العناصر المتكاملة للتسعير المربح
محمد ابو ياسين
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع محمد ابو ياسين
ردود محمد ابو ياسين

العناصر المتكاملة للتسعير المربح



إطار عمل للتسعير:[/b]
إنّ التسعير الناجح ليس نتيجة نهائية، ولكنه عملية مستمرة. وفيما يلي إطار عمل عام يستطيع أن يستخدمه المديرون لوضع الأسعار للمنتجات الجديدة أو التعامل مع أسعار قائمة بالفعل بما يتوافق مع التغيرات في ظروف السوق.

خطوات التسعير الأكثر ربحيّة:
أوّلاً: قم بتجميع البيانات

عملية التسعير عملية حساسة للغاية. معلومة واحدة يمكن أن تقلب الأمور رأسا على عقب، وتغيّر كافة المتغيرات الظاهرة بالصورة، وسيفشل المدير إذا لم يستطع جمع ووزن كافة العناصر الرئيسية المحيطة.

فإذا جهل رجال التسويق أصول حسابات التكلفة قاموا باتخاذ قرارات التسعير التي تعظّم من الحصة السوقية بغض النظر عن الربحية، وبما يساوى الفشل.

والمدير المالي الذي يجهل قيمة العميل ودوافع الشراء وأصول التسويق يقوم باتخاذ القرارات التسعيرية التي تؤكد على توزيع التكاليف الثابتة على أكبر عدد من الوحدات، ويفقدنا التميّز والمركز السوقي.

ويخطئ المسوقون والمديرون الماليون ألف مرة عندما يفشلون في تجميع المعلومات الكافية عن قدرات وسياسات المنافسين، وبالتالي فهم يصنعون قرارات التسعير في الأجل القصير بطرق قد تبدو جيدة فقط إلى أن يقوم المنافسون برد الفعل تجاهها بطرق غير متوقعة.

إنّ قرارات التسعير الجديدة تتطلب معلومات عن ثلاثة عوامل: التكاليف، والعملاء والمنافسون. وهي العوامل التي تحدد نجاح إستراتجية التسعير.

وعليه فإن التحليل التسعيري يجب أن يأخذ في الحسبان:
1- قياس التكلفة. 2- متطلبات وسلوك العميل العزيز. 3- هيكل ونشاط المنافسين.

1- قياس التكلفة
• ما هي عناصر التكاليف التفصيلية الملائمة لاتخاذ القرار التسعيري المناسب؟
• ما هى تكاليف المبيعات، والتي تشمل تكلفة الصنع، وخدمة العميل، وتكلفة الدعم التقني و الفني؟
• ما هو شكل العلاقة الموجودة بين عناصر التكاليف؟

2- متطلبات وسلوك العميل العزيز
• من هم العملاء المرتقبون؟ وماذا يغريهم بشراء منتجاتك؟
• ما هي القيمة الاقتصادية للمنتج أو الخدمة بالنسبة للعملاء؟
• العوامل المرتبطة بالبيئة وسلوك المستهلك مثل: مدى الصعوبة في مقارنة البدائل، والصورة الذهنية، وعوامل التفضيل لاقتناء المنتج، والطبقة الاجتماعية وتأثيراتها على قيود الموازنة، وكذلك القدرة على نقل كل أو جزء من عبء التكلفة للآخرين ومدى تأثير ذلك على حساسية العملاء للسعر.
• كيف تكون الإضافات في القيمة المدركة مؤثرة على حساسية السعر وتقييم العملاء إلى شرائح بالسوق؟

3- هيكل ونشاط المنافسين
• من هم المنافسون الحاليون والمرتقبون الذين ربما يؤثر سلوكهم على الربحية في هذا السوق؟ ومن هم المنافسون الرئيسيون الحاليون والمرتقبون؟
• ما هي الأسعار و الصفقات الفعلية التي حصلوا عليها ؟ و ما هي الأنشطة غير السعرية للمنافسين؟
• دراسة السلوك الماضي للمنافس، وإستراتيجياته التسويقية، وإمكانياته الفعلية، وهيكله التنظيمى ، وما هو هدفه في التسعير؟ وهل يبحث عن تعظيم الربحية أم زيادة المبيعات أم الحصة التسويقية الأكبر؟
• ما هي نقاط القوة والضعف لدى المنافسين؟ هل لديهم هوامش ربح عالية أم منخفضة؟ هل سمعتهم طيبة أم سيئة؟ هل منتجاته رائدة أو عادية؟ هل لديهم خطوط إنتاج قليلة أم كثيرة؟

وهذه الخطوات الثلاث في مرحلة تجميع البيانات يجب أن تتم مستقلة عن بعضها البعض. فعلى سيبل المثال إذا اعتقد الأفراد القائمون بتجميع معلومات عن العميل بأن التكاليف أقل ارتباطاً بالقيمة فسوف يميلون إلى تقدير القيمة الاقتصادية بتحفظ أكثر. وإذا اعتقد هؤلاء القائمون بتقدير التكاليف أنّ قيمة العملاء عالية فإنهم ربما يميلون إلى نقل تكاليف أكثر إلى المنتج. وإذا ما علم هؤلاء القائمون بتجميع المعلومات عن المنافسين بأي المنتجات يفضلها العملاء حالياً، فإنهم ربما يتنازلون عن إستراتيجية التهديد التنافسي باستخدام عناصر التكنولوجيا الحديثة الأفضل التي لم تقبل بعد على نطاق واسع.

ثانياً: التحليل الإستراتيجي
إن مرحلة التحليل مثل مرحلة تجميع البيانات تشتمل على التكاليف والعملاء والمنافسة ولكن في هذه المرحلة تكون المعلومات متبادلة الارتباط ببعضها البعض.

فالتحليل المالي يدفع بالسعر، والمنتج، ومقترحات اختيار السوق المقصود من وراءها مقابلة أفضل لاحتياجات العميل أو الحصول على ميزة تنافسية. و تختار المنشأة أن تستهدف شرائح معينة من العملاء اعتمادا على تحليل التكلفة لخدمتهم بكفاءة أكثر وبتكلفة أقل من تلك التي يستطيعها المنافسون.

والتحليل التنافسي يدفع جزئيا بتوقع ردود الفعل التنافسية تجاه تغيرات معينة مقترحة للسعر صممت بهدف اختراق شرائح العملاء. وتكامل المعلومات في استراتيجية متكاملة وملتئمة.

التحليل المالي:
• ما هو حجم المبيعات الضرورية لتبرير السعر وجعله أكثر اقتصادية، وما هي الجهود الترويجية المرتقبة الهادفة لزيادة الربحية؟ وما هو حجم المبيعات المتطلبة لتبرير التكلفة الثابتة بالنسبة للمنتجات الجديدة أو الأسواق الجديدة؟
• ما هي نسبة مساهمة المنتَج في إيرادات المنشأة ؟
• ما هو حجم المبيعات الإضافية المتطلب لجعل السعر الأقل يعطي مساهمة أكثر؟
• ما هو الحد الأقصى للخسارة المحتملة في الأجل القصير قبل أن يهبط السعر العالي لإنتاج مساهمة أكثر؟
• ما هو حجم المبيعات الإضافية اللازم لتغطية أيّ تكاليف ثابتة مرتبطة بالقرار (مثل الإعلان، الإنفاق على التحسين )؟

تحليل أجزاء السوق:
• كيف يمكن تحديد الشرائح المختلفة من العملاء؟
• كيف تستطيع الشركة أن تقوم بعمل أنواع تسعير مختلفة تتناسب مع شرائح العملاء تعكس الاختلافات في (أ) حساسية السعر، (ب) تكاليف خدمتهم ؟ وكيف تستطيع المنشأة أن تقوم بتوصيل القيمة إلى هذا الشرائح من العملاء بفعالية، مرتبطة بالدوافع المختلفة للشراء؟
• كيف يمكن تحديد الفروق بين هذه الشرائح المختلفة بحيث لا تؤدّي المبيعات منخفضة السعر إلى تقويض القيمة في الأسواق عالية السعر؟
• كيف بمكن أن تتجنب المنشأة ردة الفعل الناتجة عن اختلافات السعر بين أقسام السوق المختلفة على السعر؟

التحليل التنافسي:
• ماهى ردود الفعل المحتملة للمنافسين تجاه سياسات التسعير المقترحة بالمنشأة، وماهى ردة الفعل التي ربما يبديها هؤلاء المنافسون؟ وكيف سوف تؤثر أفعال وردود أفعال المنافسين على الربحية وعلى الإستراتيجية طويلة الأجل المقترحة من المنشأة ؟
• ما هي أهداف الربحية التي يمكن أن تحققها المنشأة ، في ظل معرفتها بقدرات ونوايا المنافسين؟
• ما هي المعلومات التي ربما تستخدمها المنشأة للتأثير على سلوك منافسيها بطرق تجعل أهدافها أكثر تحققاً وأكثر ربحية؟
• كيف تستطيع المنشأة أن تحمي أسس ربحيتها من التهديدات التنافسية باستهداف شرائح معينة من العملاء تستطيع أن تحقق من خلالهم ميزة تنافسية؟
• ما هي الإستراتيجية المناسبة لمواجهة أزمات السوق عندما لا تستطيع أن تحقق ربحاً من جراء التحديات التنافسية الحتمية؟

ثالثاً: صياغة الإستراتيجية
وتلك هي المرحلة والخطوة الأخيرة في عملية التسعير الإستراتيجي. فالنتيجة النهائية لمرحلة التحليل المالي هي إستراتيجية السعر/القيمة، كخطة لإدارة العمل المستقبلي.

وكما هو معروف وواضح فإنّه لا توجد إستراتيجية صالحة لكل موقف. وبعض الأخطاء الإستراتيجية تكون نتيجة محاولة المديرين تطبيقَ إستراتيجية صناعة معينة على صناعة أخرى لها تكاليف مختلفة، فالعملاء مختلفون، والظروف التنافسية مختلفة. ولكي تكون عملية صياغة الإستراتيجية ناجحة لابد وأن تبدأ بهذه العناصر الثلاثة لكي تصوغ إستراتيجية سعر/ قيمة توازن بينها جميعاً.




نشر بتاريخ 28-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة