بعض من طرق الاحتيال المالي - طريقة بونزي في الاحتيال
ادم على
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع ادم على
ردود ادم على
طريقة بونزي في الاحتيال (نسبة الى تشارلز بونزي الايطالي الاصل):

سمي هذا النوع من النصب بسلسة بونزي نسبة الى الايطالي تشارلز بونزي (1882 – 1948) ويقوم هذا النوع من الاحتيال عن طريق دفع عوائد كبيرة جدا للمساهمين في المشروع الوهمي عن طريق مدخرات او استثمارات المساهمين الجدد وايهام الناس بأن هذه العوائد هي نتيجة الارباح من المشاريع وبهذه الطريقة يستطيع المحتال ان يعلن عن نفسه بشكل غير مباشر عن طريق المساهمين الذين استلموا ارباحهم او راس مالهم في موعدها بيسر وسهولة وبدون اي مشاكل وفي الموعد المخصص مسبقا لاستحقاقها وبهذا يكون المحتال قد كون له سمعه ممتازه يستطيع من خلالها استقطاب مساهمين اخرين .

هذه الطريقة انتشرت في العالم واشهرها في السنين الاخيرة القضايا التالية:

- قضية برنارد مادوف في امريكا حيث بلغت قيمة الاموال المستحصلة من عملية النصب 65 مليار دولار وقد قبض عليه في عام 2008 وحكم عليه في 29 يونيو 2009 بالسجن لمدة 150 سنة ، وقد تضرر من احتياله الكثير من الشركات والبنوك حول العالم . والمعروف عن برنارد مادوف بأنه من كبار المحسنين والمشاركين في الاعمال الخيرية
- قضية الملياردير اللبناني صلاح عز الدين والتي انكشفت في سبتمبر عام 2009 بسبب رجوع أحد الشيكات بمبلغ 200 الف دولار. والمعروف عن صلاح عز الدين بانه من كبار المحسنين وانه يملك حملة للحج ودارا للنشر
- فضيحة محفظة قبلان وشركة المستثمرون المتحدون في ابوظبي عام 2008 ، حيث قدر عدد المتضررين بأكثر من خمسة الاف ضحية وقدرت مبالغ النصب بمليار درهم اماراتي للاولى ونصف مليار درهم للشركة الثانية
- قضية عابد البوم وشركاءه في دبي عام 2008 . قدر عدد المتضررين بأكثر من 3400 شخص وقدرت المبالغ المستولي عليها بأكثر من 840 مليون درهم اماراتي
- فضيحة شركة هابتكو الكويتية عام 2002 . قدرت مبالغ النصب ب 400 مليون دينار كويتي وقدر عدد المتضررين ب 4 الاف شخص

هذه بعض من القضايا التي نشرت في الصحف وفي المنتديات على الانترنت وفي محطات التلفزة في الاونة الاخيرة ولكنها لم تكن كفيله بردع البحرينين عن الاستثمار في شركات غير معروفة ، وكان جواب المستثمرين ان هذه الشركات قائمة منذ عدة سنين وحقيقية والقائمين عليها يشهد لهم بالنزاهة والتدين ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان يتم السكوت عليها من قبل الجهات المعنية لو انه يوجد عليها بعض الشبهات

يوجد لدينا في البحرين العديد من الشركات الوهمية التي تقوم بنفس العمل ويزيد عددها على العشر على أقل تقديرا ونرى اعلانات بعضها في المنتديات البحرينية على الانترنت وفي بعض صحف الاعلانات وبدلا من ان يضع اسم الشركة في الاعلانات فانه يضع ارقام هواتف ، كما يضع بعض مندوبيها او وسطاء البيع لدى بعض من هؤلاء الشركات مواضيع يشرح فيها الفوائد والضمانات التي تقدمها شركاتهم للمستثمرين ومن ضمنها تسجيل عقد الاستثمار في المحكمة وتقديم شيكات شهربة بالفوائد وشيك آخر بمبلغ راس المال المستثمر بالاضافة الى تسجيل عقار باسم المستثمر اذا زاد مبلغ الاستثمار عن مبلغ معين ويذيل الموضوع باسم الشركة واسم المندوب ورقم هاتفه. وقد استخدمت هذه الشركات كل السبل لأقناع المواطنين بالاستثمار لديها ، حيث انها وظفت رجال لهم سمعتهم الطيبة في المجتمع ومتدينين وكثفت من الاعلانات وضخمت اعمالها ، كما انها كثفت من الاعمال الخيرية وقامت باستخدام الرسائل النصية في القرى

وبسبب قلة الوعي الاقتصادي والجري وراء الربح السريع والسهل والاعتقاد بأن كل من يصلي في المسجد هو تقي وورع ومؤتمن وصادق وكل ما يعلن عنه في الجرائد فهو صحيح وكل مكرم من قبل جهة لها قيمتها المعنوية او الدينية فهو مجد وناجح في عمله وكل من قام بأعمال خيرية فهو لديه من المال ما يزيد عن حاجته وغير محتاج لسرقة اموال الاخرين ولعدم القيام بخطوات رادعة في الوقت المناسب من قبل قسم مكافحة الجرائم الاقتصادية بوزارة الداخلية وبنك البحرين المركزي وغرفة التجارة فان الكثير من الاشخاص باع كل ما يملك او بعضه او اقترض او سحب كل ما ادخره في حياته في سبيل الاستثمار لدى هذه الشركات الوهمية

العلامات التي تدعوا للشك بأن ما تقوم به شركات استثمار الاموال هو عمليات نصب واحتيال:
- ارتفاع العائد السنوي على الاستثمارات حيث انه يصل الى اكثر من 100% سنويا في بعض الشركات
- ضمان راس المال مع ضمان الارباح العالية
- الاقتراض من الاشخاص بفوائد عاليه بينما تستطيع هذه الشركات الاقتراض من البنوك بفوائد اقل بنسبه كبيرة
- تعشم هذه الشركات بالاعمال المكتبية لانجاز العقود وتسجيلها وتحرير شيكات الفوائد الشهرية لكل المستثمرين بينما بامكانها ان تأخذ قرض من البنك وتوقع عقد واحد فقط وتقوم بتسديد الاقساط تلقائيا (وهذا يعني الزيادة في المصاريف الغير ضرورية : رواتب موظفين ، قرطاسية ، مكاتب ...الخ)
- الهدف من الشركات هو الربح وليس الاعمال الخيرية وليس من المعقول شركة هدفها الربح تعطي ارباح سنوية تعادل راس المال المستثمر لديها
- اذا كان ما توزعه بعض هذه الشركات من عوائد سنويه يصل الى 100% من قيمة المبلغ المستثمر لديها فما هي نسبة الارباح التي تحتفظ بها لنفسها ؟ بالتأكيد النسبة تكون اكبر وذلك لأنها تتحمل جميع المخاطر بينما المستثمر راس ماله مضمون بالكامل وهذا شيء لا يتقبله العقل
- لا يوجد اي نشاط تجاري يكون الربح فيه مضمون 100% وبدون مخاطر فكيف تستطيع هذه الشركات ان تضمن هذه النسبة للمستثمرين لديها
- النشاط العقاري في ظل هذه الازمة المالية في تراجع مستمر وغالبية هذه الشركات نشاطها في العقار
-
في الواقع ان من يستطيع ان يضمن راس المال وهذه النسب العالية من العوائد اما ان يكون يعمل في النصب والاحتيال أو في غسيل الاموال او تجارة المخدرات او الاتجار في البشر وهذه كلها اعمال غير شرعية

الاسباب التي تجعل الاشخاص ان يستثمروا في هذا النوع من الشركات:
- الطمع والجشع والبطالة والفقر والكسل والجري وراء الربح السريع
- ارتفاع نسبة الارباح مقارنة بما تدفعه البنوك والشركات الاخرى
- السمعة الطيبة للقائمين على الشركة ولمندوبي الشركة وقيامهم بالاعمال الخيرية ومشاركة الناس افراحهم واتراحهم
- الاعلانات في الصحف والمجلات او على اعمدة الشوارع واستخدام الرسائل النصية عن طريق الهاتف
- نشاط وحجم اعمال الشركة المعروف (تكون الاعمال الشرعية والحقيقية واجهة عن طريقها ينفذ المحتالين الى البسطاء)
- ذكاء اصحاب الشركة والمسوقين لهم الذين يقنعون المستثمر بالاستثمار لديهم وجمع ارباح كبيرة في وقت قصير
- توصية من صديق او قريب تعامل مع هذه الشركات واستلم ارباحه من استثماراته بدون اي مشاكل
- عدم اتخاذ اي اجراء ضد الشركات القائمة على هذا النوع من العمل من قبل غرفة التجارة او البنك المركزي او قسم الجرائم الاقتصادية بوزارة الداخلية
- قلة الوعي او البرامج التثقيفية في هذا المجال

ولو دققنا في اصحاب هذه الشركات ونوعيتها لوجدنا ان المؤسسين لهذه الشركات لا يتعدى عددهم اصابع اليد الواحدة على اكثر تقدير للشركة الواحدة وان راس المال المدفوع لهذه الشركات لا يصل الى 5% من قيمة الاستثمارات وان الواجهة الاسااسية لعمل هذه الشركات هو الاستثمار في العقار وهذا يعطي دافع للتحقيق في مصداقية اعمالها ومصداقية التقارير المالية المدققة من قبل مدقق خارجي
-
قد تلاحظون ان هذا الموضوع متعلق بالبحرين ولكن هذا النوع من النصب والاحتيال منتشر في كثير من الدول العربية ، وكنت قد كتبته سابقا في عدة من المنتديات البحرينية وقد حذفت ما يتعلق بالبحرين فقط
نشر بتاريخ 27-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة