أهمية ودور المبيعات في الحياة
محمد ابو ياسين
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع محمد ابو ياسين
ردود محمد ابو ياسين


أهمية ودور المبيعات في الحياة

هل المبيعات غرضها مادي بحت، وبالتالي يمكن لعقولنا أن تنظر إليها نظرة دونية؟
هل البيع عملية أو وظيفة الغرض الوحيد منها هو انتقال ملكية البضاعة إلى الغير، وانتقال أموالهم إلينا؟
بالطبع لا، فالمبيعات لها دور أكبر، لكن دعونا ندلف لأهميتها من الجهة الأخرى.

لدينا اليوم في الحياة جيش جرار من المخترعين، والمصممين، والمهندسين، والعاملين، والفنيين، والمؤلفين، والشركات والمصانع، وغير ذلك كثير.
كل هؤلاء يشتركون في شيء واحد: لو لم يشتري الناس بضاعتهم، لحِق الدمار والخراب بهم.

لن يشتري البضاعة أحد، ما لم يتولى شخص ما مسؤولية تعريف الناس على وجود هذه البضاعة، وإقناع من هو بحاجة لهذه البضاعة أن يشتريها. مسؤول المبيعات الواحد، ليس فقط مجرد بائع، بل هو حلقة وصل ذات أهمية كبرى، في دورة كبيرة جدا، تعتمد عليه هو بالتحديد، رغم أنه لا يشعر بذلك، أو لا يدري بمدى أهميته هو تحديدا.

يعج التاريخ بقصص شركات عظيمة، خسرت كل شيء واختفت من الوجود، لا لأن بضاعتها رديئة أو فاشلة أو مزيفة، بل على العكس، في أحيان كثيرة كانت بضاعتها تسبق عصرها (سنكلير كيو ال، نكست، …) لكنها المبيعات، عندما تتوقف عجلة المبيعات أو تهدئ من سرعتها، تنهار الشركات الكبرى قبل الصغرى، وتختفي أسماء تجارية كانت شهيرة في يوم ما (أميجا، كومودور،…).

على الجهة الأخرى، فكر كم من بضاعة مباعة أنقذت أرواح، وأدخلت السرور والبهجة على القلوب، وساعدت مبتدئين على دخول عالم التجارة، ورفعت من مستوى معيشة البشر…

عزيزي مسؤول المبيعات، دورك له أهمية قصوى في الحياة، فقط لا تظن غير ذلك، ولا تتعجل فتخون المبادئ والأخلاق، فتخسر كل شيء. لا تحصر تفكيرك في ثمن ما تبيعه، بل في ما يقدمه من إضافات لحياة المشتري، فكر في قائمة المستفيدين من بيعك لما بعته، وفكر ماذا كان ليحدث لهم، لو بارت بضاعتهم ولم تبع.

عندما تدرك أهمية دور المبيعات، ساعتها ستشعر بأهمية ما تقوم به، فتتحسن نظرتك إلى نفسك، فتبدأ تتقن ما تفعله، وتتفتح من داخلك لتعلم الجديد وتقبله، حتى تصبح من أسياد المبيعات.


نشر بتاريخ 28-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة