل إنه لو تكونت لديه قناعة بنجاح الاستثمار العقاري السكني فإنه سيقدم عليه بكل ثقة وعزم وهو يعرف كيف سيضع الاستراتيجية التسويقية لمشروعه العقاري ويعلم تماماً المكونات لهذه الاستراتيجية التسويقية التي تؤدي إلى نجاح تسويق مشروعه العقاري المتوقع إنشاؤه.

من هنا تجسدت لي شخصياً كباحث في هذا المجال مظاهر هذه المشكلة بشكل كبير ولا سيما في ظروفنا الحالية وما نعيشه حالياً في المملكة من طفرات عقارية كبرى معرضة أن تصيبها لا سمح الله انتكاسات خطيرة بسبب احتمالات الإخفاق في نجاحها التسويقي مستقبلاً.


- إن أي انتكاسة قد تواجه مشروعا استثماريا عقاريا سكنيا تهدد بإحجام المستثمرين العقاريين عن تنفيذ المزيد من هذه المشاريع الاستثمارية العقارية والتي هي موجهة لسد حاجة الطلب المتزايد من قبل المواطنين والمقيمين بشكل عام مما يعني خسارة لكلا الطرفين كمستثمرين يخسرون فرصا استثمارية جيدة وكمستهلكين من المواطنين والمقيمين يخسرون فرصة الحصول على مساكن تلبي متطلباتهم واحتياجاتهم، كذلك من جانب آخر تسبب مشكلة ارتفاع مبالغ فيه في أحكام العقارات السوقية سواء في البيع أو الشراء وحتى الإيجار.


- تنعكس هذه المشكلة حتى على نجاح خطط التنمية الاجتماعية للدولة وما تهدف إليه من إيجاد مسكن مناسب لكل فرد في المجتمع وخلق بيئة مستقرة تحقق التنمية الحضرية والبشرية بشكل عام حيث إن النمو السكاني لا بد أن يقابله مشاريع سكانية تستوعب هذا النمو وهنا تتجلى الأهمية القومية لهذه المشكلة بحماية الاستثمارات العقارية وتدعمها لما فيه خير الجميع.


- أيضاً مظاهر المشكلة التي بدأت تبرز حالياً والمرشحة للاستمرار والزيادة مستقبلاً هي في وجود مشاريع عقارية سكنية قائمة تواجه صعوبات حقيقية في التسويق مما يبين تجميد رؤوس أموال هذه المشاريع في شكل مبان معطلة غير مستفاد منها لحين يتم تسويقها إن تم ذلك وبأسعار ربما لا تحقق عائدا اقتصاديا مجديا للمستثمرين ملاك هذه المشاريع وإن استمرار عدم وجود دراسة علمية تفضي إلى وجود حل علمي يسهم في حل هذه الظاهرة الخطيرة تنذر بتكرار مأساة هذه المشاريع العقارية مستقبلاً وبشكل أكبر وعلى مستوى أكبر مما يعمق جذور المشكلة ويشكل تحديا حقيقيا للأمة والوطن بشكل عام وينذر بضياع رؤوس أموال كبيرة عليه ويسهم في تعميق أزمة الإسكان التي باتت تصبح مصدر قلق كبير للمسؤول والمواطن على حد سواء.


- نحن في هذا البحث نهدف إلى الوصول إلى عدة أهداف فرعية يمكن تحقيقها والاستفادة منها بشكل عملي في حالة الوصول إلى الهدف الرئيسي الذي سيؤدي تبعاً للوصول إلى الأهداف الفرعية وسنورد هذه الأهداف كما يلي:
الهدف الرئيسي: يتمثل في بناء نموذج علمي انطلاقاً من بحث ميداني يمثل المجتمع محل البحث بعدالة ثم نقوم بتحليل نتائج هذا البحث الميداني بالأسلوب العلمي المتعارف عليه لكي نصل إلى الماهية الحقيقية لمكونات عناصر المزيج التسويقي في وضعها القياسي من وجهة نظر الأفراد كمستهلكين ثم نقارنها بالنتائج التي وصلنا إليها من خلال استقصاء آراء الشركات العاملة في هذا القطاع لكي نصل إلى رؤية المستهلكين التي تحقق نجاحا تسويقا المشروع كما ورد في وجهة نظر الشركات وبذلك فإننا نستطيع من خلاله تركيبة هذا النموذج تحقيق كافة متطلبات نجاح تسويق المشروع في حال اتباع نتائج هذا النموذج الذي تم التوصل إليه.

أما الأهداف الفرعية: فهناك عدة أهداف فرعية يمكن الوصول إليها بعد بناء النموذج الرياضي الذي يمثل التركيبة القياسية لمكونات عناصر المزيج التسويقي وهذه الأهداف هي:- نستطيع تصميم استراتيجية تسويقية للمشروع بشكل متوازن بين كافة مكونات عناصر المزيج التسويقي بدون تغليب لعنصر على آخر بحيث يتم الاستفادة من نتائج النموذج الرياضي مما يعني أننا سنحقق وفورات كبيرة في الميزانيات المخصصة للتسويق مع علمنا بأننا نسير في الاتجاه الصحيح في تسويق المشروع.
أيضاً كتطبيق للنموذج المقترح نحن نساعد المستثمر على معرفة تفضيلات المستهلكين لكل عنصر فرعي فعلي من مكونات العناصر الأساسية للمزيج التسويقي فنحن عبر تحليل نتائج البحث الميداني للأفراد سنعرف أمورا في غاية الأهمية بالنسبة إلى المستثمر ليتعرف من خلالها عبر تحليل عناصر المزيج التسويقية الرئيسية إلى عدة عناصر فرعية المهمة وعبر هذه القراءة لهذه التفضيلات فإننا نساعد المستثمر على تقديم السلعة التي تتناسب ومتطلبات الأفراد تحديداً.

من خلال قراءة تحليلية لنتائج استقصاء الشركات فإننا نستطيع تقديم صورة حقيقية للنتائج العملية من واقع مرت به هذه الشركات للأمور الأكثر فاعلية في تحقيق نجاح عملية التسويق للمشاريع العقارية السكنية المقترحة ضمن إطار عناصر المزيج التسويقي الرئيسية وكذلك العوامل الأقل تأثيراً في هذا الصدد، من خلال أسئلة البحث الميداني للأفراد والشركات استطعنا ليس فقط تقييم أهمية مكونات عناصر المزيج التسويقي في نجاح عملية تسويق المشروع العقاري السكني بل كذلك تقييم عوامل أخرى إضافية بخلاف العناصر الرئيسية الأربع وبذلك نحدد أهميتها الفعلية في نجاح تسويق المشاريع العقارية لكي يستفيد منها المستثمرون العقاريون باستخدامها في استراتيجياتهم التسويقية ويستفيد منها المستهلكون بحصولهم على تسهيلات جديدة لم تكن متاحة لهم سابقاً.


- كنت من البداية ومنذ اللحظة الأولى التي أخذت فيها موضوع البحث أنظر إلى هذه النقطة تحديداً وبشكل واضح ولعلها من أهم عوامل الجذب بالنسبة لي كشخص في اختيار هذا الموضوع تحديداً حيث كنت أعلم كما أسلفت من واقع عملي أنه توجد ثغرة قائمة في مجال البحث العلمي المنظم والقائم حالياً تتمثل في عدم وجود فرضية علمية تقدم مكونات عناصر المزيج التسويقي للمشاريع العقارية السكنية في وضعها الأمثل الذي يحقق نجاحا تسويقيا وتحديداً في المنطقة الشرقية في المملكة بهدف استخدامه للتنبؤ بمدى نجاح التسويق المشاريع العقارية، بل إنني أستطيع كذلك أنه كنت استهدف الفكرة نفسها وليس النتيجة فحسب بما يعني أنه الفكرة أيضاً لم تكن مطبقة بحيث إنه نسعى لعمل بحث ميداني ثم نستنتج منه بعد مقارنة نتائج بحث الأفراد بالشركات لماهية الأهمية النسبية لكافة عناصر المزيج التسويقي ثم تعد هذه النتيجة بمثابة وضع قياسي تقيس عليه مستقبلاً للتنبؤ بمدى نجاح تسويق المشروع من عدمه.
هذه الفكرة في اعتقادي تعد إضافة علمية تستحق كل الجهد والبحث لأنها ستقدم الكثير في مجال بحوث الفكر التسويقي الحديث بما يخدم أهداف النمو والتوسع في نطاقات ومساحات البحث العلمي للأفكار الرائدة في علم التسوق الحديث.


- وهنا أحد أهم أكبر فوائد هذا البحث وأحد أهم مزاياه لأننا لا نعده بحثاً يخدم المستوى الشخصي أو المستوى العلمي لباحث يسعى إلى بناء فرضية علمية لتكون محل بحث في المستوى النظري فقط بل إننا هنا بصدد فكرة تؤدي عملياً لو نجحت إلى تقديم خدمة جليلة للمجتمع ونحن نقول المجتمع بكل أطيافه سواء كانوا أفراداً أم مستثمرين أم حكومة ترعى شؤون هذا المجتمع، لأن فكرة البحث تقدم حلولاً عملية تساعد المستثمرين على نجاح مشاريعهم العقارية السكنية وفي نفس الوقت تقدم للأفراد السلع العقارية التي يسعون إلى امتلاكها وبالشكل الذي يحقق رغباتهم تماماً.

بذلك نكون قد حققنا خدمة كبيرة للاقتصاد الوطني ونجنبه ويلات خسائر فادحة لو ضاعت هذه المشاريع العقارية فضلاً عن الخدمة الأكبر وهي المساهمة الفعلية في حل مشكلة أو قضية الإسكان كما تم تسميتها في التوصيف الحكومي لهذه المشكلة التي بدأت تبرز وتزداد خطورة مع المستقبل القريب أكثر فأكثر.
من هنا اقتبست أهمية فكرة البحث واقتنعت بها تماماً وسعيت إلى تنفيذها بكل ما أوتيت من قوة بهدف إنجازها والوصول بها إلى كشف حقيقة مصداقيتها العلمية من عدمها عبر القيام بهذا البحث العلمي بفضل الله وتوفيقه.

- نحن في هذا البحث قررنا أن تكون حدود البحث من الناحية الجغرافية هي المنطقة الشرقية في المملكة حسب التقسيم الإداري لمناطق المملكة واخترنا تحديداً المدن الرئيسية في المنطقة الشرقية وهي «الدمام - الخبر - الظهران - الأحساء - الجبيل - القطيف - أبقيق» أما من حيث ميدان البحث هو فقط القطاع الخاص العامل في المملكة ونقصد بها المؤسسات والشركات العاملة في مجال قطاع الاستثمار العقاري السكني والمرخصة بشكل رسمي في هذا المضمار والتي لها أنشطة في هذا النوع من الاستثمارات في المنطقة الشرقية في المملكة.


- لاشك أنها تتمثل في المعادلة الرياضية التي تم التوصل إليها والتي تعبر عن المكونات بالأرقام أو القيمة الحقيقية التي تجسد المزيج التسويقي الأمثل لأي مشروع استثماري عقاري بحيث إننا نستطيع بمعرفة بعض المعطيات أو «المعلومات» المتوقعة من أي مشروع استثماري عقاري فإننا نتوصل المكونات المثالية للقيم الحقيقية التي توصل مشروعنا العقاري إلى المستوى التسويقي الأفضل.


- إن من أهم مسببات هذا البحث هو مساهمته الفاعلة في معالجة القضية الإسكانية والتي باتت من أهم الأمور التي يجب السعي إلى حلها قبل أن تتفاقم وتصبح أزمة حقيقية يصعب التعاطي معها وتأتي هذه المساهمة بشكل جلي في استعراض الاستراتيجية السعودية الشاملة للإسكان والتي أقرها مجلس الوزراء السعودي الموقر حيث تناولت هذه الاستراتيجية بالنقد والتحليل للوقوف على جوهر القضية الإسكانية بكل دقة وعناية من جانب آخر كان لنا استعراض لدور صندوق التنمية العقاري السعودي ودوره الريادي المنفرد النظير في تحقيق التنمية الإسكانية في المملكة منذ بداياتها الأولى ومساهمته الجليلة في خلق حالة التنمية الاجتماعية والحضرية التي تعيشها المملكة بحمد الله وتوفيقه بفضل الله تعالى ثم بفضل الحكومات السعودية الخيرة القائمة على رعاية هذا البلد والنهوض به.


نشر بتاريخ 28-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة